مشاهدة النسخة كاملة : فتور ملاحظ في الغرب تجاه الثورات العربية


ام خديجة
05-11-2011, 02:45 PM
فتور ملاحظ في الغرب تجاه الثورات العربية

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2011/4/30/1_1057654_1_34.jpg

مظاهرة لسوريين وعرب أميركيين أمام مقر الأمم المتحدة (الجزيرة-أرشيف)

قالت مجلة تايم إنه على الرغم من تكثيف قصف الناتو والمكاسب الهامة التي تحققت للثوار الليبيين، فإن الحلفاء ليسوا منقسمين فقط على أفضل طريقة لمساعدة مقاتلي المعارضة في ليبيا، بل يتساءلون إلى متى يمكنهم مواصلة تقديم المساعدة لهجومها البري الهزيل والمتعثر إلى حد بعيد.

وما يثير القلق أكثر هو أن صعوبة إيجاد أنظمة بديلة تحل محل الأنظمة الاستبدادية تُضعف الحماس الغربي الذي بدا قويا وأعطى الانطباع بأنه لن يتراجع أمام الدكتاتوريات في العالم العربي. لكن الشكوك تنمو الآن بشأن ما إذا كانت كل الجهود ستؤدي إلى تغيير إيجابي دائم.

وأضافت المجلة أنه على الرغم من أن الزعماء السياسيين على جانبي المحيط الأطلسي يقولون إن عزمهم على دعم الثوار الليبيين بالغارات الجوية لم يتضاءل، فإن إشارات كثيرة توحي بوجود درجة كبيرة من الحذر وإعادة النظر بين الشركاء.

فمن ناحية نجد أن قصف يوم الثلاثاء الذي استهدف المراكز العسكرية في طرابلس ومناطق أخرى في ليبيا وتزامن مع مكاسب كبيرة لمقاتلي المعارضة في المدن الغربية مثل مصراتة، ووجود تقدم ميداني مصحوب بأدلة تقول إن مخزون القذافي من الأسلحة والأموال والإمدادات في طريقه إلى النفاد، فإن بعض المراقبين يعترفون بأن هناك حاجة لإثبات كسر الجمود الحالي.

وقال دبلوماسي فرنسي رفض الكشف عن اسمه "صحيح أن غياب القتلى من الجنود الأوروبيين يقلص خطر ضعف تأييد الرأي العام الغربي، لكن غياب تحقيق أي إنجاز ملموس في الأسابيع القادمة سيضعها أمام مشكلة" وأضاف "نعتقد أن قوات القذافي تضعف وأن تقدم الثوار سيسمح ببدء تفاوض على وقف القتال أو إرغام القذافي على الفرار، ونحن لا نتمنى أن يمر الصيف ولا تنتهي الأزمة لتبقى قائمة مع مجيء العام 2012".

وأضاف الدبلوماسي الفرنسي أن هناك انقساما دوليا بشأن الدعم المالي للثوار الليبيين، فرغم تشكيل لجنة اتصال لتأسيس صندوق لدعم الثوار ماليا، ظهرت مشاكل غير متوقعة، لأن مطلب الثوار بتسليمهم أموال الحكومة الليبية المجمدة ليس قانونيا، إذ لا تعترف كل الدول بالمجلس الانتقالي بديلا شرعيا لنظام القذافي، وهذا ما يخلق مشاكل تتعلق بتسليم الثوار أموالا تعود للحكومة الليبية.

كما أن هناك مشكلة أخرى تتعلق بتردد الغرب في تسليح الثوار، إضافة إلى الخلاف بشأن ما إذا كان قرار مجلس الأمن 1973 الذي يتدخل حلف الأطلسي بموجبه يسمح بتغيير النظام الليبي أم لا؟

وأوضحت المجلة أن هذا الجمود يضع أسئلة كثيرة عن التجاوب مع الثورات العربية، ففي يوم الاثنين مثلا، رفض أعضاء الاتحاد الأوروبي بشكل واضح اتخاذ أي إجراء عملي إزاء القمع الدموي الذي يستخدمه النظام السوري ضد المتظاهرين المطالبين بالإصلاحات، واكتفى الاتحاد بفرض حظر على الأسلحة وإقرار عقوبات على 13 مسؤولا سورياً.

وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أن هذا السلوك يعتبر فاترا تجاه التحركات الديمقراطية في العالم العربي، وانتقد الجامعة العربية أيضا فقال إنها ساندت الدعوات الأوروبية والأميركية بالتدخل في ليبيا لكنها سكتت عن المناطق الأخرى واكتفت بالتحذير من التدخل.

وينهي كلامه بالإشارة إلى علامة أخرى من الشكوك في جميع الدول الغربية التي كثيرا ما ألقت دروسا في الديمقراطية وضرورة تبنيها ودعم جهود التعددية، ويضيف "السؤال الآن هو ما إذا كان يبدو أن الدول الغربية التي تكافح للتجاوب مع تلك الانتفاضات ستبدي استجابة أكبر لحماية وتعزيز الطموحات الديمقراطية التي تحكمها".


نقلا عن الجزيرة نت