مشاهدة النسخة كاملة : اعتصام شباب 25 فبراير: مشارب شتى آلفت بينها احلام الثورة


ام خديجة
05-27-2011, 02:27 PM
اعتصام شباب 25 فبراير: مشارب شتى آلفت بينها احلام الثورة

"سوف نطرق كل الابواب حتى يسمع النائمون خلف الابواب الموصدة اصواتنا..سيوقظ ضجيجنا الجنرال عزيز من سباته..نريده ان يرحل!" هكذا بدأت الفتاة المنتقبة التي تضع علي عينيها نظرات سمكية حديثها الينا، حيث يعتصم من يسمون انفسهم "شباب الثورة" في الميدان العمومي المقابل لمطعم النخيل.
كل شيئ هنا يتكلم في السياسة..حتي رقرقة الشاي المنعنع الذي تديره احدي الفتيات الثائرات لرفاقها، يفوح بالرفض والتمرد.. فحين اشتروا شايه وسكره من الحانوت الواقع شرقي الميدان الذي يرابطون فيه، تذكروا ارتفاع الاسعار و البطالة وندرة السيولة النقدية.
الشباب يتجمعون زرافات ووحدانا..مجموعة تناقش فقرات من كتاب "الطاغية" ومجموعة تدير كؤوش شايها، وهي تشقق الكلام وترسله علي عواهنه،سياسة رافضة ومواقف ممانعة. وفتيات يشاطرن الفتيان ذات الاهتمام.
بعضهم وبعضهن من ابناء الذوات، سيارته و هندامه وعطر أردانه يؤكد لك أنه ليس ذا مسغبة.. ولكنه يؤكد ايضا-كما جاء علي لسان من يسمي نفسه الفايس بوك نجما- أنه لن يستحق الحياة إن لم يفكر في غير بطنه.. "الحياة هنا في هذا الميدان لا تستحق أن تعاش إلا بقضايا" يقول شاب آخر.
ثوار شتى ألف "الرفض" بينهم..هذه سيدة تصرف مبالغ معتبرة لتوفر لهم مأكلا ومشربا،، وزير سابق يكتب علي الانترنت باسمه ووسمه أنه يدعمهم، و احد المارة يعود اليهم بغطاء ووطاء ، ويسمر معهم ليله، ثم يودعهم وهو يتمني لهم التوفيق في "إسقاط النظام".
اسرة بكاملها اغلقت منزلها واعتصمت.
ام الشباب تجمع إولادها الثوار عليهم، فتقوي من عزائمهم، وتدعمهم بنصائحها الحكيمة التي تتساقط كالدرر.
وعجوز في السبعين، تقول لهم: لقد فات الزمان على اصلاح النظام...نريد إسقاطه.. فيعلو صياح الشباب: الشعب يريد اسقاط النظام.
اعضاء في المنسقية، واعضاء في الائتلاف، يتعالون علي الخلاف، ويتفقون علي أن همهم المشترك اقوى وابقى من خلافاتهم السطحية.
ثم لايلبث اثنان ان يتهامسا ليشيرا الي وجه غريب علي أنه عنصر امن، .. يضحك احدهم ويقول "ليس لدينا ما نكتمه عن ولد الهادي".
.. ككرة النار، بدأت المجموعة المعتصمة صغيرة، إلا أن اعدادها تتزايد بسرعة، ربما لن يتسع المكان لهم بعد ايام..وربما لن يتسع لهم صدر مدير الأمن ايضا.. ومهما يكن فأنهم صابرون مرابطون كما يقولون.
وكما يقولون ايضا "فهم ليسوا اقل شأنا من الشباب التونسي والمصري".
الانترنت، وتحديدا شبكة الفايس بوك، تتحرك سريعة للمّ فلول الشباب بعد يوم غير موفق في ال٢٤ مايو.. فمجموعة جديدة تدعي "بلادي" تكونت منذ ثلاثة ايام لتصل الآن لخمسة آلاف مشترك تتحرك فيها الاقتراحات والتعليمات الموجهة والناصحة لمعتصمي الميدان، بأسرع مما تتحرك به الثواني الشاردة الي آجل الثورة غير المسمى.
فهل ستجعل حبالي الايام من ميدان النخيل ميدان تحرير؟

نقلا غن تقدمي