مشاهدة النسخة كاملة : حينما يختلط اليتم بالطلاق وانعدام السكن


أبوسمية
05-23-2011, 01:45 AM
حينما يختلط اليتم بالطلاق وانعدام السكن

لا تمتلك ميله بنت خيتوري أي قطعة أرضية تقي بنتيها الصغيرتين قسوة الطبيعة ، وتسكن الآن مشردة في "كزرة" معارة لها بمقاطعة عرفات.
بنت خيتوري حضرت إلى مباني ولاية نواكشوط ، ضمن حشود من سكان "العشوائيات" من الباحثين عن القطع الأرضية ، علها أن تحصل على قطعة أرضية تأوي إليها مع صغيرتيها اللتان لا تدريان شيئا عن بؤس الحياة التي تقاسي أمهما شظفها.
وبالكاد حصلت على أجرة النقل حتى تتمكن من الحضور إلى مبني الولاية.
استقلت بنت خيتوري بنفسها بعيدا عن والديها حتى لا تزيدهما هما إلى همهما خاصة أن أبويها شيخان ضعيفان لا يقدران على نفقتها وطفلتيها ، إلا أنها لم تجد مأوى تأوي إليه سوى "الكزرة" التي تسكنها حاليا على ما تقول.
وتعيش ميله بنت خيتوري حياة قاسية منذ مجيئها إلى نواكشوط سنة 1989 وهي في مرحلة الطفولة بعد أن كانت تعيش في مدينة ازويرات في ولاية تيرس زمور ، وازدادت وضعيتها تفاقما بعد زواجين انتهى أحدهما بترمل والآخر بطلاق لتبقى في مواجهة إعالة بنتين أنجبتهما خلال الزواجين أكبرهما سنا يبلغ عمرها حوالي ثلاث سنوات بينما لا يتجاوز عمر الصغرى السنة وبضعة شهور ، وهما أم الخير بنت إبراهيم وفاطمة بنت محمد محمود.
و عند سؤالها عن ما إذا كان زوجها الأخير يعتني بابنتها الصغرى قالت إن الزوج يعاني هو الآخر من وضع مادي لا يسمح له بالإنفاق و إعالة ابنته بشكل جيد.
وتضيف بنت خيتوري "أعتمد على إعالة أبنائي فقط على بعض الإعانات التي يقدمها لها بعض الأقارب والمعارف.
وتأمل بنت خيتوري أن تجد عناية من لدن السلطات المعنية علها أن تخفف من معاناتها أو تمكنها من ضمان مستقبل ابنتيها الصغيرتين.
وتبقى قصة بنت خيتوري واحدة من قصص كثيرة تعيشها بعض من النساء اللواتي غالبا ما يصبحن ضحايا زواج غير مستقر ينتهي غالبا بالطلاق فيبقين يغالبن الحياة وهن اللواتي يعانين من انعدام التأهيل في مجال ولوج سوق العمل لتوفير لقمة عيش بكرامة دونما حاجة إلى انتظار العون من أي كان.

نقلا عن الأخبار