مشاهدة النسخة كاملة : مقابلة خاصة مع رئيس اتحادية بورصات السيارات


أبو فاطمة
05-15-2011, 06:00 PM
مقابلة خاصة مع رئيس اتحادية بورصات السيارات

يعرف نشاط بيع السيارات حاليا حراكا جديدا، إثر مساعي الدولة الموريتانية الرامية إلى تنظيم هذا القطاع الحيوي، ضمانا لإيجاد آليات تسمح بأكبر استفادة ممكنة ، وإبعادا لشبح الفوضوية التي ظل يتردى فيها هذا القطاع لسنوات عديدة.
وفي هذا الإطار تم مؤخرا الإعلان عن ميلاد أول اتحادية لبورصات السيارات في موريتانيا، سعيا من الفاعلين في هذا القطاع، إلى التناغم مع السياسة الجديدة وضمان فاعلية أكبر لهذا التنظيم الجديد.
مندوب موقع "موريمار" أجرى الحوار التالي مع السيد البكاي ولد خطاري، رئيس اتحادية البورصات الموريتانية، حول مختلف الجوانب المتعلقة بجهود تنظيم نشاط بورصات السيارات في موريتانيا، ودوافع إنشاء هذا الاتحاد بالإضافة إلى دور نشاط بيع السيارات بشكل عام، في التنمية الإقتصادية للبلد.
في البداية تحدث رئيس الإتحادية السيد البكاي ولد خطاري، عن دوافع إنشاء الإتحادية قائلا إنها تنطلق من مسؤوليتهم كفاعلين في القطاع، لمواجهة التحديات التي يعاني منها نشاط بيع السيارات، وفي مقدمتها مشكلة الفوضى والتسيب، والتي جلبت لهم الكثير من المشاكل المعنوية والمادية.
فهذا القطاع الهام يقول السيد البكاي ولد خطاري ظل ردحا من الزمن ميدانا لكل من هبّ ودبّ دون تقيّد بالشروط والمعايير اللازمة والضرورية، للإنخراط في هذه المهنة الشريفة والتي تلعب دورا كبيرا في التنمية الإقتصادية لموريتانيا.
وأكد السيد البكاي ولد خطاري أن من بين دواعي إنشاء هذه الإتحادية مساعدة الدولة في ضبط شؤون القطاع، وضمان أن يظل النشاط بعيدا عن أي شبهة أخرى، لا تليق بكرامة وشرف العاملين فيه، بالإضافة إلى ضمان إيجاد آلية قانونية لحمايتهم.
وبين الرئيس أن أهم أهداف الإتحادية:
المشاركة في بناء وتعزيز التنمية الإقتصادية والإجتماعية في البلد نظرا إلى رؤوس الأموال الكبيرة جدا التي يتم تداولها في النشاط اليومي لسوق السيارات.
تطوير وتنمية الأنشطة التجارية المتعلقة بشراء وبيع السيارات.
ضبط وتنظيم أعمال الوساطة والسمسرة بشكل عام، وجعلها في إطار يحميه القانون.
إنشاء صندوق للأعمال الخيرية، ستحدد آلية تمويله مستقبلا لضمان إبراز الجانب الإنساني للعاملين في هذا النشاط.
تنظيم العلاقة ما بين الإتحادات والهيئات والمؤسسات، وأجهزة الدولة المختلفة.
وأشار السيد البكاي ولد خطاري إلى أن الإتحادية يمكنها كذلك القيام بأي نشاط من شأنه دعم أحد هذه الأهداف المذكورة، بشرط أن لا يتعارض والمصالح العليا للوطن.
وأوضح الرئيس العديد من القطاعات التي تستفيد من نشاط بيع السيارات مما يعود بالفائدة الإقتصادية على البلد، وفي مقدمتها تلك الفوائد والإيرادات التي يدرها على خزينة الدولة مثل عائدات الجمارك، الضرائب، بالإضافة إلى دورها البارز في مكافحة البطالة، من خلال استجلابها لمئات الشباب من حملة الشهادات وغيرهم، فضلا عن تفعيلها لنشاطات قطاعات أخرى، مثل ورشات الميكانيكا، ومحلات بيع قطع الغيار، وشركات التأمين.
مضيفا أن نسبة 50% من أنشطة القطاع غير المصنف، والقطاع التجاري تتأثر إيجابيا بنمو وتطوّر قطاع بيع السيارات
وعن مستوى تمثيل اتحادية البورصات الموريتانية للمنتسبين لقطاع بيع السيارات في موريتانيا، قال رئيس الإتحادية إنها تضم أكثر من 72 بورصة بيع سيارات، وهي قاعدة واسعة لنشاط العاملين في هذا المجال، مؤكدا أنهم قرّروا في إطار السياسة الجديدة التعامل مع البورصة كوحدة تنظيمية، على أن تكون هذه البورصة هي المسؤولة عن المنتسبين فيها، وأشار إلى أنهم يعكفون على إصدار بطاقات عضوية للمنتسبين في الإتحاد تعرفهم بهم عند الحاجة لذلك.
ونوّه الرئيس في نهاية حديثه بأهمية تدخّل الدولة، الهادف إلى تشجيع خطوات تنظيم هذا القطاع، نظرا للأهمية الكبرى في ديناميكية وتنظيم نشاط سوق السيارات، ودوره في محاربة الفقر، الذي يمثل حجر الزاوية في جميع سياسات الدولة التنموية.

نقلا عن موقع السوق الموريتاني