مشاهدة النسخة كاملة : هل يجهض الفيتو الأمريكي اعتراف الأمم المتحدة بـ “الدولة”؟


ابو نسيبة
05-30-2011, 06:11 PM
هل يجهض الفيتو الأمريكي اعتراف الأمم المتحدة بـ “الدولة”؟

رغم إعلان الجامعة العربية عزمها على التوجه إلى الأمم المتحدة لتقديم طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين على أساس خطوط عام ،1967 فإن الولايات المتحدة تبقى قادرة على خنق هذا الإجراء في المهد، لأن مروره بمجلس الأمن حيث لواشنطن حق استخدام الفيتو، يبقى إلزامياً .
وكانت اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية أعلنت مساء السبت إثر اجتماعها في الدوحة نفاد صبرها من العرقلة “الإسرائيلية” المتواصلة لعملية التفاوض مع الفلسطينيين فقررت “التوجه إلى الأمم المتحدة لتقديم طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين على أساس خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وذلك خلال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول” المقبل، كما جاء في بيانها الختامي .
وحصلت “فرانس برس”، أمس، على وثيقة قدمت لاجتماع القيادة الفلسطينية الأخير الأربعاء الماضي توضح الإجراءات والمراحل التي سيتبعها الفلسطينيون للتوجه إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين .
وتكشف هذه الإجراءات تماماً أن لا مفر من تجاوز الفيتو الأمريكي للحصول على هذا الاعتراف، وان الدول العربية باتخاذها هذا القرار إنما قررت وضع الإدارة الأمريكي على المحك مراهنة على امتناعها عن التصويت .
وكان الرئيس باراك أوباما حذر في التاسع عشر من مايو/أيار في خطاب له الفلسطينيين من اللجوء إلى الأمم المتحدة، واصفاً هذه الخطوة ب “الخطأ” . وجاء في هذه الوثيقة الفلسطينية أن “طلب العضوية يرفع إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي يرسله إلى رئيس مجلس الأمن الدولي الذي يرسله بدوره إلى لجنة خاصة بهذا الشأن مؤلفة من جميع أعضاء مجلس الأمن” .
وتضيف الوثيقة أن “على هذه اللجنة أن ترسل استنتاجاتها إلى مجلس الأمن قبل 35 يوماً على الأقل من انعقاد الجلسة العادية للأمم المتحدة، وفي حال انعقاد جلسة استثنائية للجمعية العامة ترسل التوصيات قبل أسبوعين على الأقل” من انعقادها .
وتكون توصيات هذه اللجنة لمجلس الأمن “إما ايجابية بالقبول أو سلبية بالرفض أو تؤجل النظر في القرار، وفي حالة الرفض أو تأجيل النظر يرسل مجلس الأمن تقريراً خاصاً إلى الجمعية العامة” يعلل فيه قراره . وفي حالة القبول “يرسل مجلس الأمن توصياته إلى الجمعية العامة قبل 25 يوماً من انعقاد الجلسة العادية التي تعقد في 13 سبتمبر/أيلول المقبل وفي هذه الحالة يكون الرد قبل العاشر من أغسطس/آب المقبل أو قبل أربعة أيام من انعقاد الجلسة الاستثنائية” .
وتؤكد الوثيقة أن “الرد الإيجابي أي القبول يتطلب موافقة تسعة أعضاء من مجلس الأمن من دون أي فيتو” وهو الإجراء المتبع عادة لصدور أي قرار عن مجلس الأمن .
وجاء في الوثيقة أن “طلب قبول العضوية يجب أن يكون من كيان يستوفي معايير الدولة حسب اتفاقية منتيفيديو لسنة 1993 ومنها وجود إقليم محدد ووجود حكومة معترف بها ووجود شعب”، لكنها تشير إلى أن هذا الامر “لا يستبعد المتقدمين في الحالات التي لا تزال تتضمن خلافات كبيرة حول الحدود الإقليمية” كما أن “السوابق تؤكد أن وجود إجماع دولي حول الاعتراف ليس شرطاً مسبقاً لتقديم طلب العضوية” . وتشير الوثيقة أيضاً إلى أن “الجمعية العامة للأمم المتحدة هي صاحبة قرار قبول العضوية في الأمم المتحدة، لكن حسب المادة 4 يتطلب ذلك أن يكون بناء على توصية مسبقة من مجلس الأمن ولذلك فإن مجلس الأمن هو الذي ينظر في طلب العضوية” . وتوضح أنه “في حالات سابقة تقدمت دول بطلبات عضوية لم تنلها بسبب الانقسام بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن” .
وتشير الوثيقة إلى أنه “بموجب المادة 59 من النظام الداخلي لمجلس الأمن هناك لجنة دائمة من جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن لقبول الأعضاء الجدد، وترسل هذه اللجنة استنتاجاتها إلى مجلس الأمن ومن ثم يأخذ المجلس قراراً بتقديم توصية أو عدمه إلى الجمعية العامة ويخضع القرار للفيتو” .
وفي حال اجتاز الطلب مجلس الأمن “فإن المادة 83 من نظام الجمعية العامة تشترط وجود أغلبية ثلثين من الأعضاء لقبول عضو جديد” .

نقلا عن دار الخليج