مشاهدة النسخة كاملة : الأردن وحماس وحتمية عودة المياه إلى مجاريها (راكان المجالي)


أبو فاطمة
05-02-2011, 02:17 PM
الأردن وحماس وحتمية عودة المياه إلى مجاريها (راكان المجالي)

لقد قامت الانتفاضة الشعبية في مصر لانتشال الإنسان المصري من هوة المذلة والمهانة وتحريره من سلطة الفساد والاستبداد والتبعية وباستعادة شعب مصر لحقوق المواطنة بدأت مصر باستعادة دورها الطليعي لتفتح الطريق أمام الشعوب العربية الأخرى ورافق ذلك إبراز دور الثورة تجاه نصرة فلسطين التي كان النظام المصري السابق إرادة لتعميق آلامها عبر الحصار وإغلاق معبر رفح وتكريس الانقسام خدمة ل"إسرائيل".
ما حدث هو تطور مهم فبالإخلاص والدور الايجابي تبدل الدور السلبي وتمكن النظام الجديد في مصر من إنجاز المصالحة بين حماس وفتح على أسس قوية وواضحة بما يشكل نقلة نوعية في دعم الجهود الفلسطينية وتحقيق الأهداف الوطنية عبر تكاتف كل القوى الفلسطينية في مواجهة العدوان الذي كان الانقسام الفلسطيني أكبر هدية له وذلك بانشغال السلطة وحماس في صراع محتدم وصرف الصراع مع العدو عن مجراه.
ما يهمنا هو ما جرى ويجري في الأردن لأن فيه تجاوزاً لسلبيات المرحلة الماضية تحت وطأة تأثيرات نظام مبارك وضغوط أمريكا و"إسرائيل" على كل بلدان المنطقة لعزل حماس وفي أحسن الأحوال كانت نصرة العرب لغزة المحاصرة والمنكوبة بالمجازر والحرائق محصورة في الأبعاد الإنسانية وليس البعد السياسي المرتكز إلى خصائص المقاومة والصمود.
فقد سعى الأردن بتوجيهات من جلالة الملك إلى تطوير إيجابي للعلاقة الأردنية الحمساوية وكانت هنالك خطوات في نهاية عهد الحكومة السابقة إلا أن التطور لم يستمر في عهد الحكومة الجديدة .
من المؤسف أن تكون عاجزين عن ترجمة توجهات جلالة الملك فيما يخص رؤيته ليكون الأردن على رأس أي تغيير إيجابي سياسي بالنسبة لفلسطين ولما كان لا بديل عن أن تنهض جهة أو جهات أردنية رسمية باستيعاب حماس والسلطة معاً وكذلك كل الفصائل الفلسطينية الأخرى فإن شخصيات ممن يحظون باحترام ومحبة القوى الفلسطينية وعلى رأسها حماس يمكن لهم أن يشكلوا جسور تواصل وكذلك هنالك شخصيات أردنية مخلصة كان لها دور مؤثر في تنظيم العلاقات بين حماس والأردن سابقاً يمكن لهم أن يرفدوا هذه المهمة.
كل ما نتمناه هو أن لا ترتهن مسألة إصلاح العلاقة وتطورها مع حماس إلى مواقف غير مدروسة جيداً وأن يستعيد الأردن دوره الفلسطيني والعربي وفق تطلعات جلالة الملك الذي يستعجل دوران العجلة.

نقلا عن المركز الفلسطيني