مشاهدة النسخة كاملة : تاريخ التصوف في موريتانيا نقاش في جامعة ابن ياسين


ام نسيبة
05-23-2011, 08:39 AM
تاريخ التصوف في موريتانيا نقاش في جامعة ابن ياسين

منصة المحاضرة في الجامعة نظمت جامعة عبد الله ابن ياسين مساء أمس بمقرها محاضرة عن تاريخ التصوف في موريتانيا مع الدكتور محمد لحبيبي الباحث في تاريخ التصوف من المملكة المغربية .

المحاضرة تميزت بحضور نوعي من المثقفين والمهتمين بالتاريخ عموما ، حيث حضرها الباحث الكبير محمد ولد مولود ولد داداه ومحمد المحجوب ولد بي والخليل النحوي ومحمد محمود ولد ودادي والدكتور يحيى ولد البراء ودكاترة يدرسون في الجامعة وجمع من الطلاب والمهتمين بالشأن الثقافي الموريتاني .

جانب من الحضور الدكتور لحبيبى الذي خبر موريتانيا تدريسا وبحثا حيث تولي التدرس في الحوض الغربي وفي مدينة كيهيدي وزار بعد ذلك موريتانيا مرات في إنجازه لشهادة الدكتورا ، بدأ حديثه بالقول إن هناك فرقا بين ظهور التصوف في المشرق وظهوره في المغرب ، قائلا إن أول مدرسة زهدية ظهرت في الأندلس في القرن الثاني .

وتحدث المحاضر عن مراحل التصوف قائلا إنه مر بمراحل ثلاث حيث نجد مرحلة الزاوية ومرحلة الطريقة ومرحلة الطائفة ، قائلا إن هذه المراحل كانت قبل ظهور التصوف كمرحلة تنظيمية لها أوراد وطقوس .

وتطرق لحبيبي إلي التصوف في موريتانيا قائلا إنها عرفت تيارا صوفيا دينيا وتيارا فقهيا متشددا مثله الهاشم الغلاوي توفيقيا من أبرز رواده الشيخ سيد المختار الكنتي والشيخ سيدي .

وقال الدكتور لحبيبي إن القرن الثامن عشر كان قرن ازدهار الطريقة الشاذلية في جانبها الناصرى وأن الأوراد كانت تعطي لكل الناس سواء كانوا من صنف المتجردين أو المنقطعين أو من عامة الناس .

وقال لحبيبى إن ما ميز ا لموريتانيين الذين اشتهروا بالتصوف - حتي قيل إن العالم الموريتاني إذا سافر لا بد أن يعود بشيئين حمل بعير من الكتب وورد من شيخ طريقة – أنهم اخذو الورد تعبدا ولم يعطوه إلا لمن يستحق ويستطيع القيام بواجبه حتي صار التصوف نخبويا دينيا .

الدكتور والباحث الخليل النحوى قال في تعقيب على المحاضرة إننا بحاجة للإنعتاق من أسر هذه القوالب الجاهزة والمعلبة سواء كان الأسر اجترارالما كان عند من قبلنا وسواء كان من كسبنا .

وقال الخليل النحوي ان قراءة التاريخ ينبغي أن تكون من أجل استخلاص العبر وانه يستنتج من ما ورد في المحاضرة أن الإكراه الديني والعقدي لا يقود إلي نتيجة إلا إذا كانت عكسية ممثلا بحرق كتاب الغزالي من طرف المرابطين وأن ذلك كان بمثابة ستنبات جديد له .

وقال الخليل النحوي إن النظرة النمطية للتصوف يجب أن تتغير حتي تكون منصفة ، قائلا إن التصوف هو زهد في الحياة لا كنه وقود للحياة والحركة .

وقال نحن بحاجة لتصوف مجاهد عامل مع أنه يراد لنا ان نجعله رديفا للخمول والخنوع ، قائلا إنه مع كل ماقيل عن التصوف فإنه لا توجد أي حركة مقاومة للإستعمار إلا كان المتصوفة في طليعتها .

الباحث الدكتور يحيى ولد البراء خلال مداخلته أكد ان التصوف ينقسم إلي تصوف الرقائق وهو ما يحتاج إلي مجاهدة الإستقامة ، وتصوف الحقائق وهو ما نعبر عنه بالكشف .

وأشار يحى ولد البراء إلي أن التصوف الفردي ظهر مع الصحابة وأن التصوف الطرقي جاء في وقته وزمانه .

وقد أخذت العلاقة بين الفقهاء والصوفيين نصيبا من النقاش ختمه محمدن ولد المختار الحسن بالسؤال عن لماذا إذا كانت العلاقة بين الفريقين علاقة صدام يكون جل الفقهاء يخصصون بابا للتصوف في مؤلفاتهم قائلا إن هذا الجدل مفتعل وغير صحيح .

وشهدت الندوة أسئلة حول الموضوع من طرف الطلاب وبعض الحضور .


نقلا عن السراج