مشاهدة النسخة كاملة : الخرطوم تبدي استعدادها للتفاوض


أبوسمية
05-28-2011, 07:24 AM
الخرطوم تبدي استعدادها للتفاوض

ابدى الحزب الحاكم في السودان انفتاحه للتفاوض مع جنوب السودان حول منطقة ابيي المتنازع عليها، معلنا استئناف المحادثات بين الطرفين اعتبارا من السبت في اديس ابابا.
وقال الدرديري محمد احمد المكلف ملف ابيي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم لوكالة فرانس برس "نحن منفتحون" على التفاوض.
واضاف "لدينا اجتماع في 28 ايار/مايو في اديس ابابا (...) ينظمه الاتحاد الافريقي، ونامل في التوصل الى تسوية حول بعض النقاط".
واوضح ان ممثلين عن حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان (المتمردون الجنوبيون سابقا، والحاكمة في جنوب) ورئيس لجنة الاتحاد الافريقي المكلفة السودان رئيس جنوب افريقيا سابقا ثابو مبيكي سيشاركون في الاجتماع.
واعلن مفاوض الحزب الحاكم انه منذ ان سيطر الجيش السوداني (شمال) على ابيي في 21 ايار/مايو "استمرت المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين عبر لجنة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة".
واكتفى المفاوض باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، عاطف كير، في جوبا (عاصمة جنوب السودان) بالقول "ستجرى مباحثات جديدة ولا شك".
واضاف كير "لا نملك معلومات محددة حول هذا اللقاء المقبل، لكن المفاوضات ستستانف"، في حين يطالب جنوب السودان بالانسحاب غير المشروط للجيش السوداني من ابيي، مؤكدا في الوقت نفسه انه لا يريد العودة الى الحرب.
وكان يفترض تنظيم استفتاء في ابيي الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب، للاختيار بين الانضمام الى شمال او جنوب السودان، في وقت متزامن مع تنظيم الاستفتاء حول مصير الجنوب حيث اختارت غالبية ساحقة الانفصال.
الا ان الاستفتاء حول ابيي ارجىء الى اجل غير مسمى، وتكثفت في المنطقة الحوادث المسلحة على الرغم من الاتفاقيات المتعددة ومواصلة المفاوضات السياسية برعاية الاتحاد الافريقي.
وفي 21 ايار/مايو، سيطرت القوات المسلحة السودانية (الشمالية) اخيرا على مدينة ابيي وانتشرت كيلومترات عدة في منطقة تتجاوزها الى الجنوب على الضفة الشمالية من نهر بحر العرب.
واقرت قبيلة المسيرية العربية للمرة الاولى الجمعة بمشاركتها في المعارك في ابيي، رافضة الانسحاب منها.
وقال القيادي في قبيلة المسيرية اسماعيل محمد يوسف في تجمع نظمته القبيلة في الخرطوم ان "فرسان القبيلة الذين قاتلوا مع القوات المسلحة (قوات الخرطوم) لن ينسحبوا من ابيي حتى لو انسحب الجيش منها".
واضاف "فقدنا 27 قتيلا و20 جريحا والقبيلة لن تعترف الا بالوضع القائم الان، ومقترحات مجلس الامن تسعى لاخذ ابيي للجنوب ونرفض قيام الاستفتاء حتى لو سمح بتصويت كل (افراد) المسيرية".
وافادت الامم المتحدة ان تقدم القوات الشمالية نحو ابيي ادى الى فرار ما بين ثلاثين الفا واربعين الف لاجىء معظمهم جنوبيون ينتمون الى قبيلة دنكا نقوك الى الجنوب.
وقالت السلطات الجنوبية ان العدد يتجاوز 150 الف شخص ولكن تعذر تاكيد هذه الحصيلة لدى مصدر مستقل.
وقال الدرديري ان "القوات المسلحة السودانية دخلت الى القسم الشمالي من ابيي لطرد" العناصر المتسللة من الحركة الشعبية لتحرير السودان، بينما كان يفترض ان تكون تلك القوات الجنوبية "قد غادرت المنطقة بكاملها بما فيها الضفة الجنوبية من النهر حيث تنتشر حاليا".
واضاف ان "قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان متواجدة في ابيي، ووجودها يوازي على اقل تقدير وجودنا دون ادنى شك. ونطلب الان من بعثة الامم المتحدة في السودان ان تواصل التفاوض مع الحركة الشعبية حول انسحابها التام من المنطقة".
وحسم المسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم الموقف بالقول "لقد اعلنا بوضوح اننا لن ننسحب من ابيي الا اذا وضعت آلية قوية تضمن عدم تسلل الحركة الشعبية لتحرير السودان ولا اي من ميليشياتها الى المنطقة".
واضاف "نامل في ان تشمل المفاوضات (في اديس ابابا) الوضع النهائي لابيي وانسحاب القوات المتواجدة فيها كما هو متفق عليه في بروتوكول ابيي" الموقع في 2008 في اطار اتفاق السلام الشامل في 2005 الذي وضع حدا لحرب اهلية بين شمال وجنوب السودان.
واكد الدرديري "نحن نحترم مبدئيا اتفاق السلام الشامل وبروتوكول ابيي"، في حين نددت دول عدة بسيطرة الجيش السوداني على ابيي واعتبرتها بمثابة انتهاك لهذه الاتفاقيات.
واكد مجددا من كان احد ابرز مفاوضي اتفاق السلام الشامل عن الخرطوم "ابيي جزء من الشمال"، مضيفا "لكننا وافقنا على تنظيم استفتاء فيها لكي يتمكن سكان هذه المنطقة من الاختيار بين البقاء في الشمال او الانضمام الى الجنوب".
وقال ان "ابيي تنتمي الى الشمال، وستبقى منتمية اليه الا اذا تقرر غير ذلك في هذا الاستفتاء".

نقلا عن اسويسون