مشاهدة النسخة كاملة : إذا قالت المرأة الشعر تصير رجلا


أبو فاطمة
05-20-2011, 02:17 AM
إذا قالت المرأة الشعر تصير رجلا

قال الشاعر أبو شجة إن المرأة التي تقرض الشعر لم تعد امرأة ،بل إنها تتحول الى رجل بأربع خصيات،مستشهدا بما وصف به بشار بن برد الشاعرة العربية المعروفة الخنساء،وأضاف ابوشجة ان الشعر صنيعة رجالية خالصة وسيظل كذلك مؤكدا انه لم يعثر في القديم على أي نص شعري للمرأة
جاء ذلك في مداخلة له بالمركز الثقافي المغربي خلال محاضرة قدمتها كل من تربة منت عمار وآمنة منت اعلي سالم مساء اليوم الأربعاء تحت عنوان" العطاء الأدبي للمرأة الموريتانية والمغربية :أوجه التشابه والاختلاف"
وقد ألقى ابو شجه في ختام مداخلته المثيرة قصيدة غزلية بدد بها جو التوتر الذي أحدثته مداخلته في القاعة التي حضرها عدد من المثقفين
وأستشهد الدكتور أحمدو ولد حبيب الله تعقيبا على مداخلة ابو شجه بمقولة قديمة تقول"إذا قالت المرأة شعرا نبت لها شعر"
العرض الذي قدمته منت عمار سلطت من خلاله الضوء على العطاءات والمساهمات الكبرى للمرأة المغربية والموريتانية في الحقل الأدبي مركزة على نموذجين نسائيين هما كل من باته منت البراء وفاطمة المرنيسي مع عدم إغفال العديد من اللواتي أبدعن في مجالات معرفية أخرى ،وتقول منت عمار ان المراة في كل من البلدين شكلت قلعة من قلاع الأدب المعاصر بشقيه الشعري والسردي متقاسمتان الحرمان ومسجلتان معانات المرأة المغاربية بين اسطر الشعر تارة والسرد تارة أخرى فكان "التبراع" ملحمة وجدانية بكاملها انبثقت من التلال الشنقيطية وتحت الخيام المضروبة"
أما الفاسيات فكن ثورة أدبية أنتجتها الذهنية النسوية في العاصمة الادريسية فاس ،فشكلت التجربتان إرهاصات أولية أنتجت جيلا يتوحد في القضية الجوهرية ويختلف في الخصوصيات الجزئية كما قال مدير المركز الدكتور قادري.
المتدخلة الثانية أمنة منت اعلي سالم فقد قالت بان المجتمع العربي القديم لم يترك للمرأة المبدعة المجال كي تعبر عن نفسها فغلب الرثاء على إنتاجها ،كما هو الحال بالنسبة للشاعرة تماضر بنت عمر بن الحارث المعروفة بالخنساء،وقالت منت اسلم ان المرأة في موريتانيا والمغرب تتحدان في الخطاب الشعري من حيث التركيز على قضية الأمة العربية واستخدام رمزية بغداد كعاصمة للخلافة الإسلامية ،كما أضافت ان هم المرأة العربية ظل دائما محصورا في محاولة تحدي القوانين الاجتماعي من اجل إنتاج الشعر الذي ظل صنيعة رجالية بامتياز .

نقلا عن تقدمي