مشاهدة النسخة كاملة : خاطر يحذّر من تنفيذ الاحتلال خطوات انتقامية بالقدس


أبو فاطمة
05-08-2011, 03:39 PM
"ردًّا على توقيع المصالحة الفلسطينية"
خاطر يحذّر من تنفيذ الاحتلال خطوات انتقامية بالقدس

حذر الدكتور حسن خاطر، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من أن هناك "مؤشرات ودلائل قوية، تؤكد شروع سلطات الاحتلال بترجمة موقفها العدواني الرافض لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، في إجراءات وخطوات عدوانية خطيرة في حق القدس بمواطنيها ومقدساتها وأرضها".
وكشف خاطر، في بيان له الأحد (8-5)، النقاب عن أن اللجنة اللوائية للبناء والتخطيط التابعة لبلدية القدس الاحتلالية صادقت خلال الأيام الماضية على أكبر وأخطر مشروع استيطاني يستهدف حي الشيخ جراح، مؤكدًا أن هذا المشروع، الذي يحمل رقم 29465، يهدف إلى بناء 386 وحدة استيطانية على مساحة ثماني دونمات، إضافة الى كنيس ومدرسة تلمودية وروضة أطفال.
وبين أن هذا المشروع، "الذي يمر في مرحلة اللمسات الأخيرة ويقوم على تنفيذه الملياردير اليهودي "آرييه كينج" بالتعاون مع جمعية اليهود اليمنيين؛ سيترتب عليه تشريد ما يقرب من 300 مواطن مقدسي، هم كل الذين كانوا يرابطون في "جورة النقاع" بالحي المذكور على مدار السنوات الماضية!".
وحذّر خاطر من خطورة هذا المشروع، الذي قال إنه "سيكون واحدًا من مجموعة مشاريع وبؤر استيطانية خطيرة في المنطقة تضم المشروع الذي سيقوم على "أبنية الوكالة" ويضم 200 وحدة استيطانية، إضافة إلى مشروع فندق شيبرد الذي سيضم 23 وحدة استيطانية، وكذلك مشروع كرم المفتي الذي سيضم 180 وحدة استيطانية"، مضيفًا أن "هذه الشبكة الاستيطانية السرطانية ستؤدي إلى ضرب الوجود العربي في الجهة الشمالية من المدينة المقدسة، والإمعان في عزلها عن تواصلها العربي من هذه الناحية الحساسة".
وأوضح الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أن المواطنين المقدسيين في حي الشيخ جراح تعرضوا لعملية "احتيال وخداع كبيرة" من قبل سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية، تمثلت في سلسلة قرارات وأحكام قضائية صادرة عما يسمى بـ"المحكمة المركزية الإسرائيلية"، حولت بموجبه هذا المكان، الذي هو في الأساس وقف لعائلتي معو السعد، وحجازي، إلى ما يسمى "بحارس أملاك الغائبين" الذي قام بدوره بإلغاء عقود الإيجار للمواطنين وحول ملكية الأراضي الوقفية إلى الجمعيات الاستيطانية.
وفي السياق ذاته؛ أشار خاطر إلى الإجراءات الجديدة التي أعلنتها سلطات الاحتلال، "والمتمثلة في قيامها بخطوة مفاجئة تتمثل بتحديد يوم الأربعاء القادم (11-5) موعدًا للنظر بكافة القضايا المتعلقة بهدم منازل حي البستان بصورة جماعية.
وأكد أن "مثل هذه الخطوة الانتقامية تهدف إلى توجيه ضربة قاضية لسكان هذا الحي، الذي تسعى سلطات الاحتلال إلى اجتثاث مبانيه ومواطنيه، والسيطرة على أراضيه ومساحات أخرى ملاصقة له تبلغ في مجموعها حوالي ثلاثمائة وخمسين ألف متر مربع، بهدف بناء حدائق توراتية تحت مسمى "حدائق الملك داود".
وحذر من أن "الاستهانة بهذه المخططات، التي أصبحت اليوم موضوعة موضع التنفيذ، من شأنه أن يؤدي -فعلاً لا قولًا- إلى تقطيع أوصال المدينة المقدسة، وعزل البلدة القديمة والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها عزلاً تامًّا عن تواصلها العربي من جميع الجهات، من الجنوب في حال هدم حي البستان ومن الشرق في حال استكمال مخطط راس العمود وإقامة الحديقة الدينية رقم 6، ومن الشمال من خلال مستوطنات الشيخ جراح والبؤر الاستيطانية الأخرى".
وقال الدكتور خاطر إنه وبعد إنهاء الانقسام والعودة إلى الوحدة الوطنية؛ "أصبحت إمكانية مجابهة هذه المخططات على المستوى الفلسطيني والعربي أكثر من أي وقت مضى، وأن استمرار ردات الفعل الضعيفة إزاء هذه الخطى "الإسرائيلية" المتسارعة، لم تعد تجدي شيئًا ولم تعد كافية بأي شكل من الأشكال في ردع تمادي الاحتلال وجرائمه غير المحدودة".

نقلا عن المركز الفلسطيني