مشاهدة النسخة كاملة : محمد ولد أحمد بزيد و قصته مع البنك المركزي


ام نسيبة
05-10-2011, 04:23 PM
محمد ولد أحمد بزيد و قصته مع البنك المركزي

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=250w__gouverneur-bcm.jpg
محافظ البنك المركزي بموريتانيا سيد أحمد ولد الرايس

قالت مصادر قريبة من العامل بالبنك المركزي بموريتانيا محمد ولد أحمد بزيد في حديث مع الأخبار إن أزمته مع البنك المركزي أمس الاثنين كانت بفعل الظلم الفظيع التي تعرض له من قبل الإدارة ، والوضع المادي المزري له رغم تفانيه في الخدمة طيلة عمله بالبنك المركزي دون أجر.

وقالت المصادر إن ولد أحمد بزيد دخل البنك المركزي لموريتانيا في مارس 2010 كمتدرب بعد سنوات من الدراسة في الخارج والعمل به ، وإن غياب رؤية واضحة للتعاطي معه ، واستفحال وضعه المادي والظلم الذي تعرض له هو الدافع وراء الخطوة التي أقدم عليها بالأمس للفت انتباه الرئيس محمد ولد عبد العزيز ومحافظ البنك المركزي سيد أحمد ولد الرايس إلي وضعيته الصعبة .

وقالت المصادر إن ولد أحمد بزيد أبلغ محافظ البنك المركزي سيد أحمد ولد الرايس فور تعيينه بوضعه كمتدرب وبخبرته الطويلة في المجال ، ووعده خيرا غير أن مديره المباشر لم يطرح قضيته منذ شهور ، كما لم يحصل علي أي راتب أو مساعدة رغم ظروفه البائسة وهو العامل بالبنك المركزي الموريتاني وبأهم إداراته علي الإطلاق.

وتقول المصادر إنه اضطر لفراق زوجته بسبب ظرفه الاقتصادي الصعب بعد شهور من الانتظار، كما أنه بات يعيش ظروفا نفسية صعبة للغاية وهو يري عشرات المتدربين الجدد يحصلون علي رواتب مجزية بعد توقيع عقود سنوية معهم بفعل تدخل الأقارب وكبار الموظفين في الدولة وبعض السفراء في الخارج ، لكنه كان دائما يصبر النفس عل الإدارة تعيره بعض الاهتمام أو تلتف إلي وضعه الصعب.

و شعر ولد أحمد بزيد بالصدمة العميقة حينما التفت إليه رئيسه في العمل طالبا منه تدريب أحد أقارب زوجة الرئيس (هكذا قدم له) ليحل مكانه في العمل !!.

ويضيف المصدر "ازدادت المرارة لدي الشاب حينما أبلغه أنه وقع عقدا للعمل مع البنك المركزي قبل شهر من الآن ، ولكنه يرفض الانتظام في العمل لحمل الإدارة علي اكتتابه رسميا، رغم أنها دفعت له راتب شهر فبراير الذي رفض الحضور فيه إلي المؤسسة المالية الأهم بموريتانيا".

ويضيف المصدر بأن ولد أحمد بزيد حينما رأي وضع الناس من حوله يتحسن والعقود السنوية توقع ، رغم قلة الكفاءة والخبرة ، شعر بصدمة عميقة بفعل العمل الجبار الذي قام به ، وعجز الإدارة عن تقديم ولو مساعدة واحدة له أيام الأعياد أما الرواتب "فتلك أمنية ما كان لمثله من المستضعفين أن يحلم بها رغم الكفاءة والخبرة".

وتري المصادر أن ولد أحمد بزيد أقدم علي ما يعتقد أنه أخف عمل يمكن أن يلتف الانتباه إليه وهو تأخير عمل البنك المركزي لساعتين فقط من خلال تغيير بعض الكوابل وبعثرة الملفات، قبل أن يسلم نفسه للشرطة طالبا منها التحقيق في الحادث رغم أن بالبنك المركزي رفض مديره سيد أحمد ولد الرايس تقديم شكوى منه.

وتقول المصادر إن ولد أحمد بزيد حضر إلي البنك المركزي الساعة السابعة صباحا وهو عازم علي إحراقه ،لكنه تدارك الأمر خوفا من إحداث أضرار يصعب التحكم فيها أو التسبب في خسائر بشرية ، قبل أن يقرر العدول عن الفكرة ويقوم بتقطيع بعض الأسلاك المتصلة بالأجهزة مع إتلاف محدود لبعض الوثائق بغية إحداث ضجة تجبر المدير علي معرفة الواقع كما هو بعيدا عن حجب الحقيقة.

يذكر أن محمد ولد أحمد بزيد هو طالب سابق بكلية الاقتصاد بجامعة نواكشوط ، ودرس بألمانيا طيلة خمس سنوات ، وعمل بالإمارات المتحدة لمدة سنة بعد حصوله علي شهادات في المحاسبة والميكانيك ، كما التحق بالبنك المركزي في مارس 2010 وظل يعمل فيه إلي الآن ...


نقلا عن الأخبار