مشاهدة النسخة كاملة : قانون «البلطجة» سيطبق على مثيري الشغب ويحاكمون عسكريا


أبو فاطمة
05-09-2011, 02:19 AM
بعد مقتل 12 في أعمال عنف طائفية وحرق كنيستين
مصر: قانون «البلطجة» سيطبق على مثيري الشغب ويحاكمون عسكريا

أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر أمس إحالة 190 شخصا قبض عليهم عقب أعمال العنف التي شهدها حي إمبابة في القاهرة أمس الأول بين مسلمين ومسيحيين، وأسفرت عن سقوط 12 قتيلا وأكثر من 200 جريح، إلى المحكمة العسكرية العليا.
من جانبه دعا رئيس الوزراء عصام شرف إلى اجتماع طارئ للحكومة لبحث هذه المواجهات، وأرجأ زيارة مقررة إلى الإمارات والبحرين، كما أعلنت وسائل الإعلام الرسمية.
كما أحرقت كنيسة في الحي نفسه، فيما تعهد الجيش بتطبيق عقوبة مكافحة الإرهاب على مثيري الشغب وبتوقيع عقوبات شديدة عليهم.
وقال عضو في المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية: إن القانون سيطبق بصرامة على مثيري الاضطرابات التي وقعت في منطقة إمبابة الشعبية في القاهرة.
وأكد لواء في المجلس العسكري طلب عدم كشف هويته، في تصريحات لقناة أون تي في المصرية الخاصة أن ''كل من هو موجود في الشارع سيعامل على أنه بلطجي'' مضيفا: ''سيتم تفعيل القانون اعتبارا من هذه اللحظة''.
وتابع ''لن يسمح لأي تيارات بأن تطغى على مصر''، في إشارة على ما يبدو إلى الحركة السلفية التي نشطت في البلاد بعد إسقاط نظام الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط (فبراير) الماضي.
وصرح علي عبد الرحمن محافظ الجيزة، التي تقع فيها منطقة إمبابة، للتلفزيون المصري الرسمي أن المواجهات أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 100 آخرين.
وبدأت الصدامات حين هاجم مسلمون كنيسة قبطية، مؤكدين أنهم يريدون تحرير امرأة مسيحية قالوا إنها محتجزة هناك بعدما أرادت اعتناق الإسلام.
وقال المسؤول في الكنيسة الأب هرمينا لوكالة الأنباء الفرنسية: إن الضحايا هم أقباط قضوا مساء، حين قام ''بلطجية وسلفيون بإطلاق النار علينا''.
وسجيت في الكنيسة جثة لفت ببطانية عليها الكتاب المقدس، فيما بدت آثار دماء على أرض الكنيسة.
وقام جنود موجودون في المكان بإطلاق النار في الهواء، في محاولة لتفريق الجانبين. وتم رشق مسيحيين بقنابل حارقة ما أدى إلى احتراق الدور الأول من بناية مجاورة لكنيسة مار مينا.
ونقل الجرحى والمصابون بكسور في سيارات إسعاف إلى أربعة مستشفيات في المدينة، بحسب مصادر طبية.
وظل الوضع متوترا إلى الثالثة فجرا تقريبا، عندما كثفت قوات الجيش انتشارها حول كنيسة مار مينا وبدأت في تحذير المتجمهرين عبر مكبرات الصوت بأن كل من سيبقى في الشارع سيطبق عليه قانون ''البلطجة'' وسيحاكم أمام القضاء العسكري.
وأفادت الأجهزة الأمنية أنه بعد بضع ساعات من هذه الأحداث، قام مجهولون بإشعال النيران في كنيسة أخرى في منطقة إمبابة هي كنيسة العذراء قبل أن يلوذوا بالفرار. وتمكن رجال الإطفاء والقوات المسلحة من السيطرة على الحريق ولكنه دمر كل محتويات الكنيسة، وفق وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.
ويمثل الأقباط ما بين 6 إلى 10 % من التعداد السكاني البالغ 82 مليون مصري. ومنذ أشهر عدة، تصاعد التوتر بين المسلمين والأقباط في مصر على خلفية جدل حول اعتناق مسيحيات الإسلام والاشتباه في احتجازهن داخل كنائس أو أديرة. وسبق أن تظاهر سلفيون في شكل متكرر على خلفية هذه القضية خلال الأشهر الأخيرة.
ويطالب هؤلاء بالإفراج عن كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين اللتين أثار اعتناقهما الإسلام بلبلة في مصر، علما بأن الكنيسة القبطية نفت هذا الأمر.
وكان الفرع العراقي لتنظيم القاعدة قد توعد الأقباط بهجمات في حال عدم الإفراج عن المرأتين، خصوصا بعد المجزرة التي ارتكبها في كاتدرائية السريان الكاثوليك في بغداد في 31 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي مخلفة 53 قتيلا.
وبعد شهرين، أدى اعتداء على كنيسة القديسين للأقباط في الإسكندرية إلى سقوط 21 قتيلا.
وازداد شعور الأقباط بانعدام الأمن منذ الإطاحة في 11 شباط (فبراير) بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، خصوصا مع تصاعد حضور الحركات السلفية.

نقلا عن الاقتصادية