مشاهدة النسخة كاملة : قوات القذافي تنشر «أجواء رعب» بين سكان طرابلس


أبوسمية
05-26-2011, 01:50 AM
قوات القذافي تنشر «أجواء رعب» بين سكان طرابلس

أقر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن غارات الحلف الأطلسي على ليبيا "محدودة أصلا"، لكنه توقع أن تؤدي عملية بوتيرة ثابتة إلى الإطاحة بنظام الزعيم الليبي معمر القذافي في نهاية المطاف.
ونددت موسكو بتكثيف ضربات الحلف الأطلسي في ليبيا واعتبرت الخارجية الروسية القصف الأخير الذي شنه الحلف الأطلسي على طرابلس بأنه "تجاوز خطير" لقرارات الأمم المتحدة حول ليبيا يمكن أن يؤدي إلى تصعيد إضافي لأعمال العنف.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن قوات معمر القذافي تنشر بين السكان في العاصمة الليبية طرابلس "أجواء رعب ".. مؤكدة استمرار تآكل الدعم الذي يحظى به القذافي .
وقال متحدث باسم الوزارة إن "اهتمامنا منصب اليوم بشكل خاص على طرابلس. . والمعلومات المتوافرة لدينا وشهادات الليبيين الذين تمكنوا من الفرار، تكشف أجواء الرعب الحقيقي الذي ينشره رجال القذافي بين سكان المدينة".
وأكد المتحدث استمرار تآكل الدعم الذي يتمتع به القذافي، طالما أمعن النظام في التجاوزات ضد المدنيين.
من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه يجب على الزعيم الليبي معمر القذافي أن يرحل.وأضاف في مؤتمر صحفي مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يزور بريطانيا "يصعب تخيل مستقبل لليبيا والقذافي ما زال في السلطة.. يجب أن يرحل."وأقر أوباما أن غارات الحلف الأطلسي على ليبيا "محدودة أصلا"، لكنه توقع أن تؤدي عملية بوتيرة ثابتة إلى الإطاحة بنظام الزعيم الليبي معمر القذافي في نهاية المطاف. وأضاف أن الولايات المتحدة والحلفاء أوقفوا مذبحة في ليبيا، لكننا لا يمكن أن نوقف كل ظلم في المنطقة.
والتقى الزعيمان بينما وصل الصراع في ليبيا بعد ثلاثة أشهر من بدايته إلى حالة من الجمود العسكري مع تمسك القذافي بالسلطة على الرغم من حملة جوية تشنها طائرات حلف شمال الأطلسي على أهداف حكومية ليبية بهدف حماية المدنيين.
وقال أوباما "أعتقد أننا حققنا قوة دفع كافية وما دمنا نحافظ على هذا المسار فسيتنحى في نهاية المطاف".
ودافع أوباما عن السياسة التي اتبعتها بلاده بانسحابها من الحملة الجوية بعد أن قادتها في مرحلتها الأولى وهي السياسة التي أثارت الانتقادات من بعض الحلفاء في أوروبا.
وتصدرت بريطانيا وفرنسا وأعضاء آخرون في حلف شمال الأطلسي الجهود في ليبيا لكنها جميعا تواجه الكثير من المشاكل المالية في الداخل كحال الولايات المتحدة ،وهناك بعض الإشارات إلى أن الحلفاء يودون أن تقدم واشنطن المزيد.
وقال أوباما "في النهاية سيكون هذا الأمر عملية بطيئة وثابتة لإنهاك النظام".
وقال إن الولايات المتحدة لا تملك عددا من الخيارات العسكرية الجديدة التي يمكنها استخدامها وأنها ملتزمة بعدم اللجوء إلى نشر قوات برية في ليبيا.
وأضاف أن النتيجة "قد تعني أننا في بعض الأحيان يجب أن نكون أكثر صبرا مما قد يحب الناس" لكن النجاح سيتحقق في النهاية دون انهيار التحالف وخاصة بين المشاركين العرب فيه.
ويتوجه أوباما الذي احتفت به الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا إلى فرنسا اليوم لحضور قمة لمجموعة الثماني في دوفيل وينهي رحلته التي تستمرأسبوعا بزيارة لبولندا يومي الجمعة والسبت. وظهر الزعيمان لإظهار توافق الدولتين الحليفتين وفي استعراض للمودة قدم أوباما وكاميرون البيرجر والنقانق لجنود أمريكيين وبريطانيين وعائلاتهم في مقر رئاسة الوزراء البريطانية وقد ارتديا ملابس بسيطة.
وقال كاميرون إنه يؤيد خطوة أوباما الأسبوع الماضي بالإعلان عن أنه على الإسرائيليين والفلسطينيين أن يدخلا في محادثات سلام على أساس حدود ما قبل حرب 1967 وهو تحول سياسي أغضب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأكد أوباما على موقفه قائلا إن الأمر سيتطلب "تنازلات موجعة من الجانبين".
ويتوجه رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما الإثنين إلى ليبيا ليبحث مع الزعيم الليبي معمر القذافي استراتيجية قد تسمح له بالتنحي عن الحكم، كما أعلنت أمس رئاسة جنوب إفريقيا.
وأفاد مكتب الرئيس في بيان "إن الرئيس زوما سيزور طرابلس في 30 أيار(مايو) ليبحث مع الزعيم الليبي معمر القذافي وذلك بصفته عضوا في لجنة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي تسعى إلى حل النزاع الليبي". وقال مصدر في الرئاسة طلب عدم كشف اسمه "إن الهدف هو البحث في استراتيجية خروج معمر القذافي".
وأوضح مصدر ثان في الرئاسة رفض كشف هويته "إننا نتعاون مع الحكومة التركية في هذا الصدد".إلا أن مسؤولا حكوميا أعلن أيضا أن جنوب إفريقيا لم تتصل بعد بتركيا، البلد المسلم الوحيد العضو في حلف شمال الأطلسي. وأضاف المصدر أنه "في الوقت الراهن لم يحصل أي حوار" بين أنقرة وبريتوريا، لكنه لم يستبعد اتصالا قبل زيارة رئيس جنوب إفريقيا إلى طرابلس. وقال أيضا "نحن مستعدون لكل مبادرة هدفها السلام" في ليبيا.
وتأتي مبادرة بريتوريا في حين يكثف الحلف الأطلسي قصفه على طرابلس بهدف توجيه الضربة القاضية لنظام القذافي.

نقلا عن الاقتصادية