مشاهدة النسخة كاملة : عذرا أسامة.. (سيدي ولد أعمر)


أبو فاطمة
05-10-2011, 06:54 PM
عذرا أسامة.. (سيدي ولد أعمر)

http://img710.imageshack.us/img710/9238/indexphprexresize180wno.jpg

من أين للشعر أن يَنْغِي بآهاتي 88 والحرفُ ملتحف أثواب مأساتي
لم يترك النبأ المَلغُوم لي كلِما 88 ضاعت به أسفا أجدى عباراتي
وهل يطيق يراعي أن يسطر ما 88 قد لا يبوح به دمعي وأنَّاتي
عُذرا أسامةُ إني هاهنا خجل 88 أَن قصرت عن جلال الخطب أبياتي
عُذرا فما زال فينا من يُقزِّمُ مَن 88 يعانق النجم في أعلى المجرَّات
قالوا قُتلت وبيت الكفر مبتهجٌ 88 يخاله النصر.. في شر المَهمَّات
لم يدرك الحاقدون الغُمْرُ أنهمُو 88 قد أوصلوك إلى أسمى النهايات
شهادة في سبيل الله قد ذَرَفَت 88 عيناك تسألها المولى بإخبات
وطالما قد رميت النفس في خطر 88 ترجو الرقيَّ إلى أعلى المقامات
فلْيَهْنِكَ الموت في عز وفي شرف 88 ولْيهنك الخلد في روضات جنات
لكنَّما المسلمون اليوم في حزن 88 قاسٍ يُدثِّره لون الجراحات
فلا بواكي يا شيخ الجهاد وقد 88 طالت يد المعتدي نَوحَ الحَمَامَات
لَبَّيْتَ داعِي الجهاد الحق في عجل 88 ودُستَ عن ثقة كل الملذات
ألم يرُق لك مالٌ فُزْت منه بما 88 قد يُوقِع الحُر في شتى المتاهات
ولو تشاء لظَلْت الدهر تصرفه 88 لوجه ربك في أهل المعانات
ألم يكن لك في البيت الحرام غِنىً 88 عن الوغَى وجِلادَ المُجرِم العاتي
لكنَّ نفسك للعلياء شامخةٌ 88 وليس ترضى سوى أزكى العبادات
نفسٌ غَذَتْهَا دماءُ العز من "يمن" 88 ومن " حجاز" ومن " شام" المروءات
أحْللتها ذروةَ الإسلام راغبةً 88 حتى جنيت بها أسمى الشهادات
فالقدس ثكلى وبيت الله منتحبٌ 88 ومسجد المصطفى يبكى بآهات

وارحمتا لبني الإسلام بعدك.. من 88 يرُدُّ كيد العدى عنهم بصولات
ومن يكفكف دمع الثاكلات إذا 88 تفطَّرت كبدٌ من حرِّ لوعات
ومن سيحمي صبايا البيت روَّعها 88 بطش العدو بآباءٍ وأُمَّات
ومن يكُفُّ العدى يوم الإغارة عن 88 حرائرٍ كُنَّ في حصنٍ مَّصونات
يا لهف نفسي على أحلام أمتنا 88 إلامَ تُرزأُ في خير الرجالات
آهٍ لها أمة تُغتالُ عزتُها 88 ولا تراها تعي حجم الخسارات
أعذرت يا أسد الدين الحنيف فلا 88 تحزن وذِكرُك في أعلى السماوات
دمٌ زكيٌّ سيشقى المعتدون به 88 سيلاً تزولُ له طعم المسرات
وسوف يبقى لأهل الدين شمس هدى 88 تشع نورا على درب المُلمَّات
عليك من ربنا يا شيخُ رحمته 88 مع الغدو وفي وقت العشيَّات
ثم الصلاة على خير الورى وعلى 88 آل وصحب همُو في الكون ساداتي

نقلا عن الأخبار