مشاهدة النسخة كاملة : أنا والإضراب والأطباء والأنساب


أبو فاطمة
05-21-2011, 01:41 PM
أنا والإضراب والأطباء والأنساب

البارحة لم أجعل جفنا على جفن لان نسيبي حاشاكم أنتم كان منشوبا فى الغرذوف وبات يقذف ويعيط حتى كان الله بالصباح فأنا لم أجد حمارا ولا سيارة لنقله إلى الطب فنحن أهل الترحيل الجديد لا يأتينا إلا البيس الذي يوقف عشر شوفات منا وأحد عنده مريض في الليل لا يجد شيئا يعدله له إلا العياط معه حتى يأتي الصباح.
المهم أنني عندما سمعت آذان الصبح مريت دافعا الود لسيارة فأنا يابرة برور هو الذي في الخيمة من الرجال المظبوطين القاطعين ولا يمكن أن أنكشف في أنسابى مهما كلف الثمن وجدت صاحب سيارة عيونه رائبة من النعاس فقلت له الطب الكبير فقال لي: "كم معك من الرؤوس؟" فقلت له: "أنا ونسيبى المنشوب رأسان ومعنا ابنته التي هي صيدتنا حاشاكم أنتم ثلاثة نفر"..فقال لى:" 1500أوقية" قلت له:" يا أخي النفط مرتفع سعره والمشاكل في ليبيا واليمن وسوريا والبحرين وفلسطين والعراق خوظت الاقتصاد العالمي بنواشة كلب والظروف صعيبة" فقال لي: "لا تورط نفسك بسلالات الجرائد اعطنى ما قلته لك أو اتركني انطلص على همي لست صائبا للثفافة والاقتصاد والجزيرة وذلك النوع".
تخممت في عياط نسيبي وانه إذا لم يلحق الطب فإن الأمور سوف تكون معقدة في ماليزيا ركبت بجانبه وقلت له :" لحقني رغم انك أوعر من ورح الغول".
عدل 52فيراجا ليست فيها التراب و41فيراجا فيها التراب ثم وقف قرب البراق فنزلت أنا من السيارة نافخا قاشوشى لأن الرجالة في أغمادها وقلت لهم:" تفضلوا السيارة جاءت" فتشابحنا المخلوق المنشوب ودفعنا به إلى الطب وعندما جئنا إلى الطب قالوا لنا:" نحن عندنا إضراب بادئ من يوم7إبريل ولا نعرف متى سوف ننتهي منه يفرحنا في الخافي لأننا لن ننتهي منه إلا إذا أعطتنا الدولة حقوقنا مثل علاوة خطر المهنة وذلك النوع فإذا كان مريضكم يتنفس فلن نشوفه لأننا عندنا إضراب وإذا كان تنفسه ضعيفا فاطرحوه على هذه الهيشاوية حتى نجيب كمبوشة الضغط والحرارة".
عندما طرحناه لهم قال لنا واحد لابس هيشة بيضاء وعنده شرويطة حمراء على ذراعه :"هذا الرجل نشبته عادية ولن نشوفه لأننا لا نشوف إلا أحدا خالعا ومقنوطا منه".
قمنا نخاصم عليهم فقالوا لنا:" لا تدحسونا بالخصومة فنحن عندنا إضراب بادئ من يوم7ابريل ولا نعرف متى سوف ننتهي منه يفرحنا في الخافي لأننا لن ننتهي منه إلا إذا أعطتنا الدولة حقوقنا مثل علاوة خطر المهنة وذلك النوع فإذا كان مريضكم يتنفس فلن نشوفه لأننا عندنا إضراب" فقلت لهم:" أنا صحفي وهذا نسيبي وهذه صيدتى حاشاكم أنتم فعدلوا معنا طريقة" فقالوا لنا:" الصحافة دائما تعيب الأطباء و الأطباب وليست ساعرة شيئا عندنا لأنها لم تقل للدولة إننا نحن عندنا إضراب بادئ من يوم7ابريل ولا نعرف متى سوف ننتهي منه لأننا لن ننتهي منه إلا إذا أعطتنا الدولة حقوقنا مثل علاوة خطر المهنة وذلك النوع فإذا كان مريضكم يتنفس فلن نشوفه لأننا عندنا إضراب"..
ذهبنا بالكهل المنشوب الى طب زايد لأنني أعرف فيه واحدا كان يلعب معي في السغر و طيح منا صاحب التكصى2000اوقية وطرحنا في طب زايد فقلت لهم :"أنا صحفي وهذا نسيبي منشوب وهذه صيدتى حاشاكم انتم فشوفوه لنا" فخرصنى واحد لابس لبسة بيضاء تخريصة العقوق وقال لي نحن عندنا إضراب بادئ من يوم7ابريل ولا نعرف متى سوف ننتهي منه يفرحنا في الخافي لأننا لن ننتهي منه إلا إذا أعطتنا الدولة حقوقنا مثل علاوة خطر المهنة وذلك النوع فإذا كان مريضكم يتنفس فلن نشوفه لأننا عندنا إضراب"..
قلت له:" يا أخى حرام عليكم النشبة مصنفة من طرف صندوق النقد الدولي على أنها من الحالات المستعجلة..وخظ شرويطة حمراء من لبنته وجعلها على ذراعه وهو يقول:" أنت مبعور وعندك الكثير من الفاصوليا والثقافة ولسنا صائبين لك".
أخذنا سيارة أخرى ب2500الى طب القلب ودخلنا في الحالات المستعجلة فوجدت رجلا لبسته بيضاء وعنده شرويطة حمراء فقلت بيني مع أخلاقي :"الأطباب اليوم ليس فيها إلا هذا الطبيب الذي لبيسته بيضاء وشريويطته حمراء فهو يتشخص فى كل مكان في الطب الكبير وطب زايد وحتى في طب القلب"..قلت له يا دكتور أنا صحفي ونسيبي منشوب وأريد أحدا يشوفه لي فقال لي منفقعا نحن عندنا إضراب بادئ من يوم7ابريل ولا نعرف متى سوف ننتهي منه يفرحنا في الخافي لأننا لن ننتهي منه إلا إذا أعطتنا الدولة حقوقنا مثل علاوة خطر المهنة وذلك النوع فإذا كان مريضكم يتنفس فلن نشوفه لأننا عندنا إضراب".
قلت له :"هذا لا يصح المرضى لا يعدل عنهم الإضراب فقال لي نحن لسنا ضاربين عن المرضى نحن عندنا طرنيشة قاعدة عليها الحكومة ونريدها وليست عندنا مشكلة مع المرضى لكننا لا نشوف إلا أحدا خالعا أو مقنوطا منه وأنت قلت إنك صحفي فلماذا لا تسول الدولة عن حقوق الأطباء الذين يموتون بالسيدا والكبد والكحة والسرطان ولا يجدون أحدا يعطيهم علاوة مخاطر المهنة التي يجدها كل موسى كنبس في الوظيفة العمومية إلا الأطباء العامون وأطباء الأسنان والفنيون والممرضون والقابلات" قلت له :"يا أخي قطعت لساني فالدولة لابد أن تعرف لكم شيئا فأنتم مثل لحم الرقبة مأكول ومذموم وأنا قطعا سأعدل عنكم موضوعا لأنني كان مخيل لي أنكم تكفتون الفظة وليست عندكم مشكلة ولا نقابات تطرح مشاكلكم وواحلون في اللحلحة والتبتبة وذلك النوع وكما يقول المثل الهندي الذي لا يعرفك يخصرك".
المهم أنه قال لي:" دخل مريضك إذا كان منشوبا فالناس يخزون بنا دائما ويقولون إن المرضى منشوبون لكي نشوفهم ونحن نفاصل بين شيء مستعجل وشيء غير مستعجل قام الطبيب يملقق نسيبي ويخرص دروصه وكرشه وكراعه العسري ويدخل فيه أصباعه من كل مكان ثم قال له وخظ لسانك وكححه عشرين مرة ثم شقلبه وقعده وأخذ تاغطا وكتب فيها شيئا وقال لي:" هذابوش يفشفش فشة فى الصباح وفشة في القائلة وفشة في الليل وهذا حب يصرط حبة في الصباح وحبة في القائلة وحبة في الليل وهذه دهينة معلومة يدهن بها عند الرقاد وعند الوعيان ويكثر الشراب ويأكل الكباب ويقطع كيلا من التراب ويحكم نفسه عن الأطباب" ثم أعطاني بيانا فيه كذاش "منسقية نقابات عمال قطاع الصحة" وشيء فيه "النقابة المهنية للممرضين والقابلات" و"نقابة أطباء الأسنان" و"نقابة العمال الاجتماعيين فى وزارة الصحة" وتخليطة فيها "إضراب متواصل حتى صرف علاوة خطر المهنة" وشيء فيه "نسبة الإضراب 85بالمائة في البلاد كلها و95بالمائة في الطب الكبير وحده".
في ذلك اليوم طارت لي الأطباب والإضرابات والنقل والأنساب و الروزة و كيهيدى وكل ذلك النوع.

نقلا عن موقع الوطن