مشاهدة النسخة كاملة : للإصلاح كلمة: تترحم على بن لادن ... { محمدو ولد البار }


ام خديجة
05-17-2011, 05:40 PM
للإصلاح كلمة: تترحم على بن لادن

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=200w__indexcatuivpi .jpg

محمدو ولد البار

كلمة الإصلاح هذه المرة أحملها كلمة ليست من كلام أهل الدنيا، وأرجوها أن تكون كلمة باقية تحمل سلاما قولا من رب رحيم.

لتصل هذه الكلمة بأمان إلى روح المجاهد شهيد القرن الواحد والعشرين سيف الله وسيف رسوله في هذا القرن "أسامة بن لادن" سواء كان في البر أو البحر أو الجوي أو كانت روحه تسبح داخل حواصل طيور خضر في ثمرات الجنة ورياضها جزاء لما أسلف في الأيام الخالية.

ذلك المجاهد الذي أورثه الله هو وكثير من زملائه صفات أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا...).

رجال خلقهم الله في هذا الزمن (يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء).

رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع (ولا وزارة ولا مؤسسة) عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله.

هذا الرجل الذي نظر إلى الدنيا وأنواع زخارفها بين يديه وثروته الهائلة منها موجودة ينتظره الشيطان عندها ليعده ويمنيه فإذا هو يقول لها أمام الشيطان إليك عني أيها الظل الزائل، (وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور...).

ويلتفت إلى زملائه قائلا: (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض).

فالشيطان هنا وجد أمامه التوفيق من الله لهذا العبد الفقير لما عند الله كما يقول هو دائما، والتوفيق من الله يقول للشيطان هذا عبد من عبادي مستثنى من غوايتك إن
(عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى ربك وكيلا).

ولكن اذهب إلى من أتبعك من الغاوين وهم كثر في هذا الزمان، اذهب إلى قادة العرب والمسلمين في آسيا وإفريقيا ولا سيما رؤساء الدول العربية فستجد الأوصاف التي ترضى عنها في أولئك الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون.

وستجد من ينطبق عليه جميع آيات الموالاة للكفار ضد المسلمين كما قال تعالى : (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذالك فليس من الله في شيء).

وقوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يالونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم...).

أولئك الرؤساء الذين يتولون كبر ما وقع للمسلمين في هذه العقود الأخيرة من إهانة وبعد عن التعليمات الإسلامية التي أمر فيها المولى عز وجل المسلميـن بنصر المسلمين المستضعفين في قوله تعالى: (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر).

هؤلاء القادة الذين ولوا أدبارهم جهارا نهارا للأعداء عن نصرة المسلمين غير متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة إلا فئة كافرة تحارب الله ورسوله وتسعى في الأرض فسادا، وقد بلغ قلة الحياء من الله لهؤلاء القادة حتى أصبحوا يسلمون المسلمين لأعداء الله ليذيقوهم سوء العذاب بالإهانة والتنكيل في سعير اغوانتنامو وغيرها من أماكن تعذيب المسلمين في العالم.

هذه الوضعية نفسها هي التي اختار فيها المولى عز وجل هذا الرجل المجاهد البطل، واختار معه الموفقون من أنصاره وحواريه على أن يعلنوا راية الجهاد لرفع هذا الظلم وهذا الخنوع والإهانة للمسلمين وأبناء المسلمين المستضعفين.

ومن هنا أنبه السادة القراء أن ينتبهوا إلى ما ستكتبه كلمة الإصلاح هذه بعد هذه الأسطر عن سبب انتفاضة ذلك المجاهد البطل ورفاقه الذين اشتروا أنفسهم من الله بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقـتلون وعدا عليه حقا في التورية والإنجيل والقرآن.

هذا الرجل بعدما أوغلت إسرائيل في قـتـل الفلسطينيين المسلمين الأبرياء وأوغلت كذالك في تشريدهم واغتيالهم بالطائرات نساءا وأطفالا وشيبا كل هذا على مرأى ومسمع من قادة العرب المحيطين بهم والبعيدين كذلك، وأعلنوا هؤلاء القادة العرب غلق حدودهم مع فلسطين ومنعوا أي مجاهد يريد مساعدة أولئك المستضعفين وفي نفس الوقت أوغلت الشيوعية في قتل المسلمين في أفغانستان وإخراجهم من الإسلام، في هذه الظروف السوداء على الإسلام تحركت الروح الإيمانية في نفس الرجل وتوكل على الله وقرأ قوله تعالى: (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان الدنيا نؤتيه منها وما له في الآخرة من نصيب)، وبدأ يفكر في تكوين مجاهدين يقومون بحمل راية نوع واحد من أنواع الجهاد يفرضه الإسلام فرض عين حتى على المرأة ألا وهو جهادا للدفاع عن النفس، والمسلمون كلهم بمثابة نفس واحدة كما قال صلى الله عليه وسلم: "المسلم للمسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

فكون بعون الله مجاهدين مخلصين صرف عليهم من ثروته التي باعها مع نفسه لوجه الله وجاهد بنفسه وبالمجاهدين معه في أفغانستان يوم اجتاحتها الشيوعية وأبلوا في ذلك بلاء حسنا عند ما دحروا الشيوعية، وعندما تحررت أفغانستان من الشيوعية استمر في تكوين المجاهدين للدفاع عن فلسطين وفي أثناء الاستعداد هذا رأى هو والعالم كله أن إسرائيل تعتمد كليا في اعتداءاتها على الفلسطينيين على أمريكا سياسيا وعسكريا واقتصاديا وكل ما قامت إسرائيل بفظائعها من قتل الفلسطينيين أفرادا وجماعات وأراد مجلس الأمن أن يدينها تبرؤها أمريكا من تلك الفظائع دون أن تـلفت الفظائع الإسرائيلية والتبرئة الأمريكية ما يسمى بقادة العرب والمسلمين بل يتسابقون في نفس الوقت لإغداق المال والإخلاص لأمريكا.

فأجتهد هو ـ رحمه الله ـ وزملاءه بتلك الروح الجهادية والإيمان العميق على تسديد ضربة في عمق أمريكا سياسيا وعسكريا واقتصاديا، وكان يظن أن الشعب الأمريكي المغفل سياسيا سيسأل لماذا يضربوننا نحن وحدنا بالخصوص؟ وسيجيبون أنفسهم بالواقع لو كان لهم عقول يفقهون بهاـ لمساندتنا بكل قوانا لإسرائيل المعتدية عليهم ـ وإذا لم يفهموها كان يظن أن أصدقائهم العرب سينتهزون الفرصة بأن يشرحوا لهم سبب هذا الاستهداف الخصوصي.

فهو لم يضرب أمريكا لكونها دولة مسيحية وإلا لكان ضرب أولا روما والفتيكان بالذات، ولم يضرب أي دولة أوربية وإنما ضرب من يعرف العالم كله أنه هو قوة إسرائيل التي تعتدي يوميا على المسلمين في فلسطين وتحتل أماكنهم المقدسة فهم لم يجاهدوا لكره المسيحية ولا اليهودية غير المعتدية في فلسطين حتى الشيوعية غير المعتدية في أفغانستان لم يعتدوا عليها، بمعنى أن هذا الجهاد وهو الدفاع عن النفس فقط في أماكن قـتل المسلمين وأهانتهم استجابة لقوله تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا).

إلا أن هذه العملية وهذا الاجتهاد لم يأت ثمرته والمجاهدون يرجون منه أجر من اجتهد وأخطأ، وعندئذ قام المجرم الحاقد على الإسلام والمسلمين قاتل الأبرياء بوش بن بوش بتحويل تلك الضربة إلى إعلان حرب شامل على الإسلام كله ووصف الإسلام بأنه إرهابا وأهله إرهابيون وأعلن كذلك كلمته العدوانية المشهورة من ليس معنا فهو ضدنا، وقد تلقى قادة العرب والمسلمين هذه الكلمة بقبول حسن وأنبتوها في قلوبهم وجسدوها في عملهم نباتا حسنا وسموا الجهاد إرهابا وأهله إرهابيين وبدءوا محاربة فلسطين الجريحة نفسها ومطاردة كل من يريد الجهاد في أي بقعة من بقاع المسلمين تحتاج الجهاد للدفاع عن النفس فسجنوا وقتلوا وسلموا كل من يفكر في الجهاد سواء في أفغانستان أو في العراق أو في أي مكان لا يرضى عن أمريكا، وبدأت إسرائيل تمعن في التعذيب والتنكيل بالفلسطينيين وبالأخص غزة المجاهدة ومحاصرتها في البر والبحر والجو، وبدأت الدول العربية تتقرب من إسرائيل وتفتح لها في دولهم المكاتب السياسية والاقتصادية حتى سولت لأمريكا نفسها بأن تغزو دولة عربية إسلامية وكانوا هم مع أمريكا على هذا الغزو الذي قتل فيه الآلاف من المسلمين وتأيمت فيه كثير من النساء وأيتم كثيرا من الأطفال حتى اعتقلوا الرئيس البطل صدام حسين وقتلوه تلك القـتلة الشنيعة ـ رحمه الله تعالى ـ تلك القـتلة التي يندى لها الجبين الصخري ولكن قادة عرب الجزيرة وقادة غيرهم من العرب كانوا كما وصف الله بعض القلوب بأنها أشد قسوة من الحجارة فهم كالحجارة أو أشد قسوة، ولكن الشهادة العالمية التي أعلنها الرئيس البطل صدام حسين حين قـتله جعل القادة العرب الذين ينتظرون الموت على فراشهم ـ ولو بالتخمة ـ لا يسبقونه إلا بانتظار المجهول الأخروي الذي ينتظرهم.

وهنا أقول مبادرة لمن يزعجه الترحم على أول شهيد في هذا القرن بأني أترحم عليه وهو مع الله وعنده شهادة عالمية قل من يحصل عليها، أما أفعاله في الدنيا فالله ينهى أهل الدنيا على لسان نبيه بأن لا يتدخلوا بينه وبين عباده بعد وصولهم إليه مهما فعلوا في الدنيا، وذلك عندما قال رجل عندما سمع الترحم على رجل آخر: قال والله لا يغفر الله لفلان فقال له المولى عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: "من المتألي على الله بأن لا يغفر لفلان فقد غفرت له وأحبطت عملك" مع أنه قد ظهر فيما بعد أن بعض شيعة العراق لا يستحقون على الله إلا ما فعله بهم صدام أو أقسى منه لأننا شاهدناهم في التلفزة جنبا مع المعتدين الأمريكيين يعتدون على النساء والأطفال وينكلون بهم.

والآن نعود إلى الشهيد الثاني في هذا القرن من الأبطال المجاهدين فبعد أن أكمل أسامة بن لادن بناء مجاهديه في السودان وقتاله للشيوعية في أفغانستان وبعد عمليته البطولية وإن لم تأت أكلها وبعد مطاردته من جميع أعداء الله الأمريكيين والأوربيين وإعانة القادة العرب والمسلمين أعداء الله على مطاردته هو وأعوانه، هؤلاء القادة الذين تركوا فلسطين كفريسة فوق أنف الكلب العقور بلا أي حارس أو معاون بل أصبح حاميها هو حراميها وكلهم يتبارون في مطاردة هذا المجاهد وأعوانه واتخذوا أعداء الله بطانة من دون المؤمنين وبينما العالم كله لا يرجو زوالا لهذا الوضع الرهيب على المسلمين من طرف أولئك الأعداء الأمريكيين والأوربيين والقادة العرب الذين لا يرجون لله وقارا فإذا المولى عز ووجل يغيث المسلمين من حيث لا يحتسبون فيوحي لشباب مسلم كان تحت سلطة تلك القادة ويعينه على الثورة حتى الإطاحة بتلك الأصنام المحنطين الذين كانوا حربا على الإسلام سلما لأعدائه وذهبوا الواحد تلو الآخر ومازال الحبل على الجرار بإذن الله لاستئصال كل من استحب العمى على الهدي، وعندما أشار برق الهداية أن أولئك الشباب سيرفعون المشعل الوقاد الجهادي لنصرة المسلمين في كل مكان ولا سيما في فلسطين واختار المولى عز وجل للشهيد المجاهد أسامة ما عنده من الثمرات والخلود فيها على ما عند قادة باكستان من الذل والخوف والخنوع لأعداء الله فاستدعاه إليه باستشهاد كان هو مطلبه وأمله من الله على يد أسوء أناس عرفتهم البشرية يتدربون يوميا على أسوء قتلة يلحقونها بالمسلمين الأبرياء.

ومن هنا أضع قضية هذا الاستشهاد في هذه الظروف التي تباشر فيها المسلمون بهذه الثورات المسلمة ونتيامن للمجاهد بقوله تعالي للنبي صلى الله عليه وسلم عندما دنا أجله كما فسرها بعض الصحابة بقوله تعالى: (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا).

فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم مهمة الجهاد في يد أصحابه فقاموا بها أحسن قيام كما سيقوم خلفاء بن لادن المخلصين وهذا الشباب المسلم الثائر بمهمة الجهاد بالدفاع عن النفس عن أي مسلم مستضعف في الأرض فجاء بهم المولى عز وجل أفواجا ليستبدل بهم تلك القادة الموالين لأعداء الله ثم لا يكونوا أمثالهم.

هذا عن جهاد المجاهد أسامة بن لادن واستشهاده، أما عن أتباعه فمن سلك منهم طريقه المستقيمة واستمات في ذلك فهنيئا له النصر أو الشهادة.

أما من أجتالهم الشيطان وأجلب عليهم بخيله ورجله وشاركهم في التفكير المنحرف حتى حاد بهم عن الطريق المستقيم فكفروا المسلمين وقـتلوا الأبرياء في بلاد المسلمين فهؤلاء سلك بهم الشيطان الطريق المعوج الذي سلكها بالخوارج وأتباع علي رضي الله عنه حيث سول لهم الشيطان كثيرا من الأفكار في قالب الدين حتى كفروا علي نفسه فتنكبوا الطريق المستقيم التي سلكها الخليفة الرابع رضي الله عنه حتى قاتلهم بنفسه وحرقهم، ولم يقاتلهم رضي الله عنه لجهلهم بالدين ولا لقلة عبادتهم كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم: "تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم.." إلى آخر الحديث.

ولكن قاتلهم لأفكار خاطئة أوحي إليهم بها الشيطان لتزل قدم بعد ثبوتها وينتقض الغزل بعد قوة أنكاثا.

ونحن عندنا هنا في موريتانيا مثال حي على فساد تلك الأفكار فنضع عندئذ هذا السؤال على جميع المفكرين الإسلاميين: أي كفة يضع فيها المسلم قـتل الأبرياء الآمنين المسالمين؟ كما قتل أولئك أصحاب الغلو الجنود الموريتانيين في كل من لمغيطي والقلاوية وتورين، جنود يحرسون الحدود لدولتهم ليس عندهم أي أمر للتعرض لأي شخص غير معتد عليهم ولا على دولتهم وغير واقفين أمام أي مستعد للجهاد في بلاد الجهاد، بل أنا أتيقن أن ليلة قتـلهم كانوا يدعون في صلاتهم للمجاهدين في أي بقعة من العالم ويخصون القاعدة دائما بالذكر ويدعون في نفس الوقت على أمريكا وإسرائيل وحلفائهم بالهلاك والثبور، لأن هذا هو فعل المساجد كلهم في موريتانيا.

فأين الجهاد من قـتل الأبرياء والمستأمنين في بلاد المسلمين والله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير).


نقلا عن الأخبار