مشاهدة النسخة كاملة : نداء منتدى الضمير الحي


ام خديجة
05-21-2011, 04:20 PM
نداء منتدى الضمير الحي

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w_______________ _________________9_1.jpg

الوزيرة السابقة فاطمة بنت خطري( أرشيف الأخبار)

إن الوضعية التي تعيشها البلاد تتطلب من الجميع، وخاصة من الأغلبية التي تقع على عاتقها أكثر من غيرها مسؤولية الإصلاح وحماية مكتسبات الوطن ووحدته، وقفة تأمل لتقييم موضوعي ومسئول لتحديد مواطن القوة وتعزيزها وتشخيص مكامن الخلل والتصدي لها.

فالأوضاع الداخلية لبلدنا وما تتسم به من هشاشة البنية الاجتماعية وضعف ثقافة المواطنة وطغيان الانتماءات الضيقة على الانتماء الوطني، وارتفاع العديد من أصوات التطرف ودعاة الفتنة وتفاعل هذه الوضعية مع الظروف الدولية الراهنة التي تتميز بهبوب رياح التغيير على المنطقة واستمرار الأزمة الاقتصادية العالمية ،كل ذلك يخاطب ضمير كل منا ويضعه أمام مسؤولياته اتجاه الوطن مما يتطلب من الجميع، أغلبية ومعارضة، أن يغلبوا المصلحة الوطنية على كل اعتبار وان تتسع صدورهم وتنفتح قلوبهم لكل الآراء والأفكار النابعة من الحرص على هذا الوطن ومستقبله من أجل ابتكار الحلول الاستباقية الناجعة لرفع التحديات وتجنيب البلاد الإنزلاقات والمخاطر

وإننا، في منتدى الضمير الحي، نرى أنه من واجبنا أن نساهم في مجهود التفكير والعمل في هذا الاتجاه،

ونعلن أن هدفنا يتمثل في المساهمة بصدق وإخلاص في خلق المناخ الذي يسمح بإرساء دعائم حكم ديمقراطي رشيد ومستقر في ظل الوئام والوحدة الوطنية، أخذا في الحسبان المعطيات التالية:

على الصعيد السياسي:إذا كانت انتخابات 18 يوليو 2009 ، والتي تمت على أساس توافقي بين مختلف الفرقاء السياسيين، قد شكلت مخرجا من الأزمة الدستورية التي عرفتها البلاد غداة 6 أغشت 2008، إلا أن الحكامة السياسية لا تزال تحتاج إلى إصلاحات حقيقية تضمن سير المؤسسات الدستورية سيرا طبيعيا وإشراك الأغلبية بصورة فعلية في التصور والقرار، والتشاور مع المعارضة والحوار معها لكسر الحواجز النفسية وتطبيع المشهد السياسي.

على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي: تم تحقيق بعض الانجازات في مجال البنية التحتية والصحة والمياه والكهرباء وهيكلة بعض الإحياء الشعبية وتم الإعلان عن نسبة نمو معتبرة، إلا أن ذلك لم ينعكس إيجابا على الظروف المعيشية للمواطنين مع تدهور القوة الشرائية وارتفاع الأسعار وجمود الرواتب وتفاقم البطالة خاصة في صفوف الشباب مما أدى إلى تنامي الحركات المطلبية والاحتجاجية اليومية التي طالت معظم القطاعات الاجتماعية والمهنية .

على صعيد الإدارة: إذا كانت إرادة محاربة الفساد، رغم عدم شموليتها، قد حققت بعض النتائج ، إلا أنها أدت إلى تقليص وسائل عمل وتسيير الإدارة بشكل جعلها شبه مشلولة ، إضافة إلى المركزية المخلة للقرار على جميع المستويات..

وانطلاقا مما تقدم، فإننا نوجه نداء إلى رئيس الجمهورية بوصفه صاحب القرار والمسؤول الأول عن مصير البلد من أجل إجراء الإصلاحات التالية:

1- تكريس سنة التشاور مع الأغلبية وإشراكها في القرار والابتعاد عن أسلوب الارتجال و التفرد بالحكم تكريسا للديمقراطية وقواعد الحكم الرشيد.

2- اتخاذ مبادرة الحوار مع جميع القوى السياسية والاجتماعية ، وتقديم مقترح محدد بهذا الشأن للتشاور مع الفرقاء السياسيين للتوصل إلى تصور توافقي حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم الجميع.

3- التعامل بجدية ومسؤولية مع العوامل التي تهدد الوحدة الوطنية ووضع تصور واضح وإجراءات ناجعة لتعزيز الوئام واللحمة بين مختلف مكونات الشعب، وإعادة تقييم وتوجيه البرامج والاستراتيجيات الموضوعة لهذا الغرض، والوقوف بقوة القانون في وجه دعاة الفتنة والتفرقة.

4- إعادة الاعتبار للإدارة وتفعيلها عن طريق مدها بالوسائل والخبرات الضرورية واحترام الصلاحيات التي تمنحها إياها النظم والقوانين والعمل على عدم تسييس المرفق العمومي.

5- العمل على الرفع من مستوى معيشة المواطنين وتحسين ظروفهم عن طريق السيطرة على الأسعار ورفع الأجور وتطوير مؤسسات القرض الصغير وتشجيع النشاطات المدرة للدخل

6- العمل على إصلاح جاد للتعليم يأخذ في الحسبان متطلبات التنمية في البلد وعصرنة المجتمع والمحافظة على القيم والثوابت الوطنية.

7- توفير فرص العمل، خاصة بالنسبة للشباب وفتح آفاق تبعث الأمل في نفوس هذه الشريحة الهامة والمعرضة أكثر من غيرها لتأثير التيارات الجارفة التي تجتاح العالم.
8- تلافي التراجع في المكتسبات التي حصلت عليها المرأة ورفع حصتها من المقاعد الانتخابية والإدارية خاصة في مراكز صنع القرار.

و نوجه نداء إلى الأغلبية بكافة مكوناتها لتأخذ مسؤولياتها في هذا الظرف الحساس من تاريخ البلاد وليعلو صوتها كناصح وفاعل حريص على مصلحة الوطن.
كما نوجه نداء إلى كافة القوى السياسية والاجتماعية الوطنية من اجل تجاوز الخلافات الجانبية والتوجه نحو حوار جاد بدون شروط مسبقة للالتقاء حول الثوابت الجامعة والمقدسة التي تمليها المصلحة العليا للوطن.


والله ولي التوفيق

عن المنتدى

نقلا عن الأخبار