مشاهدة النسخة كاملة : الأمن السوري يكثف مداهماته في حمص وبانياس وضواحي دمشق


أبو فاطمة
05-10-2011, 01:40 AM
الأمن السوري يكثف مداهماته في حمص وبانياس وضواحي دمشق

شدّدت قوات الأمن السورية أمس، قبضتها المُحكمة أساساً، على مناطق بانياس وحمص المطوقتين بالدبابات، وبعض ضواحي دمشق، إذ عمدت إلى اعتقال عدد كبير من الشبان، على رأسهم قادة الحركة الاحتجاجية المطالِبة بالحريات والديمقراطية و«إسقاط النظام».
تابع الجيش السوري صباح أمس، عمليات المداهمة في مدينة بانياس الساحلية (280 شمال غرب دمشق)، بينما سُمعت عيارات نارية في بلدة المعضمية (غرب دمشق) بحسب ما أكد ناشطون حقوقيون.
وأفاد رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن 'عمليات تفتيش المنازل تواصلت ليلاً وصباح اليوم (الاثنين) في مدينة بانياس التي لاتزال الدبابات فيها، بينما استمر قطع المياه والكهرباء والاتصالات الهاتفية فيها'. وأضاف أن حملة الاعتقالات التي استمرت ليلاً 'تستند على قوائم تضم أكثر من 300 شخص في المدينة، حيث أوقفت قوات الأمن مساء الأحد قادة الاحتجاج فيها'.
وكشف عبدالرحمن أن من بين المعتقلين 'الشيخ أنس عيروط الذي يُعدّ زعيم الحركة وبسام صهيوني الذي اعتُقل مع والده وأشقائه'. وأضاف أن أصحاب متجر لبرمجة الإنترنت في بانياس أُوقفوا أيضاً، مشيراً إلى أن 'بانياس معزولة عن العالم الخارجي'.
إلا أن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن بعد ذلك أن قوات الأمن السورية أفرجت عن المعتقلين الذين يزيد عمرهم على 40 عاماً.
وأفاد بأن 'السلطات السورية أفرجت صباح اليوم (الاثنين) عن المعتقلين الذين يزيد عمرهم على أربعين عاما'، بدون أن يتمكن من تحديد عدد المفرج عنهم، مضيفاً أن 'مئات النساء تحدين عناصر الأمن وقوات الجيش، وخرجن إلى الشوارع واقتحمن مراكز الجيش للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين' في بانياس.
انفجارات ليلية
وفي حمص (160 كلم شمال دمشق) التي دخل الجيش عدداً من أحيائها أمس الأول، ذكر ناشط حقوقي أن 'دوي ثلاثة انفجارات سُمع منتصف ليل الأحد/ الاثنين في حي بابا عمرو'.
وفي منطقة المعضمية 'سُمعت عيارات نارية في حين تم قطع الاتصالات عنها'، بحسب ما أفاد ناشط حقوقي آخر، مضيفاً أن 'الطريق المؤدية من هذه البلدة إلى العاصمة مقطوعة'.
لقاءات شعبية
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة 'الوطن' السورية الخاصة الموالية للنظام أن الرئيس السوري بشار الأسد أكد خلال لقائه أمس الأول، وفداً من أبناء محافظة اللاذقية يضم جميع شرائح المحافظة أن 'الأزمة ستمرّ وتنتهي، ومسألة الإصلاح الإداري والسياسي والإعلام على الطريق'.
وشدد الأسد خلال اللقاء 'على تعزيز الوحدة الوطنية'، مؤكداً أن 'الوطن أم للجميع وعلى الجميع أن يكونوا يداً واحدة في مواجهة المؤامرة' التي تتعرض لها سورية.
اعتراض فرنسي
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس، أن اعتقال 'شخصيات معتدلة ومسالمة غير مقبول' في سورية ونددت 'بقوة' باستمرار القمع في هذا البلد.
وصرح الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو بأن 'الاعتقالات المكثفة والعشوائية تترافق في غالب الأحيان مع تعذيب ومعاملة مذلة من جانب قوات الأمن'. وأضاف: 'نكرر بشكل خاص دعوتنا للإفراج الفوري عن رياض سيف الذي أُصيب بجروح واعتُقل الجمعة في دمشق، وكذلك عن كل السجناء السياسيين'، مشيراً إلى أن السفارة الفرنسية كانت ممثَلة في الجلسة الأولى لمحاكمة رياض سيف.
وتابع فاليرو أنه بالنسبة لفرنسا فإن 'مسؤولية السلطات السورية قائمة، لا سيما عبر أجهزتها الأمنية أو المجموعات التابعة لها، في أعمال العنف التي وقعت منذ 18 مارس في سورية'.
حقوق الإنسان
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة 'ديلي تلغراف' البريطانية أمس، أن بريطانيا ودولاً غربية أخرى تسعى إلى منع الأمم المتحدة من منح سورية مكاناً في مجلس حقوق الإنسان التابع لها.
وكشفت الصحيفة أن الكويت هي الخيار المفضل الحالي لتحل محل سورية في مجلس حقوق الإنسان، لكن الأخيرة ترفض الانسحاب.

نقلا عن صحيفة الشام