مشاهدة النسخة كاملة : انجولا وأحلام الدولار (فاليلي يحي)


أبو فاطمة
05-12-2011, 04:36 PM
انجولا وأحلام الدولار (فاليلي يحي)

لطالما ارتسمت صورة( انجولا) في اذهان كثير من شباب موريتانيا بل وشيوخها بانها ذالك البلد الافريقي الغني بالثروات وبشتى انواعها : نفط ،ذهب، واحجار كريمة ..... الخ ’ والمليء بالفرص التي قل ما تتاح في بلد آخر، ولطالما عاد مهاجروها بالسيارات الفاخرة والمظاهر الباهرة التي تروق لضعفاء العقول ومحبي التمظهر . مما جعل الكثيرمنهم وخاصة الذين ضاقت بهم الارض بما رحبت وظنوا ان لا ملجٍئ ولا منجي من الفقر الا بالهجرة اليها ، فيمم وجهه شطرها وبذل الغالي والنفيس بل وركب الموت في سبيل الوصول اليها .
ولاكن هل هذه الصورة حقيقة ام خيال ؟ وهل من وصل وصل ؟ وهل من عاد استفاد وافاد ؟ .
ان الاغلبية الساحقة من مهاجري – انجولا – هم فتية صغار حدثاؤ الاسنان لم يعرفوا عن الحياة الكثير واغلبية هذه الأغلبية منحدرة من البوادي والا رياف ولم تتلقلى ادنا مستوى تعليمي ، باستثناء بعض طلاب المحظرة الذين لا تثريب عليهم( قبل شربهم من الماء الغدق) و لكن عودة أقران لهم قد تمظهرو بمظاهر جوفاء قد اغرتهم فقررو ان يحلمو كما حلم الذين من قبلهم فكان ماكان من امر الهجرة .
وما هي إلا أيام معدودات بعد الدخول العويص لارض الاحلام وينخرط ذالك الغلام في مجتمع غريب عليه بكل ما تعنيه كلمة الغرابة من معنى ،وتتكشف حقيقة انجولا، حيث لا امن ولا حقوق ولا امان ، هرج ومرج وزحمة وازدحام , وقد يكون محظوظا اذا سنحت له فرصة للعمل , واي عمل ؟ .
ان الشباب الذي حلم احلام الدولار كان يمني النفس بتلك " الشركات التجارية العملاقة" على غرار :
( اروش افراون وانجو ليزار) والمملوكة طبعا لافراد من الجالية المتنفذة في البلد على حد تصوراته وبالتالي من البديهي ان تكون المرتبات تتناسب مع الشركات, فمثلا معدل 3000دولار كراتب امر بديهي كما جاء في الحلم وعبره بعض المعبرين ممن لم يول وجهه شطر- انجولا- اصلا . وعلى غرار ذالك لاغرابة في ان يرسم الشاب لوحة المستقبل الواعد ويعزف لحن العودة القريبة بما اقله راس مال متواضع يصون له ماء الوجه ويعوضه سنوات الغربة والحرمان ., ولاكن هيهات.
إن القلة القليلة المستفيدة هنا لا تتعدى عدد اصابع اليد وقد بدات هي الاخرى بالانسحاب الى دول مجاورة لان احلامها بدات تنحى منحى الكوابيس !!!!!.
اما فئة المستضعفين ( الوكافة ) فحدث ولا حرج فتجد الواحدمنهم يعاني من مصاعب جم تتمثل في البطالة و ضعف الراتب هذا إذا وجد العمل اصلا ونظرا للغلاء بكل انواعه مسكن و ملبس .......الخ ناهيك عن انعدام الامن و الامان حيث انك هدف في كل زمان ومكان، هذا اذا لم يتلبس بشي من عمل الشيطان ولم ينصهر في ذالك المجتمع المائع و اما اذا فكبر عليه ثلاثا .
هذه الفئة وهي السواد الاعظم – واقول هناك استثناءات بسيطة – وبعد سنوات يرجع احدهم لقضاء العطلة واي عطلة , ليست عطلة وانما هي استراحة محارب .
يعود بعد سنوات بدراهم معدودة بالكاد تشتري سيارة وملابس ¬( دراع من بزاه ) وهدايا للا قارب الذين يظنون به ظن الغنى, ثم يعود ادراجه لقضاء سنوات اخرى وغالبا ما يكون مثقلا بالديون , ولسان حاله اللهم اجعلني فوق ما يظنون .
فالى متى نحلم احلام الدولار ؟ واي المعبرين نسال ؟
فنصيحتي لللشباب ان يحولوا احلامهم في افريقيا الى رؤى صالحة في الوطن وشتان بين الحلم والرؤيا ,وان يفقهو ا معنى المثل الحساني : ( النص امع لهن زاكي ) .

نقلا عن الأخبار