مشاهدة النسخة كاملة : الحكومة تجري تعديلا "ذا طابع شخصي" على نظام المدرسين الجامعيين


أبو فاطمة
05-18-2011, 01:29 PM
الحكومة تجري تعديلا "ذا طابع شخصي" على نظام المدرسين الجامعيين

انتقدت أوساط جامعية بموريتانيا "الطابع الشخصي" للتعديل الذي أقره مجلس الوزراء الموريتاني الخميس الماضي (14 مايو 2011) على القانون المحدد للنظام الخاص بالمدرسين والاستشفائيين الجامعيين
ورأت مصادر من الوسط الجامعي أن التعديل الجديد للقانون ذو "خلفية شخصية" تتمثل في تعزيز نفوذ بعض الجهات في قطاع التعليم وانتقدت كونه يغلق الباب أمام الجامعين الموريتانيين الشباب وذلك بحصره صفة "مدرس جامعي" في من تجاوز من العمر 45 عاما، محذرين مما سينجر عن ذلك من "شيخوخة" لحقل التعليم العالي وتمييز ضد الجامعيين الشباب.
وتقول تلك الأوساط إن مشروع تعديل المرسوم 126/2006 الصادر 4/12/2006 المحدد للنظام الخاص بالمدرسين الجامعيين والاستشفائيين الجامعيين والذي حصلت "الأخبار" على نصه وعليه تأشرة التشريع "لم يستجب أصلا لمشاكل القطاع، لاستحكام النزعة الشخصية والمصلحة الضيقة لدى القائمين على إصداره" متوقعين أن يعقد أكثر مشاكل القطاع.
وتقول تلك الأوساط إن حصر التعديل لصفة مدرس في من تجاوز الـ 45 سنة على الأقل لا يمكن تفسيره بغير "اللامبالاة والعجز لدى القائمين على هذا القطاع؛ إذ المفترض أصلاً أن يحل المشروع الجديد مشكل سن الاكتتاب لدى قاعدة عريضة كانت محرومة بسبب السن، ويُبقي الباب مشرعاً كما كان لما دون سن الـ45، وهو ما لم ينص عليه مشروع التعديل الجديد؛ حيث حرم من هم دون الـ 45 وهو ما يعني أنه لم يأت بحل لأي من الإشكالات العالقة في حقل التعليم العالي، وإنما كرس المشكلة الوحيدة التي كان من المفترض أن يحلها بترحيلها من جهة إلى جهة أخرى".
وأعربت تلك الأوساط عن الخيبة من إغفال التعديل ، الذي لم يرقم بعد أو ينشر رغم إقراره بمجلس الوزراء، لحلحلة أي حل لمشكل سن الاكتتاب، أومشكل حملة الشهادات العليا الحاصلين عليها بموجب قرارات تدريب من وزارة التهذيب.
ويقول قانيون إن الخلفية الفلسفية من النصوص التنظيمية والتطبيقية بشكل عام هي إتاحة الفرصة للسلطة التنفيذية باعتبارها صاحبة المتابعة اليومية لظروف المجتمع، من المواكبة الفعالة للظروف والأحوال وتمكينها من صياغة النصوص التنفيذية والتنظيمية وإنشائها كلما أصبح المجتمع بحاجة لذلك.
ويرون أن فلسفة التعديل يجب أن تستبطن الشعور من المشرّع بعدم استجابة القواعد الموجودة لمشاكل المجتمع وحدوث أقضية لم تعد هذه القواعد قادرة على حلها أو الاستجابة لمتطلباتها، وهي معايير، كما يقولون، يخلو منها التعديل الجديد.

نقلا عن الأخبار