مشاهدة النسخة كاملة : تنظيم 'القاعدة' يحسم الجدل


ام خديجة
05-07-2011, 02:58 AM
تنظيم 'القاعدة' يحسم الجدل

http://img41.imageshack.us/img41/6162/77852180.jpg

حسم تنظيم 'القاعدة' الكثير من الجدل عندما اصدر بياناً امس اكد فيه استشهاد زعيمه الشيخ اسامة بن لادن، وتوعد فيه بالانتقام لمقتله من خلال شن هجمات ضد اهداف امريكية وغربية.
اهمية هذا البيان تنحصر في انه سيضع حداً للكثير من النظريات التآمرية التي شككت في صحة الرواية الرسمية الامريكية، وتوقعت ان تكون 'مفبركة' ولمحت الى ان زعيم 'القاعدة' قد يكون ما زال على قيد الحياة.
الادارة الامريكية عززت هذه النظريات التآمرية عندما رفضت نشر اي صور او فيديو مصور يبين جثمان الشيخ اسامة بعد مقتله، مثلما فعلت اثناء قتلها لنجلي الرئيس الراحل صدام حسين، او ابو مصعب الزرقاوي زعيم التنظيم في العراق.
وما زاد من حدة هذه النظريات واضفى عليها بعض المصداقية هو اعلان الادارة عن دفن جثمان الشيخ اسامة في البحر بعد بضع ساعات من اغتياله تحت ذريعة رفض اي دولة اسلامية استقبال الجثمان، وخاصة المملكة العربية السعودية مسقط رأسه.
الحجة الاخيرة مرفوضة، لان هناك اكثر من ستين دولة اسلامية، ومن غير المنطقي انه جرى الاتصال بها جميعاً في غضون ثماني ساعات، وجرى استقبال ردها الرافض هذا، من المؤكد ان هناك امراً ما تريد الادارة اخفاءه عن مواطنيها والعالم الاسلامي بأسره.
فالروايات الامريكية جاءت متضاربة، ففي البداية قالت ان الشيخ بن لادن تصدى للقوات المغيرة، وانه استخدم زوجته كدرع بشري، لتقول بعد ذلك انه كان اعزل، وان زوجته اليمنية السيدة آمال السادة اصيبت في ساقها عندما حاولت الدفاع عنه.
الشيء نفسه ايضاً قيل عن المنزل الذي كان يقيم فيه، ففي البداية قيل انه قصر فاخر يضم كل وسائل الرفاهية يقدر ثمنه بمليون دولار. لنكتشف انه كان منزلاً متواضعاً جداً لا توجد فيه مكيفات هواء ولا حتى ثلاجة ولا يزيد ثمنه عن مئة وستين الف دولار.
مثل هذه الروايات المتناقضة تؤكد احتقار الادارة الامريكية للعقل الاسلامي، وتعمدها اذلال العرب والمسلمين على وجه الخصوص، وابتعادها عن مبدأ الشفافية الذي تنتقد غيابه في مختلف دول العالم الاسلامي، والشيء نفسه يقال ايضاً عن احترامها للحريات وحقوق الانسان.
فاذا كان الشيخ اسامة بن لادن اعزل عندما اقتحمت القوات الامريكية منزله تحت جنح الظلام فلماذا قتله بدم بارد وامام اطفاله الصغار، فهذا ليس له علاقة بالانسانية واحترام حقوق الانسان.
ما نستغربه ايضاً قول الرئيس باراك اوباما بتحقق العدالة في اشارة الى قتل زعيم 'القاعدة' فالعدالة لا تتحقق الا من خلال محاكمة عادلة يتمتع فيها المتهم، وايا كانت جريمته، بحقه في الدفاع عن نفسه امام قضاء عادل مستقل وهذا لم يحدث للشيخ اسامة بن لادن.


نقلا عن القدس العربي