مشاهدة النسخة كاملة : كيهدي: الأواني الخزفية تنافس الثلاجات في مواجهة الصيف


أبو فاطمة
05-07-2011, 12:55 PM
كيهدي: الأواني الخزفية تنافس الثلاجات في مواجهة الصيف

لا تزال مدينة كيهيدي في الجنوب الموريتاني تحتفظ بإحدى أهم الأواني التقليدية التي كانت منتشرة في المنطقة وهي البرادات الخزفية المصنوعة من الطين والتي تعرف في موريتانيا باسم "لكدور"
وفي صيف هذه المدينة الذي يسجل درجات حرارة مرتفعة يقبل سكانها على شراء هذه البرادات ويفضلونها على الثلاجات العصرية لأسباب عديدة ما بين الاقتصادي والصحي وغيره.
دوافع الإقبال
"محمد " أحد سكان المدينة يعزو إقبال السكان على هذه الأواني إلى أن تبريدها طبيعي "لذلك تكون درجته في الحد المطلوب ولا تخلف مضاعفات صحية كما أن له متعة الماء البارد الطبيعية بينما تبريد الثلاجات يكون قويا ولا تشعر عند شربه بمتعته فضلا عن تأثيره الصحي"
وبالإضافة لهذا السبب يتحدث محمد وغيره من سكان المدينة عن أسباب أخرى منها رخص ثمن هذه الأواني وكونها في متناول كافة السكان وأنها جزء من الموروث الثقافي والديكور التقليدي للمنازل الذي يحظى بعناية خاصة.
وتعد صناعة هذه الأواني من أحد النشاطات الاقتصادية للسكان فرغم ضعف مردوديتها إلا أن كون صناعتها لا تكلف مالا يذكر مكن بعض العاملين في هذه الصناعة من مواصلة عملهم كما تقول فاطمة ممدو التي تبيع هذه الأواني في سوق كيهيدي.
فاطمة تشرح كيفية صناعة هذه الأواني "نأخذ الطين من المنطقة المحاذية للنهر ونحرقه حتى يقوى جدا وبعد ذلك تصنع منه الأواني على الأشكال المناسبة ونتركه حتى ييبس ويكون جاهزا لعرضه للبيع"
فاطمة قالت إن أسعار "لكدور" تتراوح ما بين 2500 و3000 للحجم المتوسط، مضيفة أن الإقبال وإن كان يرتفع في فصل الصيف إلا أنه يظل موجودا في الفصول الأخرى ما عدى فصل الشتاء وذلك بسبب مناخ المنطقة الحار .
صحيا: سلبيات وإيجابيات
الإيجابيات الصحية للتبريد بهذه الوسائل التقليدية يؤكدها الطبيب بالمستشفى الجهوي بكيهيدي الطاهر ولد عبد الباقي قائلا إن الثلاجات أكثر من هذه الوسائل تأثيرا على المصابين بالأمراض الصدرية وآلام الرقبة، وأن السوائل المبردة بواسطة الثلاجات تدفع لاستهلاك كميات أكثر من الحاجة.
لكن ولد عبد الباقي تحدث عن أضرار صحية مرتبطة بالأواني "مردها إلى عدم الاحتياط فهذه الأواني لا تكون مغلقة بشكل جيد وهو ما قد يتسبب بوقوع حشرات أو أشياء سامة فيها مما يؤدي إلى حالات تسمم جماعي للأسرة، كذلك قد لا يتنبه بعض الأسر إلى التبديل الدائم لمياه هذه الأواني وغسلها وإزالة المترسبات منها وهو ما ينشأ عنه تلوث للمياه"

نقلا عن الأخبار