مشاهدة النسخة كاملة : وزيرة الوظيفة العمومية من بين المعلقين


أبوسمية
02-24-2010, 02:24 AM
تعليق الرواتب "إصلاح جريء" بحاجة إلى "إصلاح"
نواكشوط - "صحراء ميديا"

بلبلة كبيرة تلك التي أثارها قرار وزارة المالية الموريتانية تعليق رواتب قرابة 5 آلاف موظف أي نسبة 10% من موظفي الدولة دفعة واحدة ودون سابق إنذار وفي "توقيت معاشي" بالغ التعقيد قبيل ذكرى المولد النبوي الشريف، حيث لا تفهم النساء والأطفال وحتى المجتمع غير "الظهور بمظهر لائق".

لا شك أن القرار اتخذ ضمن الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة، وهي إصلاحات جريئة وتمثل وعدا انتخابيا للرئيس محمد ولد عبد العزيز، لكنها من وجهة نظر المعارضة إصلاحات ارتجالية لا تراعي ظروف المواطنين ولا واقعهم، وبالتالي "ها هي الحكومة التي وعدت بتخفيض أرقام البطالة تضيف إليها بضعة آلاف بجرة قلم في لحظة واحدة فما بالك بالمستقبل"، يقول أحد زعماء المعارضة.
أما هذه الإصلاحات من وجهة نظر الموظفين المتضررين، وكان أعلاهم صوتا وكيل الجمهورية بنواذيبو، فهي تمثل خطورة حقيقية وعدم نزاهة في تصنيف الموظفين المتغيبين من ألئك المداومين.
ويبقى السؤال المطروح الآن في الساحة إلى أين تنتهي هذه الأزمة؟ ومن المتسبب فيها بدمج موظفين مداومين وحتى مسؤولين سامين بين ألئك الذين طالهم "التعليق"..
حتى الآن لم يتم تبرير القرار بشكل كاف أمام المتضررين وأمام الرأي العام الذي لا يعلم سوى أن 10% من الموظفين باتوا في خانة المتضررين.
فوزارة المالية برأت نفسها، حسب التسريبات، من مسؤولية القرار وأرجعته إلى وزارة الوظيفة العمومية التي قدمت اللائحة والقرار.
والوظيفة العمومية، حسب ما تسرب أيضا، لم تنفذ سوى توصيات مجلس الوزراء أو قراراته القاضية بمحاربة الفساد في الوظيفة العمومية والعبء الذي تتحمله الدولة بدفع رواتب آلاف العمال الذين باتوا خارج العمل أو حتى يعملون في وظائف خارج البلد في دول أخرى.
والعمال يتمنون على رئيس الجمهورية التدخل لإنقاذهم من هذا "القرار التعليقي" برفع التعليق عن رواتب الموظفين والعمال العاملين ومن بينهم قضاة وأطباء وأساتذة موظفين من مختلف الفئات والتخصصات.
ومن هنا يمكن القول إن"هذا الإصلاح بات بحاجة إلى إصلاح" بحسب رأي موظف متضرر.
من أطرف ما تردد هو تعليق رواتب مسؤولين كبار بينهم مستشار للرئيس، بل تردد أن من بين الموظفين المعلقين السيدة كمبا باه، وزيرة الوظيفة العمومية نفسها، وإذا صدق ذلك فإن أخطاء كبيرة تكون بالفعل قد شابت لائحة المعلقين. فـ"الوزيرة المعلقة" (بفتح وكسر اللام معا) قد تم ضمها قسريا للائحة المعانين ماليا في وجه العيد.
لكن ليس هذا "مربط الفرس"، فالحكومة التي تراهن على أن الإصلاح سيكون في النهاية أكثر مردودية، وأن بإمكانها تجاوز سلبياته، يبدو أنها مصممة على تجاوز الخطوط الحمر التي كانت تمثل "منطقة رعب" بالنسبة للأنظمة السابقة.
أما المعارضة فهي تراهن على مثل هذه القرارات التي تمثل بالنسبة لها "هدية ثمينة" تساهم في تعبئة الرأي العام بفيلق من المعارضين الجدد الساخطين على سياسات النظام , وإصلاحاته، وتضع المعارضة عينها بقوة على إنذارات نقابات العمال المتعلقة بعلاوتي السكن والنقل ومواضيع من قبيل التذمر من ارتفاع الأسعار وملف الحريات العامة والقضاء والملف الأمني وغيرها.
ولم يعد خافيا في كواليس المعارضة أنها تخطط لاستغلال "هذه الظروف" ولتصعيد جديد ومسلسل نزول للشارع بغية خلط الأوراق أكثر في وجه النظام، وبذلك تمنح المعارضة المزيد من الفرص للتوتير والقلاقل ونقل البلاد إلى أجواء محمومة بالإضرابات تراهن عليها في تحقيق ما عجزت عنه بالانتخابات.
يرى أحد المراقبين أن النظام الذي "صمد" في أزمة رجال الأعمال، وحتى قبلها في "الأزمة الدستورية"، بكل محطاتها، لديه من الأدوات والجرأة ما يتجاوز به "أزمة تعليق الرواتب" وإن كانت التبعات الاجتماعية لهذا القرار الجريء والمفاجئ ستبقى إلى حين من "الدهر السياسي".


نقلا عن صحراء ميديا

camel
02-24-2010, 08:40 AM
نخشى أن تكون السيدة الوزيرة هي التي ورد فيها المثل :
(من حفر بئرا لأخيه وقع فيه )