مشاهدة النسخة كاملة : "الأخبار" تستغرب تجاهل "الهابا" لها في تقريرها لسنة 2010


أبو فاطمة
05-17-2011, 02:00 AM
"الأخبار" تستغرب تجاهل "الهابا" لها في تقريرها لسنة 2010

http://www.mushahed.net/vb/storeimg/img_1305597629_496.jpg

نص إعلان الهابا القاضي بالإعلان عن بدأ "تحقيق ميداني" لتشخيص واقع الصحافة الموريتانية

استغرب مصدر في وكالة أنباء الأخبار المستقلة تجاهل السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (الهابا) للوكالة في تقريرها حول الصحافة الموريتانية سنة 2010 واصفا التقرير الذي أعدته جهات داخل الهيئة "بعديم المصداقية والمنحاز".
وقال المصدر إن إدارة المؤسسة بعد اطلاعها علي التقرير الذي أعدته السلطة العليا للصحافة - والذي أغفل ذكر الوكالة رغم تعرضه لمجمل الوسائط الإعلامية بموريتانيا - قامت بمراسلة (الهابا) وطالبتها بتصحيح الخطأ، غير أن الأخيرة لاذت بالصمت واختارت التجاهل في تعاطيها مع الملف.
وقال المصدر إن "الهابا" قدمت تقريرا يفتقد للدقة والتوازن في جرده للأرقام وحالات المؤسسات الإعلامية بموريتانيا، ويميل للسطحية والترويج لبعض المؤسسات علي حساب أخري، حيث غالت في إطراء بعض المؤسسات، بينما تجاهلت أهم وسيلة إعلامية في البلد، والمصدر الأول للأخبار الوطنية بشهادة الجميع.
وقالت "الهابا" إنها اعتمدت في التقرير كل الصحف والمواقع وهيئات الإنتاج المعروفة أو التي تمتلك مقرا أو تلك التي أخبرت عن نفسها لدي "الهابا"، بل ذهبت أبعد من ذلك في التقرير إلي ذكر بعض المؤسسات دون أن تكون لديها أي معلومة عنها وتكتفي بالقول "(اسم الصحيفة أو الموقع… لا تفاصيل لدينا عنه)…
وتقول مصادر من "الهابا" في حديث مع وكالة الأخبار المستقلة إنها أرسلت رسالة إلي كل المواقع والمؤسسات الإعلامية تريد التفاصيل المطلوبة (عدد العمال، العنوان، عدد السحب، عقود العاملين، الضمان الاجتماعي للعمال..)، وهو ما لم يصل الوكالة – وإن صح – فإنما يكشف ضعف البنية التي أعتمدها معدو التقرير، ومخالفته للشروط المنصوص عليها وأهمها زيارة المؤسسات ميدانيا والإطلاع علي وضعية العاملين بها.
بينما يقول المصدر إن وكالة أنباء الأخبار المستقلة كانت من ضمن ثلاثة مؤسسات فقط اعتمدتها "الهابا" في الترويج لإعلانها عن بدء الإحصاء الشامل للمؤسسات الإعلامية بموريتانيا وهو ما يثير الكثير من اللغط حول إمكانية جهل "الهابا" بالوكالة أو مكان مقرها أو عناوين العاملين بها.
وفي ارتباك مكشوف اعتمدت الهيئة العليا للصحافة والسمعيات البصرية عدد السحب لدي المطبعة الوطنية في تصنيفها للصحف الوطنية، لكنها عمدت إلي إغفال المقروئية والتأثير في تعاطيها مع الصحافة الإلكترونية، وهو ما قد يشير إلي تجاهل مقصود باعتبار الأخبار أول وسيلة إعلامية موريتانية ضمن كل التصنيفات المعمول بها عالميا.
كما عمدت الهيئة إلي تجاهل الصحف المتخصصة نافية وجود وسائط متخصصة بموريتانيا، وهو ما أرجعه البعض إلي غياب صورة واضحة عن الحقل الإعلامي لدى القائمين علي الهيئة المثيرة للجدل منذ تأسيسها وإلي الآن.
وأثار رئيس الهيئة جدلا واسعا بين النخبة السياسية بموريتانيا بعد هجوم عنيف شنه على وسائل الإعلام العمومية واصفا إياها بـ"الوضيعة"، كما حمل علي جامعة نواكشوط التى وصفها بـ"المنحرفة" .
وتحت الضغوط عادت الهيئة لتعتذر لوسائل الإعلام العمومية بعد ساعات من نشر الخبر، وحاولت تحميل وكالات الأنباء مسؤولية الخطأ رغم أن الخطاب كان مكتوبا ومعدا سلفا للإلقاء بحضور وزير الإعلام ومعاونيه.
غير أن بعض الأطراف المعارضة هي الأخرى امتعضت من الخطاب قائلة إن رئيس "الهابا" لا يري في موريتانيا إعلاما عموميا؛ بل إعلاما رسميا كما كرر ذلك في خطابه واعتذاره، وهو ما يعني أن الجهة المسؤولة عن ضبط القطاع وضمان توازنه لا ترى في موريتانيا غير إعلام للسلطة تفتحه متي تريد وتغلقه كيف تشاء.

نقلا عن الأخبار