مشاهدة النسخة كاملة : موريتانيا بحاجة إلي تغيير الأفكار النمطية حول المرأة


أبو فاطمة
05-18-2011, 01:14 PM
موريتانيا بحاجة إلي تغيير الأفكار النمطية حول المرأة

http://imageshack.us/m/263/2227/indexphprexresize180w45.jpg

رئيسة اتحاد إعلاميات موريتانيا أميمة بنت محمد احمد (الأخبار)

طالبت رئيسة اتحاد إعلاميات موريتانيا أميمة بنت محمد احمد المؤسسات الإعلامية بوضع ميثاق شرف يعي مسؤولية الإعلام في تصحيح المفاهيم وتغيير الأفكار النمطية حول المرأة. "خصوصا ما دمنا على أعتاب تحرير الفضاء السمعي البصري وتعدد الفاعلين فيه" للقطيعة مع ماضي تكريس الأفكار السلبية السائدة حول المرأة أو حشرها في الأدوار الاجتماعية التقليدية" وليست وسائل الإعلام إلا السبب وراء تنميط صورة المرأة بقوة ، كما تقول الناشطة في حديث مع الأخبار.
رغم أن "المجتمع التقليدي الموريتاني لم يمارس الإقصاء والتمييز ضد المرأة في البيت أو الخيمة فرأيها أو قرارها كان معتبرا ما دام الأمر متعلقا بشؤون البيت لكن صوتها في الحقيقة كان غائبا على صعيد الشأن العام تماما، وعلى هذا النحو يستمر المجتمع في تعامله مع المرأة ، من دون الانتباه إلى أن الأوضاع تغيرت وتغير تبعا لذلك مجال مشاركة المرأة وتنوعت إسهاماتها"
لكن هذا المعطى الجديد فيما ترى الإعلامية البارزة لم يستوعب إلى حد ما بشكل كاف أو ملائم من طرف المجتمع وهو ما يتجلى من خلال التشكيك في قدرة المرأة على تولي بعض المراكز أو انسجام بعض الوظائف دون غيرها مع طبيعتها كامرأة
ومن السهل جدا وفق الناشطة الإعلامية بنت محمد أحمد على المتتبع لما تقدمه وسائل الإعلام الموريتانية، "التأكد من أنها تمارس نوعا من الحيف ضد المرأة من خلا ل تكرار عرض النموذج السلبي للمرأة والتنكر للإيجابي )المرأة في إعلامنا : مستهلكة – غير مدركة و غير مهتمة ومتفاعلة مع الشأن العام – غير متعلمة ...........) بينما يغيب أو يكاد نموذج المرأة المتعلمة المنتجة المساهمة في دفع عجلة التنمية الموفقة بين متطلبات الأسرة والتزامات العمل ، والواقع يقول بان النموذج الأخير يحتل مساحة كبيرة في مجتمعنا.
ولهذا تشدد في حديثها على ضرورة إيجاد خطاب إعلامي وطني يتأسس على فهم حقيقي لقضايا المرأة والطفل ويعمل على خلق رأي عام مناصر لحقوق المرأة واع لضرورة إشراكها في الحياة النشطة باعتباره شرطا أساسيا لتحقيق التنمية و المساواة بين كافة فئات المجتمع في الحقوق والواجبات.
أبرز تجليات إقصاء المرأة عندما تتحدث أميمه عن حقل الإعلام، هو أن وصولها إلى دوائر التنفيذ معدوم تقريبا مع أن مشاركتها ووجودها داخل مؤسسات الإعلام لافت. وهو ما يشير حسب رئيسة الاتحاد، إلى تمكن ذلك التمييز ضدها "فيندر تواجد المرأة الإعلامية في دوائر القرارر بالمؤسسات الإعلامية عندنا . وكما أشرتم طرحت القضية في تخليد الصحفيين ل1 مايو الأخير وتطرح دائما وهذا التواتر في لفت الانتباه إلى الموضوع يؤشر على
أهميته" .
واستثنت الناشطة الإعلامية من هذا العموم الإذاعة الموريتانية معتبرة أنها "تحقق سبقا في هذا المجال إذ تتولى الصحفيات إدارة قطاع الأخبار وبعض المصالح الحيوية" ثم تركز على أنه " لا بد من التنبيه إلى أننا في مطالبتنا لإشراك المرأة الصحفية في مراكز القرار لا نسعى إلى الحصول على منحة أو منة بل نؤكد أنه حق للإعلامية هي جديرة به و قادرة على ممارسته تماما كزميلها الصحفي وهذا ما تثبته مشاهداتنا ورصدنا لواقع هذه المؤسسات التي تطمر فيها الكفاءات النسوية بقاعدة الهرم بينما في القمة يتربع الصحفيون دون اعتبار في الغالب لمعايير الكفاءة والأقدمية" ..
وترى بنت محمد أحمد أيضا أن الإعلام الخاص كذلك ضالع في الموضوع - دون سوء نية منهما ربما – وتشرح بأن صحفيي الإعلام الخاص يتعاملون كما لو أن الكون كله رجال "إذ قلما ما نجد مادة إعلامية تتصدرها امرأة كفاعل أو موضوع" فقد تتبعت الاعلامية مع زميلاتها في الاتحاد الإعلام الالكتروني خلال العيد الدولي للمرأة الذي عادة ما يشكل مناسبة لتسليط الضوء على واقع المرأة "فوجدنا أن المناسبة مرت على المواقع الالكترونية دون التعبير عن أضعف الإيمان. ما يجعل اميمة تؤكد هنا على قلق الإعلاميات من أن ينجم عن تعدد الفاعلين في المجال السمعي البصري اجترار لنماذج سيئة من الفضائيات تشوه صورة المرأة وتعود بها إلى عهود الظلام، "رغم إقرارنا وتأكيدنا على ضرورة التعدد والانفتاح في المجال السمعي البصري باعتباره ركنا أساسيا في تكريس الديمقراطية وحرية التعبير"
وأعربت بنت محمد أحمد عن استغرابها لما أسمته "الانقلاب الذي يتم ضد المرأة بعد الانتخابات الموريتانية" حيث إن الحضور المعهود للمرأة أثناء الانتخابات باعتبارها دائما وقود هذه الانتخابات لا يتواصل بعد فوز المرشحين فلا تحظى بإشراكها في تنفيذ البرامج التي تكون وراء نجاحها في الغالب بنسبة لافتة.
وفي هذا السياق رأت الناشطة أنه يلحظ تراجع في الظرف الحالي لسياسة البلد عن إشراك المرأة في صناعة القرار وهو ما جعلها تسأل "لماذا التراجع الحاصل"؟
وتنفيذا لسياستنا الإعلامية تجاه المرأة نحرص على إبراز اللحظات القيمة وتخليد المنجزات النسوية التي دائما تعاني الطمس. فقد نظمنا حفلا تكريميا للنساء العائدات من غزة في الوقت الذي كانت الساحة تنشغل عنهن ونعمل الآن في جهد انطلق تحت رعاية وزير الاتصال بالتعاون مع هيئات إقليمية على وضع تصور لخطة تطمح لتوعية الفاعلين في الحقل الإعلامي وتمكينهم من المعارف الكفيلة بتغيير نمط تعامل الإعلام مع صورة المرأة بما يصون حقوقها ويحفظ كرامتها ويعمل بالتاي على استغلال كافة مصادرنا البشرية خدمة للتنمية.
وعن صعوبات العمل تقول " نحن إذ نمارس العمل التطوعي بمجهودات ذاتية في الأساس ندرك أن المجتمع ما زال غيرمقتنع بمفهوم العمل التطوعي بشكل عام ومن طرف المرأة بشكل خاص وهناك مشاكل تحاصر كثيرة تحصر العمل المدني والتطوعي أبرزها قضايا والتمويل وتكريس الوقت والجهد أعني الموائمة بين متطلبات هذا المسعى والالتزامات الأخرى مثمنة تعاون بعض الجهات معها خصوصا وزارة الاتصال والعلاقات مع البرلمان التي تبدي تفهما مشكورا كلما توجهنا إليها .

نقلا عن الأخبار