مشاهدة النسخة كاملة : للحقيقة والتاريخ هذا البرنامج هو أول يوم لي في التلفزة الموريتانية ... محمد ولد الحسن


ام خديجة
05-15-2011, 02:02 AM
للحقيقة والتاريخ هذا البرنامج هو أول يوم لي في التلفزة الموريتانية

http://www.mushahed.net/vb/storeimg/img_1305424977_385.jpg

الدكتور محمد ولد الحسن

عرفت الحلقة الأخيرة من برنامج اللقاء المفتوح علي شاشة التلفزة الموريتانية التي قدمتها عن واقع كرة القدم الموريتانية انتشارا ونقاشا ومتابعة غير مسبوقة علي ما اعتقد في التاريخ الموريتاني من طرف الوسط الرياضي الوطني الذي أطلق العنان لفرحة كانت مكتومة في انتظار البحث في ملفات مشاكله الحقيقية علي شاشة تلفزيونه الوطني التي ظلت مغيبة دائما علي الرغم من سياط الغضب المتواصلة المسلطة علي هزائم كرة القدم, وعلي ضوء ذالك كان لابد لي وأنا الذي التحقت بالعمل ككاتب صحفي رياضي متخصص منذ مارس 1995بالتلفزة الموريتانية أن أسلط الضوء لماذا تأخرت هذه الحلقة كل هذه السنة ولماذا اعتبر هذه الحلقة هي البداية الحقيقية التي لمشواري المهني في تلفزتنا الوطنية إنها لحظة حقيقة وشهادة للتاريخ فكما يقول المثل الحساني الذي ليس في المعركة بطل.
أولا لابد من أن أقدم للجميع القصة الحقيقية للحلقة التي تشكل انتصارا لوسطنا الرياضي المظلوم حيث كانت التلفزة في ما سبق تخصص بعض برامجها الحوارية خاصة مع الوزراء وبعض المسؤولين للرياضة لكنها لم تصل أبدا للأعماق لأنه باختصار الرياضة هي عمل فني مثل الطب والهندسة لابد للشخص أن يكون مطلعا عليه حتى يستطيع طرح مشاكله الشيء الذي لم يحصل أبدا بل يطلب منك الزميل مقدم هذه البرامج بعض المعلومات السطحية حول الرياضة ليطرح الأسئلة علي ضيفه الذي سيجد نفسه مرتاحا لأنه في الحقيقة أمام من لايستطيع نقاشه في أي موضوع لان فاقد الشيء لايعطيه بل وأكثر من ذالك شكلت الحلقة الأخيرة من برنامج الحكومة في الميزان كارثة علي الوسط الرياضي الوطني الذي رأى بأم عينيه القيمة التي تقدم له علي شاشة تلفزته الوطنية فقد خصص البرنامج الذي استضاف وزيرة الثقافة والشباب والرياضة الحالية نسبة تسعين في المائة للثقافة وتسع في المائة للشباب وواحد في المائة للرياضة واقتصرت علي كلمة لمسؤول رياضي يتبوأ مكانتة منذ أربعين سنة خصصها لنقد الصحفيين الرياضيين في التلفزة المساكين لأنهم ببساطة يرفضون تحويل عملهم إلي تلميع ما لايمكن تلميعه ولم يكفيه بان رؤسائهم يتكفلون بالعمل ثم نسي الجميع الرياضة إلي أن جاء برنامج اللقاء المفتوح الذي يقدمه زميلي سيدي ولد النمين وطرق مواضيع جوهرية مثل العبودية وأحداث جامعة انواكشوط بأسلوب جديد ينتهج الرأي الآخر في نقاش حر ومفتوح فاقترح موضوع عن الرياضة وللأمانة لم يكن عن كرة القدم بل كان عن
الرياضة بصفة عامة وحين اتصل بي الزميل ولد النمين كان المفروض ان يكون مثل سابقيه من الزملاء ويطلب مني بعض الأمور حول الرياضة الوطنية ولكن حين بدئت أحدثه عن الفرق بين الرياضة بصفة عامة وموضوع كل قضية شائكة فالحديث عن الرياضة بصفة عامة في موضوع نقاشي لايمكن أن تكون له نتيجة إذا لم يكن هناك هدف محدد ككرة القدم أو السلة أو الطائرة أو غيرها وجدت أمامي لأول زميلا ينصت لمشاكل الرياضة ويسعي لتقديم مادة للمشاهدين طابعها مهني بحت وليس مطبوع بضرورة وجوده كشخص لذالك قال الزميل ولد النمين ما لم يقله أحدا من الزملاء قبله اعتقد بأنك الأجدر لتقديم هذه الحلقة لأنك ستقدم للجمهور ما يريده بالضبط وأنا لست متعمقا في هذا الموضوع ولست
متخصصا, هذا أعطى هذه الفرصة ليس فقط للجمهور ليري أول حلقة تمس صميم مشاكله ولكن الفرصة لي لأقدم ما حلمت به دائما تقديم الحقيقة للجماهير الرياضية كما هي ولابد أن اذكر هنا بأنه قبل تقديم البرنامج حاولت لوبيات الفساد المتنفذة في التلفزة منذ انطلاقتها منع الزميل سيدي من هذه الخطوة بل وهدده البعض بان هذا سيعتبر بمثابة سحب البساط منه لتقديم البرنامج لكنها فشلت لأول مرة بعد أن نجحت دائما مع المديرين المتعاقبين عليها الذي يبدأ احدهم بإرادة الإصلاح والتغيير ثم سرعان ما يستسلم ويدخل الدوامة إلى أن يرحل فتذهب الغشاوة ويبدأ في لعن تلك اللوبيات التي وجد الفرصة كاملة للقضاء عليها لكنه اختار طبيب بعد الموت وهكذا رفض ولد النمين تلك التوجيهات وأعطي الفرصة للرياضيين لرؤية برنامجهم الذي انتظروه طويلا والله اعلم ما ذا ستكون ردة فعل تلك اللوبيات علي الزميل.

خمسة عشر سنة قضيتها في التلفزة تعرضت خلالها للطرد النهائي ثلاث مرات والطرد المؤقت عشر مرات في سعي فقط للبحث عن هذا البرنامج سعدت بالنقاش والنقد البناء للزملاء عن هذه الحلقة ولكنني أتألم كثيرا عندما أرى شبابا في عمر الزهور ربما يمتلكون الموهبة الصحفية الكافية لكنهم لايعتقدون أن بإمكانهم ذالك دون شن الحملات الظالمة علي شخصي بكل الاتهامات التي لا يتصورها عقل متجاهلين البحث عن الحقيقة حول تاريخي وما سعيت لعمله دائما هل يعرف هؤلاء بأنه عند قدومي للتلفزة كان من المفروض أن لايعمل في المجال الرياضي إلا من هو دون شهادة الإعدادية لانها تعتبر عملا حقيرا بكل المفاهيم هل يعرف هؤلاء بأنه في بعض المرات يكون لدي رئيس قسم التصوير كاميرا واحدة فيقول بأنه لا يستطيع إرسالها لأنه ينتظر روبرتاجا وحين يأتي روبرتاج رياضي مهم يتعلق مثلا بقرعة الكأس الوطنية يرفض إرسالها لأنه يعتبر بان هذا ليس روبرتاج وبالتالي لايمكن القيام به حتى تكون كل مصورات التلفزة موجودة ولا عمل لها هل يعرف هؤلاء بان احد مديري التلفزة وصفني يوما بالمجنون لانني احمل شهادة الدكتوراه الجامعية في الصحافة السمعية البصرية ومع ذالك علي حد وصفه نوحل في أمراد التركه لقد كان صادقا ومحبا لي في نيته هل يعرف هؤلاء بان المدير السابق للتلفزة لمدة ثماني سنوات يسلم ولد ابنو عبدم وقد وصفنا مباشرة ونحن حضور أمامه باننا كلاب الخل أي الكلاب الضالة أنا وزميلي موسي انجاي هل يعرف هولاء بان أحقر شيئ ينظر إليه في تلفزتنا خلال السنوات الماضية هو العمل في المجال الرياضي وحتي حين أسس أفضل مدير مر علي التلفزة حسب قناعتي الشخصية حمود ولد امحمد مصلحة للرياضة في تنظيمه الإداري الجديد استغربت نفس الجماعات هذا الاهتمام وحين تسلمت المصلحة وبدئت بالعمل علي اساس الكرامة الرياضية سرعان ما تغلبت تلك اللوبيات وعلي امحمد ورفضا للواقع المفروض قدمت استقالتي المعروفة وبعد ذالك اصبحت المصلحة تعطي فقط كإمتياز لاشخاص لاعلاقة لهم بالرياضة فقط علي اساس امتياز مادي يقدمه المدير لتلك الأشخاص وهل يعرف هؤلاء بانه في التنظيم الإداري الجديد للتلفزة الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا ودخل حيز التنفيذ من بين كل المصالح التي يختلف الكثيرون حولها تمت إزالة مصلحة الرياضة في التلفزة علي الرغم من النشرات الرياضية اليومية والبرامج والحيز الكبير لدي الوسط الرياضي بينما تم ترك مصالح الكثيرون لايعرفون حتى جداوها في التلفزة فقط مواصلة لنفس النظرة الإزدرائية التي ينظر بها للإعلام الرياضي التلفزيوني من اجل كل ذالك نسيت خمسة عشر سنة من التلفزة واعتبرت اول يوم لي في العمل بالتلفزة هو يوم بث برنامج الحوار الرياضي الأخير وكل ما أريد من الجميع ان يعرفه بان المصادر البشرية في وسائل إعلامنا أفضل بوجهة نظري من بعض النجوم في قنوات مشهورة الفرق الوحيد هو الظروف التي أتيحت لا أتحدث فقط عن المادية بل المهنية بينما مصادر وسائل الإعلام الرسمية لم يكف المسؤولين عنها كل ما مارسوه من ظلم وغبن وكبت بل أصبحت في وجهة نظرهم وضيعة ولست ادري أي كلمة ستبقي بعد هذه الأخيرة.

رئيس جمعية المعلقين الرياضيين الموريتانيين*


نقلا عن الأخبار