مشاهدة النسخة كاملة : عفوا يا صاحب المعالي ... { محمد محمود ولد عبد الرحمن}


ام نسيبة
05-10-2011, 04:43 PM
عفوا يا صاحب المعالي

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w_______________ __________________________15.jpg
محمد محمود ولد عبد الرحمن

بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الإضراب الذي نفذته نقابات أساتذة التعليم الثانوي في عهد الرئيس المؤتمن الذي لم تستطع وزيرته يومها فهم العبارات الواردة في رسائل السادة الأساتذة واكتفت بالمكابرة وأحاديث التضليل عن طريق التلفزيون الوطني أحيانا والصحف المستقلة أحيانا أخرى متجاهلة ما يحدث ميدانيا وراقصة على مصلحة الأمة الموريتانية بأسرها، الأمر الذي أثر سلبا على المستقبل الدراسي لأبنائنا الذين ألفوا الأخذ والعطاء داخل مؤسسات التعليم العمومي التي تشن الوزيرة في حديثها الخاص هجوما عليها مع من يسير معها في النهج من الطبقة (الوطنية) التي تعودت أكل المال العام و التلاعب بمصالح الفقراء، ولم تخجل الوزيرة يومها من شن هجمات على هذه المؤسسات هي ومن اتبعها بإخلاص أمام أبنائهم الذين تنفق عليهم مئات الآلاف من الأوقية وغيرها من العملات الأخرى في المدارس الخصوصية كمحاولة من هذه الشرذمة لخلق قطيعة تامة بين أجيالنا الصاعدة ومؤسساتنا التعليمية.

ومهما يكن فإن الجميع آنذاك أعذر الوزيرة لأن خطاب السادة الأساتذة كان رفيع المستوى ولم تتمكن صاحبة المعالي من فهمه إلا في الوقت بدل الضائع، وهو ما دفع رئيس الفقراء للإطاحة بالوزيرة وسيدها ليرد على لسانها (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) ووضع أسس ما سماه موريتانيا الجديدة وإطلاق تصريحات ذهبية سيلت ريق الفقراء وتنظيم رحلات صيفية شتائية للتواصل مع من اختار القائد الجديد أن يسمي نفسه باسمهم في محاولة على ما يبدو للوصول إلى أبعد مكان عنهم (القصر الرئاسي) وتشكيل حكومة في وقت الرخاء تقدم الأقوال ومحاولات التخدير للفقراء بدءا بمواعيد تخطيط (الكزرة) مرورا بلعبة دكاكين التضامن وانتهاء بمنع الاحتجاجات السلمية التي ارتكبت أجهزة أمن رئيس الفقراء أبشع أنواع الإرهاب ضد أصحابها حيث قامت بحلق أجزاء كبيرة من شعر رؤوس من ألقت القبض عليهم من المحتجين عن طريق سكين واحدة استخدمت لمجموعة منهم، ولا ندري بماذا ستحلق رؤوس الأساتذة إذا ما قرروا الدخول في إضراب مفتوح.

نتمنى أن يستفيد معالي وزير الدولة من تجربة سلفه الناجحة أقصد الفاشلة، ويقرأ الخطاب في المكتب والمنزل وعلى سيده في القصر الرمادي وأن يستعين بآخرين على فهمه جيدا ويبتعد عن المكابرة وتجاهل الواقع ليكون الرجل الرشيد في حكومة رئيس الفقراء.


نقلا عن الأخبار