مشاهدة النسخة كاملة : حزب الشباب: خلافات واتهامات.. وصراع على فكرة عزيز


أبو فاطمة
04-30-2011, 01:35 PM
حزب الشباب: خلافات واتهامات.. وصراع على فكرة عزيز

"رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز يريد حزب شباب قادر على تجسيد برنامجه، وليس حزب شخص يكرر مختلف الأحزاب السياسية"، إنها الجملة الأكثر ورودا في مداخلات مغاضب "مشروع حزب الشباب الجديد" مساء أمس الجمعة في قندق الخاطر.
فكل المتدخلين ركزوا مداخلاتهم –بعد فشل وساطتهم للحصول على أي شيء من رئيس مبادرة افوالا، ورئيس مشروع حزب الشباب عبد الرحمن ولد الددي، الذي رفض الحوار معهم بشكل جماعي "بعد اتصال من جهة ما أمرته بذلك" وقد تبرم منها "عن طريق تفويض مساعده دحمان الذي اعتذر في وقت لاحق عن مواصلة الحوار".
اتهامات متبادلة...
خلافات شباب "مشروع حزب الشباب" كشفت عن اتهامات متبادلة بين |أطرافه، فالمغاضبون –كما تحدثوا مساء أمس- يتهمون ولد الددي بالاستبداد والتصرف بشكل أحادي في مشروع "أكبر من كل الموريتانيين ويشكل طموح رئيس الجمهورية" مؤكدين أن لا "يتشاور حتى مع الخمسة المشكلين لما يشبه المكتب التنفيذي حوله، فقد شكل اللجان وأعلن عنها دون علم أي أحد".
وبمقابل هذه الاتهامات كشف المغاضبون أن رئيس مشروع الحزب الجديد لا يريد معه في الحزب من لديه "فكرة أو يستطيع أن يقول لا، وكل من قالها فهو مدسوس وعميل لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية يسعى للتشويش على مشروع الحزب الجديد وربما إفشاله"، مؤكدين أن منطق التخويين والاتهام بالعمالة حاضر في خطاب رئيس الحزب الجديد عبد الرحمن ولد الددي، ومرجعين رفضه للحوار معهم ولبناء الحزب على أسس صحيحة إلى ما ردده أكثر من مرة "من أن الحزب الجديد وراءه الرئيس محمد ولد عبد العزيز ولا يحتاج لنصوص ولا لاستراتجية سياسية، لأن كل الناس سيأتون إليه".
لجنة المغاضبين المشكلة من ختاري ولد الشيخ أحمد والشيخ بوي ولد النعمة وإبراهيم فال (انسحب أثناء المفاوضات) كشفت للحضور عن النقاط التي طلبوا التفاوض حولها ومن بينها "عرض النصوص على جميع الفاعلين لتأسيسها على رؤية جماعية، وإدارة الجلسات بتشراكية تضمن أن يجد الجميع ذاته، وتوسيع الهيكل التنظيمي حتى يجد كل دوره، داخله، إعادة تحديد الهيئات القيادية لأن تشكيتها في السابق لم يكن على أسس صحيحة، وتجانس الخطاب السياسي وعدم اتخاذ موقف من حزب أو جهة، واختيار شخصين من كل ولاية بطريقة ديمقراطية وشفافة، وتعيين مستشارين لهما، وتشكيل لجان فرعية متخصصة تتولى الأمور الفنية، ولكل لجنة رئيس ونائب ومقرر وأعضاء، من أجل ضمان مشاركة الجميع".
وأعلنت اللجنة أنها قدمت للرئيس سؤالا محددا لم تجد له جوابا حتى الآن "وهو هل لدى الحزب لجنة سرية لا علم لأعضائه فيها" معتبرين أن الحزب ينبغي أن يدار بشفافية ووضوح، وأن تكون الكلمة الأولى والأخيرة فيه للهيئات الحزبية.
صراع على فكرة الرئيس
المغاضبون أكدوا بقاءهم داخل مشروع حزب الشباب الجديد مبريين الأمر بأن تجسيد فكرة الرئيس مسؤولية كل الشباب المقتنع ببرنامجه السياسي، وأنهم لن يسمحوا لشخص أن ينحرف "بتوجهات رئيس الجمهورية"، كما كشف بعضهم "عن شكوك كثير حول دقة الرواية عن الرئيس، حيث سمع عنه روايات أحيانا تكون متناقضة"، داعيا الشباب إلى "التشبث ببرنامج الرئيس وإرادته في تشكيل حزب جديد"، مؤكدا أن الأحداث التي عرفتها الدول العربية "سرعت من إرادة الرئيس في إنشاء حزب جديد".
ودعا بعضهم إلى الالتحاق الفوري بمقر الحزب الجديد، والمشاركة الفاعلة في هيئاته، والإصرار على الحوار مع هيئاته وضمان عدم انحرافها من البداية، وأكد بعضهم أن لحظة الانطلاق مهمة "لأن أهم لحظات قوة الصاروخ هو لحظة انطلاقته، وفي حال انحرف فيمكن أن يشكل ضررا كبيرا".
عقدة افوالا...
"مبادرة افوالا" شكلت عقدة للمغاضبين ولرئاسة الحزب الجديد، فرئيس الحزب أعلن أكثر من مرة عن حل هذه المبادرة من طرف واحد، واستبدالها بأطر الحزب الجديد وهيئاته، لكن الأعضاء المؤسسين للمبادرة مع ولد الددي أعلنوا احتجاجهم على حل المبادرة من طرف واحد، معلنين أنها كانت هيئة ولم تكن شخصا، ومطالبين بإبقائها لحين الاتفاق بشأنها بين كل المؤسسين.
لكن بعض المغاضبين طالبوا بنسيان موضوع مبادرة افوالا، معتبرين أن الشباب اليوم في مرحلة جديدة، وعليه التعاطي معها بروح جديد، ومبادرة افوالا كانت خاصة بمرحلة معينة ميزتها حملة انتخابية وينبغي أن تنهي بانتهائها.
كما أبدى المغاضبون شكوكهم في جهة تمويل الحزب الجديد، مطالبين بكشفها أمام المشاركين (حتى لو كانت إسرائيل لنحتج عليها) كما قال بعضهم، كما طالب بعضهم بالمشاركة في تمويل مقراته والاستعداد للدفع من أجله، لأن جهة التمويل أيا كانت لا بد وأن تشعر بنوع من الوصاية على الممول.

نقلا عن الأخبار