مشاهدة النسخة كاملة : رغم أوباما... الشعوب هي الحل (محمد السروجي)


أبو فاطمة
05-21-2011, 05:51 PM
رغم أوباما... الشعوب هي الحل (محمد السروجي)

كما كان متوقعاً وطبيعياً جاء خطاب أوباما معبراً عن المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية، ومن يصف الخطاب بأنه مخيب للآمال ولم يعبر عن احتياجات شعوب المنطقة العربية ينسى أو يتناسى أن أوباما هو رئيس لأمريكا انتخبه الشعب الأمريكي وليس رئيساً لدولة عربية أو انتخبه شعوب العرب الذين لم يمارسوا حقهم ولو لمرة واحدة في انتخاب رئيس بحرية ونزاهة، جاء خطاب أوباما معبراً عن المصالح والمبادئ الجوهرية الأساسية لأمريكا دون غيرها مؤكداً ثبات السياسة الخارجية الأمريكية المتمثلة في :
"محاربة الإرهاب" الذي تورط فيه حكام المنطقة دون إرادة شعوبهم ما أوجد مناخاً استبدادياً وقمعياً غير مسبوق، أُهدرت فيه الحقوق والحريات بل الأرواح والممتلكات وتحولت مقارات الشرطة والأمن والاستخبارات العربية إلى سلخانات بشرية لتأمين المصالح الأمريكية والصهيونية، مناخ من القمع تفنن فيه أجهزة الأمن العربية لدرجة الاحتراف في التعذيب والقتل بل تحولت بعض الأنظمة لما يسمى التعذيب بالوكالة
أكذوبة ووهم "الحد من انتشار الأسلحة النووية" ما يؤكد ليس على ازدواجية المعايير الأمريكية بل النفاق ومنظومة اللاأخلاق التي تدير العالم ، "راجع الموقف من علماء الذرة العرب والمسلمين ومن إيران النووية والموقف من الترسانة النووية الصهيونية"
النظم الاقتصادية الرأسمالية "المتوحشة " تحت عنوان "تأمين التدفق الحر للتجارة" فكان ملف الخصخصة أكبر ملف فساد في تاريخ مصر والمنطقة العربية حين أهدرت مؤسسات الدولة وبنيتها الأساسية وأصولها الثابتة حتى بيعت الأرض التي نمشي عليها "قال لي أحد الأصدقاء الظرفاء أنه ظل يجمع مساحات ملايين الأفدنة التي بيعت في عهد مبارك حتى توهم أن نظام مبارك قد باع مصر والسودان وليبيا" وراجع تصريحات بعض رجال الأعمال الصهاينة حين قالوا "نحن يتامى بعد جمال مبارك"
تأمين الكيان الصهيوني الذي يعتبر جزءا من الأمن القومي الأمريكي، خاصة بعد الثورات العربية التي اجتاحت المنطقة في تأسيس جديد لشرق أوسط عربي خالص والصمت بل الخرس العمد عن ألآلاف المستعمرات التي تأكل المزيد من الأراضي الفلسطينية وغض الطرف عن الحقوق والثوابت الفلسطينية حقوق الدولة والعودة والتحرر الكامل من الاحتلال الغاصب
زعم مساندة الشعوب العربية في تقرير المصير وهي محاولة للقفز والالتفاف على الثورات العربية على دم الشهداء وآلام الجرحى وأوباما وسابقيه أول من ساندوا الاستبداد والفساد والقمع العربي وما زالوا
خلاصة الطرح.... نعم نحن جزء من المجتمع الدولي لا نستطيع تجاوزه أو الانسلاخ عنه، لكننا نريد أن نكون جزءا كبيرا ذا مكان ومكانة، يتعامل بندية واحترام بعيداً عن التسول والابتذال والابتزاز، ولم لا ونحن نملك مخزونا هائلا من الموارد المادية والبشرية والأخلاقية والجغرافية والحضارية وكانت الإشكالية في إدارتها والحفاظ عليها، الشعوب قادرة على هذه المهمة الوطنية، نعم الشعوب هي الحل وليس الوعود والتصريحات العابرة للقارات.

نقلا عن المركز الفلسطيني