مشاهدة النسخة كاملة : المحاصيل الزراعية .. هدفٌ للحرق من قبل المغتصبين الصهاينة (تقرير)


أبوسمية
05-22-2011, 05:32 PM
المحاصيل الزراعية .. هدفٌ للحرق من قبل المغتصبين الصهاينة (تقرير)

حديث المزارعين في قرى جنوب نابلس بات هذه الأيام في البحث عن كيفية حماية محاصيلهم الزراعية، وخاصة حقول القمح من حرائق المغتصبين الصهاينة؛ وهو ما أجبر العديد منهم على سرعة حصادها خشية حرقها، حيث تعاني تلك القرى من كثرة اعتداءاتهم التي لا يعرف توقيتها؛ كونها تخضع لمزاج المستوطنين.
تصاعد في الاعتداءات
فقد أحرق المستوطنون الصهاينة قبل يومين حقولا فلسطينية مزروعة بالقمح في بلدة عصيرة القبلية جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية.
المزارع محمود غسان قال إن المغتصبين الصهاينة قدموا من مستوطنة "يتسهار"، وتوعدوا في وقت سابق المواطنين في القرى والبلدات الفلسطينية المجاروة لمستوطنتهم، بإجبارهم على الرحيل بزعم أنها أرض الآباء والأجداد.
وأكد أن المغتصبين الصهاينة قاموا باعتداءاتهم، تحت حماية قوات الجيش الذي يراقب كل حركة للمستوطنين من على رؤوس الجبال المحيطة بالقرى والمستوطنات، حيث النقاط العسكرية التابعة لجيش الاحتلال.
وكان عددٌ من المستوطنين قد هاجموا البلدة المذكورة وحاولوا إحراق منزل الفلسطيني جمال يوسف بعد مداهمته غير أن الفلسطينيين تمكنوا من التصدي لهم، وأصيب العديد بحالات الاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع.
صحيفة "يديعوت احرونوت" الصهيونية كشفت قبل أيام أن المستوطنين توعدوا بسلسلة عمليات انتقامية ضد المواطنين الفلسطينيين اسموها "تاج محير" أي دفع الثمن، مؤكدين أنه يوجد العديد من الأهداف التي قد يلجأون لضربها.
مستوطنات سرطانية
ولا تشهد قرى وبلدات جنوب نابلس لوحدها اعتداءات من المستوطنين؛ بل ان بقية القرى والبلدات في الضفة حالها نفس الحال، إلا أن المغتصبات الصهيونية مثل مستوطنة "ايتمار" و"يتسهار" و"براخا"؛ جعلت جنوب نابلس موبوءة بداء سرطان المستوطنات التي تنتشر رويدًا رويدًا وتنهش جسد شمال الضفة.
الحقوقي إبراهيم أبو صالح يقول بأن قرى حوارة، وبورين، وعصيرة القبلية، وعورتا، وبيتا،ومادما، وغيرها من قرى جنوب نابلس تعيش حالة من الحرب غير المتكافئة مع المستوطنين كل يوم بحماية قوات الجيش، وحرق المحاصيل الزراعية خاصة حقول القمح الذي هو أحد أوجه هذه الحرب.
ويقول علي عيد رئيس مجلس قروي عراق بورين –المحاذية لمستوطنة "يتسهار"- إن هناك مخططًا ممنهجًا يقوده المستوطنون للسيطرة على الأراضي الزراعية بشكل متصاعد في الفترة الأخيرة.
وترصد المؤسسات الحقوقية العاملة في الضفة الغربية سلسلة اعتداءات من قبل المستوطنين في الفترة الأخيرة من بينها حرقٌ للمساجد، والمحاصيل الزراعية، وضربٌ للمركبات الفلسطينية بالحجارة، وتجريفٌ الأراضي المحيطة بالمستوطنات وسرقتها، وتلويثٌ للبيئة وغيرها الكثير.
ويبلغ عدد المغتصبات الصهيونية بالضفة الغربية حسب دراسةٍ لمركز الشرق العربي للدراسات أكثر من (176) مستوطنة صهيونية يقطنها نصف مليون مغتصب، كان نصيب محافظة نابلس منها 48 مستوطنة.

نقلا عن المركز الفلسطيني