مشاهدة النسخة كاملة : سفير موريتانيا في قطر يحرم لاعباً شاباً من فرصة الاحتراف مع نادي "الخور"


أبو فاطمة
05-14-2011, 02:13 AM
سفير موريتانيا في قطر يحرم لاعباً شاباً من فرصة الاحتراف مع نادي "الخور"

عمر انضو لاعب موريتاني شاب موهوب بالفطرة، يعشق الكرة حد الجنون ويؤمن بأن مستقبلاً باهراً ينتظره في عالم فاتنة الجماهير الأولى.. حلمه الكبير أن يمثل بلاده في محفل عالمي في يوم ما.. ولا يفتأ يكرر في حديثه لـ"الوطن" أن ذلك مصدر اعتزازه وفخره الأول بنفسه..
حلم.. تدعمه الموهبة..
يعيش عمر في ربيعه الثامن عشر ولم يعرف في حياته هواية سوى كرة القدم، يحمل في سجله ميدالية ذهبية من البرنامج المغاربي الشهير لاكتشاف المواهب (القدم الذهبية) حيث مثل موريتانيا بوصفه أحد أبرز الموهوبين سنة 2008 فحاز تلك على تلك الميدالية عن جدارة واستحقاق، مشفوعة بشهادات تقديرية عالية من الفنيين والمختصين.
كل الأندية الموريتانية كانت تحلم برعاية وتبني هذا اللاعب الشاب الذي يلعب في قلب الهجوم فكان أن حط رحاله في أحد أفضل الأندية الموريتانية نظاماً ومؤسسية؛ نادي أفسي نواذيبو، الذي أمضى معه فترة زمنية مع ناشئي الفريق.
في موسم 2009-2010 لاحت فرصة ذهبية للفتى الذهبي بأن يعيش منعرجاً في مسيرته الكروية لتفجير موهبته وإبرازها للعالم خدمة لوطنه قبل أن يخدم نفسه كما يقول، فلبى دعوة عن طريق وسيط من نادي "الخور" القطري حيث سافر إلى الدوحة ليتدرب لاحقاً مع النادي القطري لاختبار موهبته وقدراته الفنية والتكتيكية.
كان أن طلب الشاب من سفير موريتانيا في قطر أن يمنحه شهادة "كفالة" تخوله الإقامة في قطر حتى انتهاء فترة الاختبار الفني مع نادي الخور، فحصل فعلاً على "الشهادة" واندمج بسرعة مع لاعبي الفريق القطري، حيث أعجب به العديد من زملائه واندهشوا من موهبته.
معاناة.. تغتال الحلم !
كان عمر لما يبلغ بعدُ سن الثامنة عشرة عندما وافق النادي على توقيع عقد احتراف معه بالتوافق مع موكله، الأمر الذي يستدعي منه انتظار شهر سبتمبر من سنة 2010 حين سيكمل 18 سنة، لكن "شهادة" الكفالة التي منحها له السفير تنتهي صلاحيتها قبل هذا الموعد بعدة أشهر.
كان لابد لعمر أن يراجع سفارة بلده طلباً لتمديد فترة الكفالة حتى موعد "بلوغه" قانونياً.. وهنا بدأت قصة المعاناة والمماطلة التي كادت أن تكون سبباً في وأد موهبة اللاعب الناشئ واغتيال حلمه الذي يجعله يطمح لتشريف بلاده أكثر مما يرغب في خدمة نفسه.
في البدء كانت وعود السفير كثيرة ومتكررة بأنه سيمنحه تمديداً لشهادة الكفالة، لكن الانتظار قد طال والشاب يرتاد مقر السفارة الموريتانية يومياً بحثاً عن التمديد، كل يوم يجد الوعود نفسها، دون أن يحصل على التمديد، في حين تتسارع وتيرة العد التنازلي لانتهاء فترة مقامه المسموح بها في قطر.
كانت الوعود تتجدد كل يوم وفترة "صلاحية" إقامته تتقلص كل ساعة، من دون أن يكون هنالك من جديد.
هنا تدخلت إدارة نادي "الخور" بنفسها وطلبت من السفارة تسوية وضعية اللاعب قانونياً حتى يتسنى له انتظار موعد بلوغه (في شهر سبتمبر من عام 2010) حتى يتمكن من توقيع عقده رسمياً، لكن الرد لم يكن عملياً بل تلقى النادي بدوره وعوداً جديدة.. دون الوفاء بها..
كان الشاب يرى أحياناً بعض الموريتانيين الذين يفدون إلى قطر بكفالة من السفير صلاحيتها تمد لسنوات في حالات عديدة، بينما بقي هو ينتظر دون أن يمنح له مجرد تمديد صلاحية "كفالته" لمدة أشهر فقط، كانت الحسرة تكبر كل يوم في وجدانه كلما اقترب موعد ابتعاد فرصته في تحقيق حلمه، عندما تجبره الظروف على مغادرة قطر.
سفارة.. مع وقف التنفيذ !
كأن هذا الشاب ليس موريتانياً، أو لكأن السفارة ليست معنية بقضيته.. لا أحد يهتم به في قطر، وهو الذي يطلب أبسط حقوقه من سفارة يفترض أنها تعمل ليل نهار لأجل مصالح الشعب الموريتاني المقيمين هناك.. كل أبناء البلد وليس بعضهم فقط!!
جاءت اللحظة التي كان يخشاها الفتى فاتصل به السفير قبل موعد انتهاء فترة صلاحية "كفالته" بثلاثة أيام، وبدل أن يوقع له تمديداً متأخراً كما توقع عمر، طلب منه السفير مغادرة قطر فوراً قبل أن يسبب وجوده "مشكلة" بسبب انتهاء فترة إقامته القانونية..
صُدم الشاب من كلام السفير ولم يجد من مخرج يأوي إليه بعد أن طردته سفارة بلده حتى قبل أن تطرده سلطات البلد الذي يقيم فيه، فكان أن غادر قطر متوجها نحو سورية أملاً في التوصل إلى حل لمشكلته في أقرب فرصة.. ليعود فيوقع عقد احترافه الحلم !
أقام في سورية شهراً ونيفاً انتظاراً للحصول على "كفالة" من السفارة، وبعد أن ملَّ سماع الوعود، حصل أخيراً على إذن لدخول قطر مجدداً ولكن بتأشرة تمنحه صلاحية الإقامة مدة شهر واحد، وهي المدة التي لا تكفيه فطلب تمديدها حتى شهر سبتمبر (موعد وصوله سن 18 عاماً) لكن السفارة رفضت ذلك، وهنا يئس الشاب من "رحمة" السفارة فققرر العودة إلى بلاده حزيناً متحسراً حتى إشعار جديد !
عمر يقيم حاليا في العاصمة الموريتانية نواكشوط وهو لا يعلم هل ستنصفه بلاده قريباً وتمنحه الفرصة للاحتراف في قطر، أم أن حلمه سيغتال بسبب إهمال سلطات بلده له، كما اغتيلت من قبله -وربما من بعده أيضاً- أحلام كل الموهوبين في هذا البلد !
لمساعدة عمر أو دعمه معنويا يمكن الاتصال على رقمه الشخصي: 22453841 (00222)

نقلا عن موقع الوطن