مشاهدة النسخة كاملة : مكتبات المراكز الثقافية بنواكشوط مورد ثقافي لطلاب جامعة نواكشوط


أبو فاطمة
05-12-2011, 04:48 PM
مكتبات المراكز الثقافية بنواكشوط مورد ثقافي للطلاب

"عندما يكون لدي بحث جامعي، لا أتردد في المجيء إلى هنا، لأن الكتب والمراجع متوافرة بكثرة"، تقول زينب بنت احمد فال، الطالبة في قسم التاريخ بجامعة نواكشوط.
تشتغل زينب على عمل يتصل بالعلاقات الثقافية بين موريتانيا والمغرب ، وأرغمها بحثها على التنقيب في عدد من المكتبات الشخصية، وفي ركام عشرات المخطوطات، بحثا عن إجازة سلمها علم مغربي لزميل شنقيط، أو رسالة من أحد الأعلام المغاربة إلى علم من علماء موريتانيا، أو قصيدة يمدح فيها شاعر موريتاني احد سلاطين المغرب.
في المركز الثقافي المغربي وجدت زينب بغيتها من الكتب المطبوعة بعدما نقبت في المكتبة الوطنية ومكتبة الجامعة والمكتبات الخاصة عن المخطوطات، هنا نقبت في الاستقصاء في تاريخ المغرب الأقصى، والمعسول للسوسي.. وكتب أخرى حديثة لعلماء من أمثال عباس الجراري وعبد الله كنون.
وجدت زينب ضالها في المركز الثقافي المغربي بنواكشوط الذب يلعب على حد قولها "دورا رياديا في تحريك الساحة الثقافية والاجتماعية في موريتانيا من خلال المحاضرات التي تتناول قضايا ذات بعد تثقيفي وتوعوي مفتوح للنقاش من حين لآخر، إضافة إلى معارض الفن التشكيلي التي يحتضنها الفضاء الواسع للمركز بما يتسع لحركة دءوبة لمرتادي هذا الفن ومتذوقيه.
وقد استطاع المركز الثقافي تقول زينب أن يكون منطلقا للعديد من المبدعين الذين تم اكتشافهم من خلال المسابقات التي اعتاد تنظيمها في مجالات القصة والشعر يمنح خلالها جوائز تشجيعية للمتميزين،وهو ما جعل منه حاضنا للمثقفين والباحثين وممتهني الثقافة والمشتغلين بالعلم عموما.
إلا أن المكتبة الكبيرة التي خصصت لها قاعة كبيرة للمطالعة تعد الجانب الحيوي في جلب جمهور يومي من القراء والمطالعين والباحثين عن المعرفة بشتى أنواعها.
ويقول د محمد القادري مدير المركز الثقافي المغربي إن هذه المكتبة تعد قواما لأي مركز ثقافي يسعى إلى تقديم ما هو مفيد لجمهوره ولرسالته المتمثلة في التنوير والتثقيف وأضاف بان المركز حريص على توفير مختلف احتياجات القراء من الكتب ولذا يتم تزويد المكتبة دائما تبعا لاحتياجات الرواد ،فشملت مقتنياتها مختلف التخصصات من فلسفة وأدب وطب وعلوم وتكنولوجيا وعلوم شرعية ومجلات وجرائد إلى الموسعات بأنواعها ،فضلا عن الكتب المتخصصة باللغتين العربية والفرنسية،
كما تحرص المكتبة دائما يقول قادري إلى توفير جو من الهدوء والسكينة كي يتمكن الباحثون والطلاب من استغلال وقتهم في القراءة المفيدة دون تشويش أو إزعاج ،
ويتحدث في نفس السياق عن طبيعة الخدمات الأخرى التي تقدمها المكتبة لمرتاديها الى جانب الكتب فيقول"من أساسيات المكتبة المعاصرة ان لا تقتصر خدماتها على توفير الكتب فحسب،بل يجب ان توفر خدمات إضافية تمكن الباحث من الاطلاع على المعارف بأشكال أخرى ،ومن هنا جاء توفير حواسيب موصولة بالانترنت دون دفع أي رسوم استجابة لذلك المطلب،إضافة الى توفير خدمة نسخ الأوراق بأسعار مساوية لما توفر الجامعة حتى يتمكن أي طالب في المرحلة الجامعية او الابتدائية من سحب ما يريد من ورق بثمن ميسر"
وقد اتبعت المكتبة نظاما محكما في فهرسة الكتب لتسهيل البحث في مختلف التخصصات وضعته بين يدي القراء ،يضيف قادري
مكتبة المركز الثقافي المغربي واكبت دائما نشاط المركز الثقافي الذي رسم لنفسه برنامجا سنويا يتم توزيعه ليتماشى مع فصول الدراسة والنشاط الثقافي في موريتانيا ولذا من الطبيعي ان يختلف مستوى إقبال الطلاب على المكتبة من فترة لأخرى كما يقول مسير المكتبة ،حيث تصل نسبة المرتادين في الأوقات العادية إلى 60 شخصا لتصل في أوقات الذروة إلى حدود 120 شخصا وهي" نسبة كبيرة اذا قورنت بمستوى الإقبال على الكتب عموما في مجتمع تنتشر فيه نسبة الأمية ويلعب فيه الكتاب دورا هامشيا جدا في حياة الإنسان المكبل بظروف العيش القاسية "كما يقول الكاتب الصحفي سعيد حبيب.
أما المركز الثقافي المصري فقد لعب دور الوصل بين مصر وموريتانيا منذ الأعوام الأولى لاستقلال موريتانيا ودأب على توفير خدماته الثقافية التي أطرت الكثير من الأجيال التي لعبت دورا في بناء المؤسسات الموريتانية الوليدة يقول أحمد ولد عبد الله أحد رواد المركز المصري.
كما انه اليوم يتلقى إقبالا مميزا من طرف طلاب جامعة نواكشوط التي تعيش أجواء الامتحانات
وكان رئيس الهيأة العليا للسمعيات البصرية هيبتنا ولد سيدي هيبه قد شن هجوما عنيفا على جامعة نواكشوط بمناسبة افتتاحه لورشة حول شروط الالتزامات حيث قال بأنها منحرفة ووصف النظام التربوي بالمتخلف والمدرسة بالانهيار .
تصريحات تأتي بعد أقل من شهر على تصريحات أدلى بها رئيس جامعة نواكشوط إسلك ولد قال فيها ان جامعة نواكشوط أفضل من جامعة اكسفورد لتنضاف إلى تصريح سابق لوزير التعليم قارن فيه بين القيمة العلمية لجامعة نواكشوط والجامعات التونسية.

نقلا عن تقدمي