مشاهدة النسخة كاملة : لتفادي خطر البحر..


أبو فاطمة
02-24-2010, 10:35 AM
لتفادي خطر البحر..

الثلثاء 9 شباط (فبراير) 2010
http://www.mushahed.net/vb/local/cache-vignettes/L200xH159/artoff1717-fe01d.jpg أكد بعض الدراسات الأخيرة والمحذرة، الصادرة عن البنك الدولي لمعلومات المناخ، والتي أوردتها نشرة خاصة بالمناخ تابعة لهيئة البنك الدولي تعرف بـ"ولدبولى جور نال" (wold pol journal) ارتفاع مستوى سطح البحر مترا واحدا، وذلك يكفي لجعل حوالي 56 مليون نسمة في 84 دولة بلا مأوى؛ في حين أن مدينة انواكشوط تعتبر من بين 10 مدن ستتأثر بهذا المد البحري المذكور؛ إضافة إلى الدار البيضاء ودكار وبانجول والإمارات وبعض الدول الأخرى.
وقبل هذا وذاك بعشر سنين -أي في سنة 2000- تنبأ أحد الجيولوجيين بارتفاع المدى البحر المحاذي لمدينة انواكشوط؛ وذلك في زيارة قام بها الجيولوجي المذكور لانواكشوط واستمرت 10 أيام زار خلالها شاطئ المحيط الأطلسي المحاذي للعاصمة.
وكان ذلك الجيولوجي الأوربي قد زار عدة دول مطلة على نفس المحيط وأعطى إشارة تحذير لسلطات البلد آنذاك بضرورة العمل على إيجاد حلول -ولو مؤقتة- من أجل التصدي لتلك الكارثة والعمل -على الأقل- لتخفيف الضرر أو الحيلولة دون تحولها إلى كارثة أخطر وأشد من أي كارثة عرفتها البشرية على مر العصور.



ثم تناسى المواطنون الموضوع نتيجة اهتمامهم بأشياء -في نظرهم- أهم وأولى من ذلك، وبعد مضي فترة على تلك الأحداث بدأ الحديث عن قصة المد البحري، وبدأ الرأي الوطني يسأل ويستفهم، وكثر القيل والقال..
وقبل الحديث عن الخطة التي أرسمها كحل لتفادي الخطر أو التقليل على الأقل من ضرره أرى أن الحديث يكثر عنه كلما شهد العالم من حولنا كارثة، فعند وقوع كارثة اتسونامي بدأ الحديث يشتد وخفت بعد ذلك ليجد النور قبل سنة من الآن بعد وقوع فيضانات الدار البيضاء وأكادير وطنجة بالمملكة المغربية وكذلك بالجزائر الشقيقة ليختفي بعد ذلك، وهاهو يعود بعد كارثة هايتي وزلزالها المدمر.. أعاذنا الله من كل ذلك؛ وهو أعلم بحالنا من غيره. إن الخطة المناسبة هي أن تقوم الدولة -بكل ما تملك من قوة مادية وبشرية ومعنوية- بنقل الحجارة من جبال إينشيري وآدرار حتى تجعل سدا منيعا بمحاذاة الشاطئ على ارتفاع 4 أمتار وبطول 100 كلم. وتقوم برص تلك الحجارة بالأسمنت والخرسانة المسلحة حتى تتماسك بينها ويلتصق بعضها ببعض حتى لا يمكن تسرب شيء منها مهما كانت قوته؛ فالمواد الأولية موجودة، والشاحنات موجودة، واليد العاملة متوفرة.. ولو تطلب ذلك أن يتطوع الجميع؛ لأن الخطر يهدد الجميع: القوي والضعيف والفقير والغني على حد سواء. وبعد انتهاء العمل في هذا المشروع الوطني المهم يمكن للسلطات أن تقوم بفتح ممرات في بعض النقاط من هذه "السلسلة الجبلية" المحاذية للبحر والمطلة على مدينة انواكشوط.
الهدف من هذه الفتحات يتمثل في إتاحة مواصلة العمل لمن يعمل على الشاطئ والاستجمام لمن يريد الاستجمام؛ لكن تحت الرقابة والتحكم.. متى ورد إنذار جديد تغلق تلك الفتحات في الوقت المناسب.
وهذه -في نظري- الخطة الوحيدة لتفادي الكارثة، وقد سبقنا إليها بعض الدول التي لها خبرة في هذا المجال؛ خاصة البرازيل والبرتغال وبعض الدول في آسيا أيضا.
ومن هنا نناشد سلطات البلد أن تسرع في العمل في هذا الميدان؛ لأن الوقت يمر والخطر يحدق وقد "كذب المنجمون ولو صدقوا" ولكننا نريد أن تكون من باب "أخير ال يرعاها من سابك تلحكُ".
حمدي ولد أحمد ولد بد
نقلا عن السفير

camel
02-24-2010, 11:34 AM
شكرا أخي أبو فاطمة على المقال
وعلى التنبيه على الخطر الداهم ، وهو أصلا لا يحتاج إلى التنبيه ، فمؤشرات الخطر أقوى من أن ينبه عليها ، لكن أسفا
لم نسمع عن تحرك جاد لأولي الأمر في هذا السبيل ، ولعلهم ينتظرون وقوع الكارثة ليتصرفوا ، لقد انذروا بما هو أقل خطرا من هذا ولم يتصرفوا حتى أغرقت الأمطار الموسمية البسيطة انواكشوط ، وروصوا , وصار غريقهم يستغيث بالخارج .
ربما يغرق الغريق قبل سماع صوته في الكارثة المقبلة.

أما بخصوص الحلول فهناك بدائل ربما تكون أقل تكلفة لمن يخاف من تكلفة نقل الحجارة من مكان بعيد أ لا وهي عمل سكة حديد بعمق 40 كيلومتر ومحاذية لشاطئ البحر ونقل الكثبان الرملية إلى الشاطئ لتشكيل حاجز طبعي .