مشاهدة النسخة كاملة : هل تعرف القاعدة تحولات جوهرية في الأساليب و التكتيك؟


أبو فاطمة
05-08-2011, 01:30 PM
هل تعرف القاعدة تحولات جوهرية في التكتيك؟

في خطوة يعتقد مراقبون أنها تؤكد وجود تحولات جوهرية في تكتيكات تنظيم القاعدة أعلن فرع التنظيم في بلاد المغرب الإسلامي أن لا علاقة له بتفجير مراكش الأخير داعيا الشعب المغربي إلى الاستمرار في حراكه الثوري من أجل إسقاط الاستبدادا وتحرير الأسرى وفق تعبير البيان الذي توصلت وسائل إعلام عديدة بنسخة منه.
وكانت القاعدة قد أصدرت قبل أسابيع بيانا نفى أي وجود للتنظيم في ليبيا في وقت كانت فيه الآلة الإعلامية للنظام الليبي تحاول إقناع العالم إن القاعدة هي من يقف وراء الثورة في ليبيا وأنها أقامت إمارات إسلامية في الشرق الليبي، وقد كان لذلك البيان دور أساسي في وقف "التردد" الذي اكتنف عدة مواقف دولية من دعم الثورة الليبية.
ومما يؤكد وجود توجه لدى القاعدة بوقف عملياتها في الدول الإسلامية التي تشهد حراكا شعبيا ما سربته مواقع إلكترونية مقربة من القاعدة عن وجود تسجيل صوتي جديد لزعيم القاعدة أسامة بن لادن يحيي فيه الثورات العربية ويؤكد على أهمية مساعدتها في إنجاز هدف تحرير الأمة من الأنظمة المستبدة.
وتقول المصادر إن الشريط الذي يتوقع أن يبث خلال أيام تم تسجيله قبل أسبوع من مقتل زعيم التنظيم في عملية خاصة للمخابرات الأمريكية انتهت بمقتل بن لادن بعد عشرة أعوام من المطاردة والحروب الهوجاء، ويطرح مراقبون تساؤلات حول العلاقة بين الشريط الداعي لدعم الثورات العربية وتنفيذ عملية مقتل بن لادن خاصة مع تسريب معلومات تقول إن الأمريكيين كانوا على علم بمكان وجود بن لادن منذ ثمانية أشهر على الأقل.
وكان عدد من الخبراء الإستراتيجيين قد اعتبروا أن اندلاع الثورات العربية مثل ضربة قاضية للتنظيم المتشدد فقد فتحت الثورات طريقا أكثر أخلاقية نحو هدف تخليص الأمة من الاستبداد، وهو ما جعل الكثير من القوى الحية في الأمة اليوم تنظر إلى فكر القاعدة وخطابها على أساس أنه جزء من الماضي المأزوم الذي يعتبر الرأي العام المسلم أنه ترك وراء ظهره منذ أن أطاحت الثورات الشعبية بنظامي بن على ومبارك، وقطعت خطوات حاسمة على طريق الإطاحة بصالح والقذافي وبشار.
ومن شأن تأكد التوجه الجديد لدى قيادة تنظيم القاعدة أن يمثل ضربة قوية للأنظمة العربية والإسلامية المستبدة التي طالما استخدمت القاعدة فزاعة من أجل تخويف العالم من الحرية والديمقراطية في البلاد الإسلامية، فستظهر هذه الأنظمة مجردة من أي سلاح يمكنها من البقاء في حكم تطالبها الشعوب بتركه، وتفضح وسائل الإعلام الحرة محاولاتها الأمنية للتمسك به، وتخلع عنها القاعدة الذريعة الأمنية وتسلبها البضاعة التي طالما سوقتها للقوى الدولية مقابل غض الطرف عما يجري في الأوطان الإسلامية من فساد واستبداد.

نقلا عن السراج الإخباري