مشاهدة النسخة كاملة : الاعتقالات السياسية بالضفة تعكر أجواء المصالحة


أبو فاطمة
05-22-2011, 01:55 AM
الاعتقالات السياسية بالضفة تعكر أجواء المصالحة

http://imageshack.us/m/853/1364/datafiles5ccache5ctempi.jpg

بعد مرور أكثر من أسبوعين على توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح في القاهرة، وما أن استبشر شعبنا بانتهاء حقبة الانقسام الأسود، حتى بدأت الأجواء الوطنية تتعكر مرة أخرى بفعل الاعتقالات السياسية والاستدعاءات المتكررة بالضفة، إلى أن بدأ يتعزز لدى الكثيرين بأن هناك فئة بالضفة لن ترضى بالمصالحة، وستعمل بكل ما بوسعها لإفشالها.
فرحة .. ولكن!
النائب فتحي القرعاوي، عضو المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح من مدينة طولكرم -والذي لا يزال اثنان من أبنائه هما حمزة وحازم قيد الاعتقال لدى الأجهزة الأمنية بسجن الجنيد بنابلس- قال إن لتوقيع المصالحة أثرًا ايجابيًّا وطيبًا على الشعب الفلسطيني الذي استبشر بها، لكن هذه الفرحة منقوصة بالضفة؛ وذلك لاستمرار الاعتقال السياسي، وعدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين رغم الوعودات المستمرة بذلك، والتأجيل بحجج مختلفة، مما انعكس سلبيًّا على نفسية المعتقلين وذويهم.
وأشار النائب القرعاوي إلى أن الملاحقة الأمنية من اعتقالات واستدعاءات ومحاكمات هي استمرار لمرحلة سلبية وسيئة سابقة عاشها الفلسطينيون بالضفة، وأن المضي بهذه الإجراءات من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان والغضب بالشارع الفسطيني.
وأكد القرعاوي وجود أطراف وجهات لها مرجعيات وأجندات خاصة، وهي متضررة من المصالحة وغير معنية بها، ولذلك هي ترفضها وتعمل على تسميم الأجواء بالضفة الغربية، واعتبر بأن هناك تحديًّا واختبارًا حقيقيًّا أمام الموقعين على المصالحة لا سيما السلطة في رام الله ممثلة بالرئاسة وحركة فتح، التي طالبها بالتدخل السريع لطمأنة الشعب الفلسطيني وإعطائه إجابات واضحة وجلية حول الموقف من استمرار حالة الملاحقة الأمنية، وعدم إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
المعتقلون أولاً
بدوره أكـد الدكتور عبد الستار قاسم المحلل السياسي والمحاضر بجامعة النجاح الوطنية أن عدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين بالضفة الغربية يشير إلى أن هناك سوء نية، لأنه كان من الأجدى إطلاق سراحهم أولاً وقبل التوقيع على المصالحة؛ لإعطاء صورة من الجدية والمصداقية من قبل السلطة في رام الله.
وقال قاسم: يجب وقف عمليات التنسيق الأمني مع الاحتلال لإنجاح المصالحة، لأن التنسيق مع الاحتلال يعتبر من الأسباب الرئيسة لحالة الانقسام التي عاشها الشعب الفلسطيني خلال الفترة الماضية، ويجب على من ينسق مع الاحتلال الاختيار بين المصالحة الداخلية مع أبناء شعبه، أو المصالحة مع الاحتلال.
وفي سياق آخر، دعا المحلل السياسي الفلسطيني إلى العمل السريع للبحث عن وسائل وأساليب تمويل جديدة ومختلفة، وعدم الاستمرار بالتوجه نحو الغرب والاعتماد عليه، لأن ذلك يعني الاستجابة لمتطلباته وقراراته، التي لا تخدم سوى مصالحه الخاصة.

نقلا عن المرطز الفلسطيني