مشاهدة النسخة كاملة : كشف قبور المفقودين جيد لأنه سيدل على القتلة


أبوسمية
05-23-2011, 01:39 AM
كشف قبور المفقودين جيد لأنه سيدل على القتلة

قال آلاسان سونكوت الممثل المحلي بولاية كوركل لكل من "تكتل ضحايا أحداث 89" ، وتجمع منظمات حقوق الإنسان "فوناد" إن القرار الذي اتخذته السلطات الموريتانية بكشف أماكن دفن الضحايا الزنوج "قرار جيد و مرحب به وكان ذوو الضحايا ينتظرونه منذ وقت طويل".
وأضاف سونكوت في حديث مع مراسل الأخبار في ولاية كوركل أن القرار ــ وإن لم يكن تم بتنسيق مع ذوي الضحايا ــ "إلا أنه كان مطلبا أساسيا لنا منذ فترة" ، مضيفا أن كشف مدافن الضحايا "مهم للأرامل والأيتام والثكالى ليعرفوا أين يرقد ذووهم من الضحايا ، كما أنه مهم لأنه سيتيح معرفة من قتل هؤلاء الضحايا ؟ ولماذا ؟ رغم أن البيان الحكومي لم يتحدث عن سعي لتحديد الفاعلين ، ولكننا نعتقد أن كشف أماكن الدفن سيسهل معرفة الفاعلين".
وعما إذا كانوا سيسعون لمحاكمة القتلة بعد أن يتمكنوا من تحديدهم قال سونكوت "هذا يعود لمجموع أهالي الضحايا وهم من سيحدد هل سيعفون أم لا ، ولكن لا أستبعد إذا اعترف القتلة بفعلتهم وطلبوا الصفح أن يتم العفو عنهم في إطار مصالحة وطنية كما وقع في جنوب إفريقيا وفي ساحل العاج".
وردا على سؤال حول طريقة الخطوة التي تعالج بها الحكومات الموريتانية ملف "الإرث الإنساني" ، وما إذا كان هذا القرار سيغلق الملف أجاب: "نحن كنا نفضل أن يتم حل الملف في إطار معالجة شاملة وخطة مصالحة تغلق الملف دفعة واحدة ولكن ما دام قد عولج بهذه الطريقة فنرجوا الإسراع بإكمال الخطوات المتبقية وإغلاق الملف".
ورأى سونكوت أنه حتى الخطوات السابقة لم تكتمل "فموضوع إعادة المبعدين لم يسو بشكل تام ، فمثلا نحن نعرف أن المبعدين عادوا على ثلاث مجموعات الأولى تمت بشكل رسمي منذ 1997 أيام ولد الطائع ، وكانت عن طريق مناديب للمبعدين ، والثالثة كانت في 2007 وبإشراف دولي ، وهاتان المجموعتان أعيدت إلى أفرادهما الأوراق المدنية ، أما المجموعة الثانية فتتألف من أفراد عادوا بطريقة فردية وعن طريق التسلل ابتداء من 1994 وهذه المجموعة لا زال أفرادها إلى اليوم بدون أوراق ثبوتية ، وأعدادها لا تقل عن 2400 عائد".
واستشهد سونكوت بأحد زملائه الذين كانوا يجلسون معه أثناء المقابلة ويدعى موسى آدم جوب والذي قال إنه أبعد إلى السنغال سنة 89 وظل فيها حتى سنة 2000 حيث عاد متسللا وبطريقة فردية ، ولذلك لم تعد إليه أوراقه ولا يزال حتى الآن بدون مستندات وطنية".
وفضلا عن قضية المستندات طرح سونكوت قضية تسوية مشاكل الموظفين العائدين فقد جرى إحصاء لهم السنة الماضية من أجل إعادة دمجهم في الوظيفة العمومية ولكن إلى حد هذه اللحظة لم يدمج منهم إلا المعلمون أما بقية القطاعات فلم يدمج فيها عائد واحد من الموظفين السابقين ، وحتى المعلمون المدمجون لا تزال لديهم مشاكل فهم مثلا لم تحسب لهم الأقدمية في ما يتعلق بالنقطة الأساسية للراتب ولا يزالون في نفس الدرجة ، لذلك نؤكد أنه لا بد من حل هذه المشاكل حتى نكون قد أنهينا موضوع المبعدين بشكل كامل".

تقلا عن الأخبار