مشاهدة النسخة كاملة : الحزب الحاكم: نتعرض لحملة وأمامنا إرث ثقيل


أبو فاطمة
05-01-2011, 02:43 AM
الحزب الحاكم: نتعرض لحملة وأمامنا إرث ثقيل

قال رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم محمد محمود ولد محمد الأمين إن حزبهم يتعرض لـ"حملة تحاك ضده الله أعلم بدوافعها"، مؤكدا "حرص الحزب على أن لا يسقط فيما سقطت فيه أحزاب حاكمة في مناطق لا تزال التجربة الديمقراطية فيها هشة".
وقال ولد محمد الأمين في خطاب افتتاحي لاحتفال الحزب بمرور سنتين على تأسيسه إن الحزب يواجه تحديات كبيرة "نتيجة الإرث الثقيل من الاستبداد وغاب الوعي المدني، وشيوع ثقافة الفساد، واستعصاء البنى الاجتماعية المعيقة للتطور".
وأكد ولد محمد الأمين أن حزبه يؤمن بالتعددية ويشجعها، مشيرا إلى "عدم استخدامه لوسائل الدولة، ونأيه عن استغلال النفوذ، ودفاعه عن الحريات العامة، ودعوته المتكررة والجادة للحوار مع المعارضة".
الحزب غير راض
نائب رئيس الحزب الحاكم محمد يحي ولد حرمة قال في مؤتمر صحفي على هامش الحفل في رد على سؤال من الأخبار حول رؤية الحزب لتأخير انتخابات تجديد ثلث الشيوخ قال "إن الحزب غير راض عن تأخير الانتخابات لأنه كان جاهزا لخوضها"، مضيفا أن تأجيلها جاء "استجابة لطلب المعارضة، ومع ذلك أعلنت عدم رضاها وفسرت الأمر بأنه جاء نتيجة ظروف أخرى".
ولد حرمة أعلن كذلك عدم رضى الحزب عن إقالة قادته خلال الفترة الأخيرة، وكذا قادة الأغلبية، مستركا بأن الأمر في النهاية يدخل في اختصاص الحكومة، وقد يكون من أقيل مؤهلا للتعيين في مكان آخر.
ورأى ولد حرمة أن رؤية حزب الاتحاد من أجل الجمهورية لمشروع حزب الشباب تقوم على أنه إذا كان "سيمثل إضافة إلى الأغلبية، وينجح في استقطاب معارضين فإن الحزب يرحب به، ويرى أن تشكيل الأحزاب للجميع الحرية" مشيرا إلى أنه لا يرضى عن حزب الشباب "حين يكون لتآكل الأغلبية وتشتيتها".
حشد وخلافات...
تميز حفل الاتحاد من أجل الجمهورية بحشد جمهور غفير ملأ القاعات الرئيسية في قصر الؤتمرات، وتابع عدد منه نشاطات الحفل عبر الشاشات الموجودة خارج القاعات، كما انشغل عدد منه بالأحاديث الجانبية، وتعاطي الجديد عن "حزب الشباب" وعن وجهة "اهتمام الرئيس وأشخاص ثقته في المرحلة الراهنة".
وقد وجد بعد مغاضبي الحزب في الحفل فرصة لنشر بيان صحفي يصف المرحلة التي يمر بها الاتحاد من أجل الجمهورية "بالانكماش والتدهور" معتبرا أن من أهم أسباب ذلك "غياب الديمقراطية واعتماد الزبونية في اختيار الأطر والأشخاص الذين تم استيرادهم وحشرهم في هيئات الحزب إبان المؤتمر الأول".
الدعوة للحوار والتأكيد على الإصلاح الداخلي كان حاضرا في مداخلات منتسبي الحزب أثناء الحوار الذي فتحه أمامهم بحضور الرئيس، حيث دعا عدد منهم إلى الاستماع على المغاضبين، قائلا: "هم لم يذهبوا إلى أحزاب المعارضة، ولم يعلنوا حزبا جديدا، وعلينا الحوار معهم للوصول إلى حل لمشكلهم".
كما اشتكى أحد أعضاء اتحادية روصو من تهميشهم وعدم العناية قائلا: "نحن دعمنا الرئيس محمد ولد عبد العزيز من أول لحظة، ولكن اتحادية الحزب تصر على تجاهلنا وعد التعامل معنا، ولا أجد لذلك مبررا إلا إذا كان فقرنا" داعيا رئيس الحزب للتدخل "لتسوية مشكلهم مع اتحادية الحزب الحاكم في اترارزة".
وقد قدم الحزب حصيلة لعمله خلال العامين الماضيين، في مختلف المجالات، حيث قدم أمناؤه حصيلتهم كل حسب اختصاصه، وقدم عرضا مصورا عن هذه الحصيلة.
من الكواليس...
- فرض "مشروع حزب الشباب" نفسه على الحفل حيث كان التساؤل عنه بين الجماهير، كما وردت أسئلة عديدة عنه في المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب رئيس الحزب الحاكم، فكان بذلك الحاضر الغائب في احتفالات الحزب الحاكم.
- أدى طول النشاط ببعض المسوؤلين إللا الاستغراق في النوم وبينهم وزراء ومديري مؤسسات عمومية كبيرة ومناضلين عاديين.
- أورد الحزب في الشريط الذي عرضه عن إنجازات عامين صورة من أول خطاب للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بعيد انقلاب السادس أغسطس 2008، وعلق عليه أحد الصحفيين بأنه خطاب "توزيع العدالة" وقد سبق وجود الحزب بحوالي سنة.
- كما قدم الحزب في الشريط ذاته عرضا عن الكتيبة الموريتانية الخاصة بمكافحة الإرهاب، وكان شاشة العرض فوق رؤوس الجالسين على المنصة الرسمية، وهو ما دفع آخر للتعليق، بأن الجيش لا يزال فوق رؤوس الحزب الحاكم بعد عامين من وجوده.

نقلا عن الأخبار