مشاهدة النسخة كاملة : الاحتلال سيعمل على إفشال المصالحة


أبو فاطمة
05-06-2011, 02:15 AM
اتفاق المصالحة أنهى الانقسام وأسس لمرحلة جديدة
حمدان: الاحتلال سيعمل على إفشال المصالحة

أكد مسؤول العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أسامة حمدان أن اتفاق المصالحة الأخير يؤسس لإنهاء الانقسام بشكل نهائي ولمرحلة جديدة في الواقع الفلسطيني تتقبل شراكة وطنية على قاعدة تحرير فلسطين واستعادة الحقوق، متمثلة في إدارة الصراع مع الاحتلال.
وشدد حمدان في تصريحات صحفية له الخميس (5-5) على أن عقبات كثيرة ستعترض الاتفاق وستكون هناك إشكالات كثيرة في التفاصيل، لكن الإرادة الجادة والحرص والأداء العملي الواقعي إذا ما توفر سيدخل الفلسطينيين مرحلة جديدة، متوقعًا أن يواجه الفلسطينيون عاصفة هوجاء من الاعتراض الصهيوني والأمريكي.
وأكد أن التسوية منتهية عمليًّا ولا أمل في تحقيق شيء منها بعد مفاوضات لأكثر من 17 سنة، معتبرًا أن الحل هو مقاومة الاحتلال الذي لن يغادر الأرض ولن يستجيب لإرادة ومطالب الفلسطينيين إلا بالمقاومة.
وشدد حمدان على أن المقاومة المسلحة تحتاج إلى مكملات من جهد سياسي وشعبي وبناء ثقافة مقاومة إقليمية فضلا عن الوطنية الفلسطينية، معتبرًا ذلك بمثابة معادلة تتكامل في إطار إدارة الصراع، بهدف دحر الاحتلال واستعادة الحقوق.
وبين أن إقامة الدولة وإنهاء الاحتلال هي المهمة الوطنية على أساس مرجعية وطنية تتصرف على هذا الأساس وتوزع الأدوار وتتكامل فيها بعيدًا عن التنازع، مؤكدًا ضرورة إنهاء الرهان على الإدارة الامريكية واستعادة العمق العربي والإسلامي للقضية في مواجهة الاحتلال خاصة بعد التغيرات السياسية في المنطقة.
وتوقع أن يكون الموقف الفلسطيني موحدًا في مواجهة العدو الذي أحبط السلام ويطالبهم بالاستسلام، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين اتفقوا على تشكيل إطار وطني موحد وموقت إلى حين إعادة بناء منظمة التحرير التي ستكون معنية برسم خطة المواجهة مع الاحتلال.
ونفى حمدان أن يكون الموقف الأمريكي قد تغير من الصراع في الشرق الأوسط واعتبر أنه مازال متمسكًا بأمن وبقاء كيان الاحتلال ودعمه، منوهًا إلى أن الولايات المتحدة تواجه مآزق حقيقية داخليًّا وفي أفغانستان والعراق، وأن ردها على اتفاق المصالحة يكشف عن ارتباك حقيقي.
وأوضح أن الرباعية الدولية لم تعد متماسكة، حيث يتميز الموقف الروسي عن الموقف الأمريكي، ويدعم المصالحة والحكومة التي ستنشأ عنها، بالإضافة إلى الموقف الاوروبي المختلف أيضًا عن نظيره الأمريكي باتجاه تأييد المصالحة وإن كان متأثرًا بعض الشيء بالضغوط الأمريكية.
وجدد رفض حركته لاي اعتراف بالكيان الصهيوني، والمساومة على المقاومة، معتبرًا أن على الإدارة الأمريكية أن تتعامل مع الواقع الفلسطيني، وقال بأن زمن الهيمنة انتهى وهناك واقع جديد على واشنطن أن تقبله في ظل صمود المقاومة.
وتوقع حمدان أن تكون المرحلة المقبلة صعبة في مواجهة المواقف الأمريكية والصهيونية، لكنه أكد أن الحركة الفلسطينية إذا ما اتسمت بالحكمة والذكاء والدبلوماسية الصادقة والمخلصة فإن الرباعية الدولية بتشكيلها الراهن لن تكون قادرة على البقاء على ما هي عليه من موقف.
وأشاد بالدور السوري في تحقيق المصالحة واللقاءات التي جمعت قيادات وزعماء حركتي "فتح" و"حماس" قبل توقيع الاتفاق الأخير، منوهًا أيضًا بدور مصر الفاعل في ذلك ومطالبًا بدور عربي أكبر وأكثر تميزًا في إيجاد لحمة عربية حول خيار المقامة والمشروع التحرري الفلسطيني.
ونفى القيادي الفلسطيني أي نية لفصائل المقاومة لمغادرة سورية على خلفية الأحداث التي تجري في هذا البلد، واعتبر أن أفق العالم العربي ينفتح نحو المقاومة، مؤكدًا عمق العلاقة بين دمشق والمقاومة والتي تجاوزت كل الضغوط والتحديات.
وشدد على أن الاحتلال لم يتمكن من خلال التصعيد على قطاع غزة من فرض واقع الاعتداء دون رد، مشيرًا إلى أن العمل على تنفيذ اتفاق المصالحة بدأ فور توقيعه في القاهرة أمس الاربعاء من معالجة لآثار الانقسام وما تم اتخاذه من قرارات.
وحذر من أن الاحتلال سيحاول إفشال اتفاق المصالحة بأي ثمن لكنه أكد أن ذلك سيزيد الموقف الفلسطيني صلابة، وأشار إلى أن الرد على أي تصعيد من قبل الاحتلال هو بالمقاومة، التي ستكون عامل توحيد إضافي.
وأشار حمدان إلى أن الدور المصري على صعيد الساحة الفلسطينية لن يتوقف عند حدود توقيع اتفاق المصالحة بل سيكون داعمًا لتنفيذه، منوهًا إلى أن اتفاق المصالحة يتضمن إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني بالتزامن من أجل البدء في مرحلة إعادة بناء منظمة التحرير.
ونفى وجود أي أفق للعودة إلى المفاوضات التي أصبحت مسرحية هزلية مملة، معتبرًا أن المرحلة هي لإدارة الصراع مع الاحتلال من خلال عمل مقاوم يجب أن يستمر على الارض، إلى جانب عمل سياسي ليس على قاعدة المفاوضات والرهان على الولايات المتحدة، مؤكدًا أن العالم يحترم الأقوياء.

نقلا عن المركز الفلسطيني