مشاهدة النسخة كاملة : 26 قتيلا في جمعة التحدي ومجلس حقوق الإنسان يدين المجازر في سورية


أبو فاطمة
05-07-2011, 02:38 AM
النظام يجبر أهالي الضحايا على توقيع إقرارات بعدم التحدث لمنظمات حقوق الإنسان لاستلام الجثامين
26 قتيلا في جمعة التحدي ومجلس حقوق الإنسان يدين المجازر في سورية

http://img851.imageshack.us/img851/7462/535328160873.jpg

تحدى شباب الثورة في سورية أمس، كل وسائل القمع والتنكيل التي يستخدمها نظام بشار الأسد، وخرجوا في مظاهرات في أغلب المدن السورية في ''جمعة التحدي''؛ وهو ما دفع أجهزة النظام إلى إطلاق النار الذي سقط به أكثر من 26 قتيلا، خمس منهم في حمص وعشرات الجرحى في مدن عدة، وهو ما يرفع عدد قتلى التظاهرات إلى أكثر مـن 600 قتيل منذ انطلاق الثورة منذ منتصف الشهر الماضي.
على الصعيد الدولي دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سوريا لاستخدامها القوة القاتلة ضد المحتجين، وأمر بفتح تحقيق في حوادث القتل والجرائم.
وفي رد فعل على العنف الذي استخدمته السلطات السورية من أجل قمع موجة الاحتجاجات في مختلف المدن السورية، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 أمس على فرض عقوبات على 14 من مسؤولي النظام السوري، ليس بينهم حتى الآن الرئيس بشار الأسد، كما أفادت مصادر دبلوماسية.
وقالت مصادر أوروبية: إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي توصلت لاتفاق لفرض تجميد للأصول وحظر السفر على مسؤولين سوريين.

http://img135.imageshack.us/img135/3035/535328160874.jpg

http://img847.imageshack.us/img847/2433/535328160875.jpg

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن ريف دمشق، شهد تظاهر الآلاف في بلدة سقبا التي شهدت صباح الخميس اعتقال أكثر من 300 شخص، بينهم مشايخ عدة خلال حملة اعتقالات شنتها الأجهزة الأمنية بمساندة من الجيش.
وأفاد ناشط حقوقي بأن ''المتظاهرين طالبوا بالإفراج عن المعتقلين وهتفوا بشعارات مناهضة للنظام''. وفي شمال شرق سورية، أفاد الحقوقي حسن برو لوكالة فرانس برس بأن ''نحو خمسة شخص تظاهروا في القامشلي (680 كلم شمال شرق دمشق) هاتفين بشعارات تدعو إلى الوحدة الوطنية وتضامنية مع أهل درعا''.
وأضاف برو: إن ''أكثر من ثلاثة آلاف شخص خرجوا في منطقة عامودا (20 كلم القامشلي)، رغم استدعاء الجهات الأمنية لشخصيات عدة للتوقيع على تعهدات بعدم التظاهر''.
كما أشار إلى ''مظاهرة شارك فيها نحو ألف شخص في منطقة الدرباسية (50 كلم غرب القامشلي) أطلقت شعارات، بينها ''لا جماعة ولا أحزاب ثورتنا ثورة شباب''.
وذكر ناشط آخر للوكالة أن ''نحو خمسة آلاف شخص خرجوا للتظاهر في مدينة بانياس'' الساحلية، حيث تجمع الخميس بالقرب منها عشرات الدبابات والمدرعات، إضافة إلى تعزيزات ضخمة من الجيش الخميس؛ تمهيدا لمهاجمتها، بحسب ناشطين حقوقيين.
ولفت أحد الناشطين ''يبدو أنهم ينوون الهجوم على بانياس كما سبق وفعلوا في درعا'' جنوب البلاد. كما أشار إلى خروج العديد من المظاهرات في كفر نبل التابعة لريف أدلب (شمال غرب) حيث اعتقل الأسبوع الماضي أكثر من 25 شخصا.
قتل خمسة أشخاص وجرح اشخاص عدة، حالة بعضهم حرجة أمس عندما أطلق رجال الأمن السوري النار عليهم أثناء تفريق تظاهرة في حمص (وسط)، فيما اعتقلت قوات الأمن المعارض البارز رياض سيف.
ويأتي ذلك فيما دخلت أمس دبابات مدينة حمص وخرج آلاف المتظاهرين في مدن سورية إثر دعوة أطلقها معارضو النظام السوري، رغم قرار الداخلية حظر التظاهر ''تحت أي عنوان كان'' واستمرار الحصار على العديد من المدن والاعتقالات الواسعة.
وذكر الناشط الحقوقي نجاتي طيارة لوكالة فرانس برس، أن ''قوات الأمن استخدمت النار لتفريق المتظاهرين؛ ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح العديد حالة بعضهم حرجة''.
وأضاف أن '' تظاهرات عدة جرت في مدينة حمص إلا أن قوات الأمن استخدمت النار لتفريق المتظاهرين في إحداها عندما وصلت إلى باب دريب'' في مركز المدينة.
وأكد ناشطون عدة مقتل المتظاهرين الخمسة. وتأتي هذه المظاهرات بعد أن ''دخلت دبابات عدة مدينة حمص وتوضعت في أمكنة عدة في مركز المدينة''، حسبما أفاد ناشط حقوقي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من مدينة حمص.
كما أشار الناشط إلى ''وجود عشرات الدبابات التي انتشرت في الأحياء التي تقع على أطراف المدينة مثل بابا عمرو (غرب) ودير بعلبة (شمال شرق) والستين في حي عشيرة (شرق)''.
ودعت الأجهزة الأمنية عبر مكبرات صوت علقتها على شاحنات صغيرة، الذين شاركوا في التظاهرات الى التوجه إلى مقاسم الشرطة في أحيائهم وتسليم أنفسهم إن ''لم يكونوا يريدون أن يتم القبض عليهم ومعاقبتهم''.
كما أجبرت السلطات أصحاب المحال التجارية المفتوحة إلى إغلاق محالهم والعودة إلى منازلهم، كما دعت السكان إلى عدم الخروج، حسب الناشط نفسه.
من جهة ثانية، أعلن الناشط الحقوقي نجاتي طيارة أن ''قوات الأمن قامت بعملية تمشيط ليل الخميس/ الجمعة وقامت باعتقال العشرات في أحياء عدة'' في حمص.
واعتقلت الأجهزة الأمنية الجمعة رياض سيف أحد أبرز شخصيات المعارضة السورية، حسبما أفاد رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة فرانس برس.
وقال رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد، للوكالة إن ''الأجهزة الأمنية اعتقلت المعارض البارز رياض سيف بعد صلاة الجمعة في محيط جامع الحسن في حي الميدان'' الواقع في مركز دمشق.
ورياض سيف (65 عاما) ينتمي إلى مجموعة من 12 معارضا وقعوا على ''إعلان دمشق'' الذي يدعو إلى تغيير ديمقراطي في سورية.
وتمعن السلطات في التضييق على أهالي الضحايا، حيث قال ناشطون إنها تشترط عليهم التوقيع على إقرار بأنهم قتلوا على يد منظمات إرهابية وليس قوات الأمن، وعدم الحديث لمنظمات حقوق الإنسانية في حال حدث تحقيق دولي.
وأشارت منظمات غير حكومية إلى أن قمع الحركة الاحتجاجية أسفر عن 600 قتيل تقريبا في سورية، غالبيتهم في درعا (جنوب) التي انطلقت منها التظاهرات في أواسط آذار (مارس)، في حين أن عدد ''المعتقلين أو المفقودين يمكن أن يكون قد فاق ثمانية آلاف'' شخص، بحسب ما أعلن وسام طريف، المدير التنفيذي لمنظمة الدفاع عن حقوق الإنسان ''إنسان''.

نقلا عن الاقتصادية