مشاهدة النسخة كاملة : جامعة شنقيط تحتضن افتتاح مكتبة الدكتور جمال ولد الحسن وتقديم كتابه الأخير


ام خديجة
05-24-2011, 10:47 AM
جامعة شنقيط تحتضن افتتاح مكتبة الدكتور جمال ولد الحسن وتقديم كتابه الأخير

احتضنت جامعة شنقيط العصرية في موريتانيا، مساء الاثنين، حفل افتتاح مكتبة الراحل الدكتور جمال ولد الحسن وتقديم كتابه الصادر مؤخرا عن مركز نجيبويه للمخطوطات : (أسلوب محمد ولد الطلبة اليعقوبي في شعره).

وقد بدأ الحفل بكلمة للدكتور محمد المختار ولد اباه؛ رئيس جامعة شنقيط، ورئيس هيئة جمال ولد الحسن، الذي رحب بالحضور مضيفا : "إننا نحيي هذه الليلة ذكرى جمال الدين بن محمد عبد الله بن الحسن المعروف بجمال".

وأضاف رئيس الجامعة "سنستعرض في هذه الذكرى ملامح الوفاء المطلوبة لعلمائنا وأدبائنا وشعرائنا، الذين منهم من رحل في ريعان شبابه دون أن يكمل مسيرته، ولكنه ترك بصماته راسخة في قلوب الذين عرفوه، ومن هؤلاء يبرز اسم جمال ولد الحسن، جمال الإنسان والمفكر والأستاذ والأديب، الذي ترك في قلوب محبيه ذكرى عطرة".

وقال إنهم في جامعة شنقيط تمشيا مع هذا الوفاء "نخلد ذكراه بافتتاح مكتبته أمام الدارسين والطلبة، وهي مكتبة تضم عشرات كتب مختارة من عدة حقول معرفية "، متعهدا بالعمل في هيئته – مستقبلا- على "إعادة طباعة أهم كتب الراحل مثل : ضالة الأديب، والشعر الشنقيطي في القرن الثالث عشر، وغيرها".

وذكر الدكتور محمد المختار بصدور تحقيقه لكتاب (فتح الشكور) بمعية الدكتور ددود ولد عبد الله، وهو الكتاب الذي سيكون له تقديمه الخاص لاحقا، مكتفيا بتقديم كتاب (أسلوب محمد ولد الطلبة".

ثم تناول الكلام الدكتور احمد ولد امبيريك الذي تعرض في مستهل كلامه لعلاقته الشخصية بالدكتور جمال، وأضاف : " لقد عايشت انجاز هذا الكتاب بوصفه رسالة للحصول على شهادة الكفاءة في البحث من الجامعة التونسية، وكنت آنذاك احضِّر الشهادة نفسها، وكان أستاذنا المشرف واحدا، وموضوعنا أيضا واحد من حيث التناول، ولكنني كنت اشتغل على نص عربي قديم، فيما كان جمال يشتغل على نصوص ولد الطلبة، ولهذا كنا نستخدم المراجع نفسها، ومن ثم حصلنا على الميزة نفسها، بفارق واحد وهو أنني كنت أسن منه إلا انه كان اكبر مني وكنت متفرغا وكان مشغولا..

إنني اشعر بحزن كبير وأنا أتصفح هذا الكتاب باحثا فيه عن صديق، لا أجد منه إلا ما هو ماثل أمامي بين السطور" .

ثم عرج ولد امبيريك على الكتاب، فتحدث عن منهج جمال في تناول شعر ولد الطلبة، من حيث الموسيقى والوحدة المعجمية، ثم توظيفه أسلوبيا لولع الشاعر بالقاموس .

وأضاف أن الدكتور جمال اعتمد في تقسيمه للصورة الشعرية عند ولد الطلبة على تحليل رومان جاكبسون للصورة، حيث علاقات التقابل والتداعي.

أما في ما يتعلق بعمود القصيدة فقد ركز جمال على الأغراض والمعارضات، ثم خلص إلى أن ولد الطلبة حاول ابتعاث القصيدة في عصورها الأولى من حيث استخدام البحور والابتعاد عن البديع، وتمحض شعره للوظيفة الشعرية، على حد تعبير جاكبسون.

ثم تساءل عن أسباب ابتعاث ولد الطلبة للقصيدة القديمة، حيث اعتمد جمال رؤية الدكتور محمد المختار ولد اباه التي تنظر إلى تشابه البيئتين الشنقيطية والجاهلية، وكذلك العامل القبلي، وعزوف ولد الطلبة عن البديع.

وقد أضاف جمال سببا آخر هو أزمة الإبداع التي عبر عنها ولد الشيخ سيديا بالقول وعبر عنها ولد الطلبة بالفعل.

وأضاف ولد امبيريك لهذين السببين تخمر الثقافة العربية ونضجها في المجتمع الشنقيطي في تلك الفترة، وهذا ما يمكن تلمسه من تجذر غرض الغزل في الشعر الشنقيطي خلال القرن 13 هـ .

وفي ختام مداخلته أشار ولد امبيريك إلى أن بعض مراجع الكتاب ربما سقطت من لائحة المراجع المطبوعة في النسخة الأصلية، معددا إياها ومطالبا بإضافتها في الطبعة الثانية من الكتاب.

ثم توالت مداخلات الشخصيات الثقافية التالية :

سيدي احمد ولد الدي – محمد الحسن ولد محمد المصطفى – احمدو ولد عبد القادر – الشيخ ولد سيدي عبد الله – محمد ولد الطالب – جميل ولد منصور – سيدي ولد أمجاد.


نقلا عن صحراء ميديا