مشاهدة النسخة كاملة : رسالة مفتوحة إلى رئيسي غرفتي البرلمان الموريتاني


ام خديجة
05-08-2011, 03:44 PM
رسالة مفتوحة إلى رئيسي غرفتي البرلمان الموريتاني

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=300w__dsc07630.jpg

رئيس مبادرة المقاومة من أجل الإنعتاق بموريتانيا بيرام ولد الداه ولد أعبيدي

أيها السادة الرؤساء الأفاضل

لقد تقدمت المبادرة من أجل انبعاث الحركة الإنعتاقية بمعية منظمتي نجدة العبيد و جمعية النساء معيلات الاسر، بالإبلاغ عن عدة حالات استرقاق خلال الأشهر القليلة الماضية،لكن السلطات الموريتانية انتهجت حيالها أسلوب التجاهل و اللاّعقاب، و نتشرف بإحاطتكم علما ببعضها و بطريقة تعامل السلطات العمومية معها ومساهمة بعض النواب في سد طريق العدالة و منع الضحايا و المستضعفين من ولوج الانصاف والحقوق عن طريق القانون:

1. عيشة بنت امبارك و أبنائها السبعة اللئي مارس عليهمن العبودية منذ الولادة اليدالي ولد الفيجح و افراد اسرته في ضاحية روصو و التي تقدمت بشكوى مازالت تحفظه شرطة روصو، ووكيل الجمهورية بولاية اترارزة يمتنع من التعهد بالملف بصفته حامي القانون و المجتمع و على الرغم من أن المتهمين في تصريحاتهم أمام الشرطة اعترفوا بجريمة الاستعباد حيث ضبطوا متلبسين.

2. امباركة بنت أساتيم التي أرادت الانتصاف من أسرتي أهل ابوه و أهل احريطاني و التي صرحت بأنها تعرضت دوما للاغتصاب من طرف ابراهيم السالم ولد ابوه و ابنه القطب و قد رزقت بابنتيها من جراء ذلك الاغتصاب المتكررولجات الي منظمتنا طلبا للمؤازة لاسترجاع ابنتيها ولرد الحقوق والاعتبار لها عن طريق القانون فلم تعبأ العدالة بملفها و اكتفت بإرجاع ابنتيها إليها دون إزعاج الأسياد الذين هم من أقارب رئيس الدولة ، و هي اليوم تعيش تحت رعاية مناضلي المبادرة رغم شح وسائلهم.

3. حسنية بنت ببّ التي اختطفت من مفوضية القصربتدخل من النائب البرلماني خطري ولد اعلي و الموظف السامي بوزارة الداخلية السيد محمد ولد ديدي و بمباركة من وزيري الداخلية و العدل و التي لا نعرف ما هو مصيرها بعد ذلك اليوم. إن ملف حسنية بنت ببّ مازال يرقد في مكاتب فرقة الشرطة المكلفة بالقصرو يمتنع وكيل الجمهورية من استلامه رغم ما تقدمت به المنظمات الحقوقية من مطالباتة هذه البنت القاصرة كانت مستعبدة في دار الطبيب احمد ولد ميني حتي تدخلت المبادرة لانقاذها بعد تبليغ الجيران

4. احويجه و امّيمه و السالكة، اللاتي تقدمت المنظمات الحقوقية الثلاث (المبادرة من أجل انبعاث الحركة الإنعتاقية و جمعية النساء معيلات الأسر و نجدة العبيد) بشكاوي بشان خضوعهن للإسترقاق و بعد اعتصام مناضلي هذه المنظمات و إضراب رؤسائها عن الطعام ، و بعد تدخل مشكور من السيد رئيس البرلمان قبلت السلطات العليا إحالة الملفات الثلاثة إلى النيابة العامة التي وجهت للسيدات تهمة التلبس بممارسة الاسترقاق و أودعتهن السجن في انتظار المحاكمة التي و كانت نتائجها مفاجئة، حيث تم بكل بساطة تسريح المتهمات و تبرئتهن من التهم الواضحة الموجهة إليهن َوذالك بعد عشرة ايام من تسخيروسائل الاعلام الرسمية ذووالمتهمات وسبهم للحقوقيين علي الهوي والاثير

5. سعيد و يرك (14 سنة و11 سنة) و اللذين يخضعان للإسترقاق الواضح من طرف اسرة أهل حاسين القاطنة في أبيتلميت و التي فصلتهما عن أمهما على الرغم من صغر سنهما و قد أرسل سعيد مع راعي الإبل و احتفظ بيرك للعمل المنزلي، فبعد ثمانية ايام من الاعتصام المتواصل عند مفوضية القصر لان النيابة العامة بادرت لاول وهلة برفضها التعهد في القضية اذن بعد رفضها و اصرارالحقوقيين بادرت الي ايداع الجناة في السجن كي بفك المعتصمون اعتصامهم ثم عمدت الي إطلاق سراحهم في الغد إلا واحدا، على الرغم من أن كافة أعضاء الأسرة تم اعترافهم بالتهم الخطيرة الموجهة إليهم و المتمثلة في استعباد الولدين واسائة معاملتهم.

6. لخودم بنت الجاكيلي (21 سنة) و التي أثبتت كل المعايير أنها مسترقة من طرف اسرة أهل سيد ألمين ، فأعادها وكيل الجمهورية إلى اسيادها ليواصلون استعبادها رغم أنف القانون، معتمدا في ذلك على شهادات زور تقدمم بها أعضاء من الاسرة المتهمة، و امتنعت النيابة من فتح أبسط تحقيق في القضية

وبعد ان برهننا بواسطة جهود المناضلين ووضوح الوقائع علي تفشي جريمة الاستعباد بابشع صورها داخل المجتمع طلع علينا رئيس الدولة في كيهيدي بما يفيد أن كل هذه البلاغات تعد ضربا من ضروب الكذب والافتراء ؟ وان المتاجرة بقضية الرق هي التي دفعت بالحقوقيين إلى الزعم بها ؟؟، وقد بين " رئيس الفقراء" بأن التبليغ عن أنين المسترقات وصرخات المغتصبات هو تهديد جلي لوحدة الشعب الموريتاني، وتفريق للأواصر العائلية فيما بين مكوناته !! وكأنه يقول للقضاة لا تسمحوا بحدوث ذلك واتركوا ملاك العبيد يعبثون ما وسعهم الجهد، فنحن هنا من أجلهم لا من أجل العبيد !

أيها السادة الرؤساء الافاضل ايها المنتخبون الموقرون إننا نكتب لكم بوصفكم رأسين للسلطة التشريعية ونواب الشعب ومشرعيه و لنبين لكم جميعا و للرأي العام الوطني و الدولي ما يحصل من تعطيل فاضح للقانون رقم 0048/2007 المجرم للرق الذي تمتنع السلطات عن تطبيقه ولو على حالة واحدة من الحالات المقدمة إليها حتى الآن و سؤالنا واضح وهو لماذا إذن تسن القوانين إذاكان مصيرها هو مصير هذا القانون

كما نلفت انتباهكم أيها السادة والسيدات إلى أن بعض النواب الذين يجب عليهم قبل غيرهم حماية القانون ضبطوا في حالة تحايل عليه. فلقد ساهم النائب خطري ولد اعلي في إفلات مسترقي الفتاة حسنية (13 سنة) من العقاب، بحكم قرابته من الدكتورأحمد ولد ميني الذي كان وربما مازال يسترقها وهي التي اختطفت من المدرسة بولاية الحوض الشرقي، لتقدم كهدية للمولود الجديد الذي رزق به الدكتور؟

أما النائب سيد محمد ولد محم الذي يقود حملة الحزب الحاكم الرامية إلى تبرير تعطيل القانون، بالمحافظة على السلم الأهلي الذي لا يمكن أن يصان حسب كنايات النائب إلا بالإبقاء على الوضع المجحف بالجماهيرالمسترقة، في حين أنه كان على النائب أن يستخدم "ثقله" في أن يرفع الحظر عن تطبيق القانون حين كان من المصوتين عليه و نسج خيوطه ، ثم إن السيد النائب لا يمنعه حب المحافظة على سلم الجماعة الحاكمة الأهلي من التحامل على بعض الحقوقيين الذين لا يتفقون معه في الرأي واصفا إياهم " بالعمل في الهامش"

أيها السادة والسيدات ، أيها النواب الشرفاء إن الوطن اليوم و بالفعل تحدق به المخاطر و هو بحاجة إلى أن يقسم العدالة بالقسط بين أبنائه و لا يرجى له أمن و لا سلم مادام بعض أبنائه يسترق البعض و الدولة بحكامها وقضاتها ووزرائها و نوابها و رئيسها، تقف بدون استحياء إلى جانب المجرمين و تكني الرق باستغلال القصر أحيانا و لا يطبق القانون المجرم لتلك الممارسة و أحيانا تسميه بالعمالة المنزلية و تسن لذلك قانونا ينظمه، قد لا يطبق هو الآخر، أما المرض العضال الذي هو العبودية فيتجاهله الخطاب الرسمي و يتهم المدافعين عنه بالمتاجرة.

إننا نهيب بغرفتيكم الموقرتين أن تسائل الحكومة عن سبب تعطيل القانون 0048/2007 المجرم للرق وعن كيف افلت المتهمون في هذه القضايا كلها من العقوبة كما نرجوا ان تتلقوا مبررات للتصرفات المخالفة لوقارممثلي الشعب والمغترفة من طرف النائبين الانفي الذكر؟؟


نقلا عن الأخبار