مشاهدة النسخة كاملة : مصر تسعى لتعديل العديد من بنود "معاهدة السلام"


أبوسمية
05-25-2011, 02:40 PM
خبير سياسي يطالب بفتح الملفات "المسكوت عنها"
مصر تسعى لتعديل العديد من بنود "معاهدة السلام"

أفادت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى أن الخارجية المصرية برئاسة الوزير الدكتور نبيل العربي تسعى إلى دراسة فكرة تعديل العديد من بنود معاهدة السلام التي تعرف بمعاهدة "كامب ديفيد"، إضافة إلى تفعيل العديد من بنود الاتفاقية المعطلة.
وأكدت المصادر لـ "المركز الفلسطيني للاعلام" أن الوزير نبيل العربي أشرف على تشكيل لجنة من خبراء القانون الدولي والدبلوماسيين منذ توليه لحقيبة الخارجية، وأنه يشرف على هذه اللجنة بنفسه، وأن اللجنة عكفت على العمل منذ ما يزيد عن شهرين على دراسة معاهدة "كامب ديفيد" للوقوف على أهم بنودها المعطلة والتي لا يستفيد منها الجانب المصري والعربي.
وأكدت المصادر أن أعضاء اللجنة التي شكلها العربي فوجئوا بمطالب العربي بتفعيل البنود المعطله في "كامب ديفيد"، ودراسة تعديل بعض البنود في المعاهدة التي مر عليها أكثر من ثلاثين عامًا، مشيرة إلى أن العربي أكد على ثقته في نجاح تلك اللجنة، واستشهد لهم بواقعة استرداد طابا، وأنه كان يرأس الوفد المصري في تلك القضية، وأنه عكف عليها بمساعدة اللجنة القومية التى كانت تشمل أساتذة فى التاريخ والجغرافيا والقانون، وقاموا بدراسات مستفيضة وأبحاث كثيرة، مشيرًا إلى نجاح المفاوضات بالعمل الجماعي والدراسات.
وأوضحت المصادر أن العربي يسعى من خلال تلك اللجنة إلى تطبيق الاتفاقية تطبيقًا سليمًا، وليس نقض المعاهدة، وأن العربي شرح للجنة بعض البنود المعطلة في الاتفاقية مثل المادة الثامنة منها التي تنص على أن يتفق الطرفان على إنشاء لجنة مطالبات للتسوية المتبادلة لكافة المطالبات المالية، مؤكدًا -العربي- أن هذه المادة تمكن مصر من مطالبة إسرائيل بفروق أسعار الغاز الذى كان يتم تصديره فى عهد النظام السابق .
وأشارت المصادر إلى أن العربي بين للجنة أن "إسرائيل" تخلط الأوراق من خلال "اتفاقية كامب ديفيد"، وأن التلاعب بالألفاظ مكنها من ذلك، مستشهدًا بالبند الذي ينص على أن تلتزم "إسرائيل" بالسلام مع الدول الراغبة فيه وأن ذلك لم يحدث مع فلسطين التى وافقت على السلام مع الجانب الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بالقوات الأمنية في سيناء، أكد العربي أن مصر تملك قوات مسلحة فى سيناء تزيد على 25 ألف جندي و150 دبابة ومدرعة متواجدة فى سيناء، وهذا ينفي الأقاويل التي تدعي إن سيناء منزوعة السلاح.
وأكدت المصادر أن اللجنة تدرس أيضًا قانونية إثبات أن قرية أم الرشراش الواقعة على الحدود المتاخمة مع الكيان الصهيوني مصرية الأصل.
وشددت المصادر أن نبيل العربي يسعى إلى تفعيل عمل اللجنة، قبل أن يترك منصب وزير الخارجية المصري وأنه شدد على استمرار عمل اللجنة حتى في حال تركه المنصب وتوليه منصب الأمين العام للجامعة العربية الذي فاز به مؤخرًا.
وأكدت المصادر أن العربي سيسعى إلى تفعيل عمل اللجنة من خلال جامعة الدول العربية.
على الصعيد نفسه كشف الدكتور طارق فهمي، رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بمركز دراسات الشرق الأوسط عما أسماها بـ "الملفات المسكوت عنها"، التي تتضمنها اتفاقية "كامب ديفيد" الموقعة بين مصر وإسرائيل في عام 1979.
ونفى في تصريحات صحفية سابقة، وجود "بروتوكولات سرية" في الاتفاق المذكور، الذي وقعه الرئيس أنور السادات ورئيس الوزراء الصهيوني آنذاك مناحيم بيجين برعاية الرئيس الأمريكي جيمي وكارتر، وقال إن ذلك لم يثبت فعليًّا، وإن ما تردد عن نقل مياه النيل إلى "إسرائيل" "كلاما مرسلا وإنشائيا".
بيد أنه أشار إلى وجود "ملفات مسكوت عنها" في إطار الاتفاقية تتعلق خصوصًا بتعويض مصر عن سرقة المياه الجوفية في سيناء، وعن سنوات الاحتلال لها بين عامي 1967 و1973 وتجريف البنية الأساسية بها، وأيضًا عن الآثار التي تمت سرقتها، وتعويض مدن القناة التي تم احتلالها أثناء الحرب وتدميرها.
وأضاف إن هذه المسائل كانت ضمن المناقشات في "كامب ديفيد"، ودخلت بالفعل ضمن الاتفاق، وأشار إلى أن "إسرائيل" تطالب بمعاهدة أمنية جديدة تعالج ثغرات الاتفاق القديم من وجهة النظر الإسرائيلية وتطالب مصر بوضع تصورات جديدة لوضع الجيش.
وأوضح فهمي، أن الجانب المصري لم يضف ضمن بنود المعاهدة شيئًا لصالحه، وأن الاتفاق بشأن ممر صلاح الدين عرضته "إسرائيل" في الكنسيت لم يعرض في مصر على مجلس الشعب، وأسمي بـ "بروتوكول خارج الاتفاق"، وهو البرتوكول الذي صنع بعد خطة الانسحاب أحادي الجانب لإسرائيل من قطاع غزة في عام 2005.
واعتبر الخبير بمركز دراسات الشرق الأوسط أن الاتفاق كان ينبغي عرضه على مجلس الشعب المصري، أو إلحاقه باتفاقية كامب ديفيد، وكأنه خاص باتفاقية الحدود المصرية الإسرائيلية.
فيما رأى أن اتفاقية "الكويز" بين مصر و"إسرائيل" هي اتفاقية خارج اتفاق كامب ديفيد، وهي اتفاقية خاصة بالمناطق الاقتصادية المؤهلة على غرار الاتفاقية الموقعة بين الأردنيين والإسرائيليين، وقد استثمرها الإسرائيليون في قضايا التجسس وأشهر عملياتها كانت قضية عزام عزام من خلال أحد المصانع الداخلة ضمن "الكويز".

نقلا عن المركز الفلسطيني