مشاهدة النسخة كاملة : هل يبقى حزب الاتحاد في موريتانيا حاكماً ؟ ( المختار ولد آمين)


أبوسمية
05-24-2011, 03:11 PM
هل يبقى حزب الاتحاد في موريتانيا حاكماً ؟ ( المختار ولد آمين)

يشاع في الأوساط الصحفية والمجالس الخاصة الموريتانية منذ مدة أن انشقاقا قد وقع بين القائدين العسكريين الحاكمين في البلاد منذ 2005 رئيس الجمهورية الجنرال المستقيل محمد ولد عبد العزيز وقائد أركان الجيش الجنرال محمد ولد الغزواني ، ويرمي هؤلاء كثيراً من التصرفات والقرارات على أنها مظهر لذلك الخلاف المدعى .
وقد أصدر رئيس الجمهورية في الفترة القليلة الماضية مراسيم ترقية لرتبة جنرال للعديد من القيادات العسكرية المحسوبة عليه وعلى جهته .
ومعلوم أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في أغلب منتسبيه – وأكثرَ الأغلبية المساندة له – ما هي إلا أسماء تتجدد انضوى تحتها كل من اعتاد موالاة السلطة أيا كانت ومهما كان توجهها ، فمرة تحت اسم حزب الشعب ، ومرة هياكل تهذيب الجماهير ، وثالثة الحزب الجمهوري ، ورابعة باسم المستقلين ، وخامسة باسم عادل يوم أن ظُن أن يلعب الدور ، وسادسة باسم الاتحاد من أجل الجمهورية .
ويستثنى من حالة الولاء للسلطة ظاهريا – وإن كان مبالغة في الزلفى لها واقعاً – موقف الكتيبة البرلمانية من الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قبيل انقلاب 2008.
ومن المعلوم أن بعض قيادات الحزب حاليا وبعض منتسبيه تربطها صلات بالجنرال الثاني قائد الأركان .
وقبل أسابيع تناول الإعلام المحلي قرب انطلاق مبادرة شبابية مدعومة من رئيس الجمهورية لتأسيس حزب للشباب عرفت باسم (أفوالا) .
ولا زال حديث الإعلام عن ترتيباتها مستمرا ، وربما كان تصريح رئيس الجمهورية الذي أوردته المواقع قبل لحظات عن ضرورة مزيد من الانفتاح السياسي - في وقت التجاهل المستمر لإضراب الأطباء لأكثر من شهر ، والأساتذة ، والمعلمين ، والعمال اليوميين ، وغيرهم من القطاعات ، واعتصامات الطلاب ، وضغوط ما يعرف بشباب 25 فبراير - مقدمة لنيله التصريح وانطلاقته الفعلية .
ويرى هؤلاء المراقبون أن الحزب الجديد يراد لأن يكون إطاراً لأنصار رئيس الجمهورية الخالصين المسبحين بحمده والذين لا يشركون به جنرالاً آخر .
ويدعم هؤلاء تحليلهم بصدور قرارات التعليق والتهديد لعدد من قيادات الحزب ذات الخبرة الطويلة في الموالاة في خطوة غريبة عن الساحة السياسية الموريتانية ، على أن ينتقل هؤلاء المعلَّقون والمهدَّدون فيما بعدُ للحزب الجديد ، ويتسلل من الاتحاد كل المخلصين والموحدين للرئيس تدريجيا ، ومن ثم فليختر – فارغا ً - الوفاة مرحوماً أو الانتقال مضطرّاً لصفوف المعارضة ، وله في الحالين سلفٌ يقتفى ومثال يحتذى!!

نقلا عن المسبار