مشاهدة النسخة كاملة : ولد عبد العزيز يهاجم دعاة العنصرية بموريتانيا


أبو فاطمة
04-29-2011, 02:36 AM
ولد عبد العزيز يهاجم دعاة العنصرية بموريتانيا

دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الشعب الموريتاني الي الوحدة في مواجهة الدعايات المغرضة والحملات المركزة لبث الفرقة بين
السكان علي أساس اللون قائلا إن المتاجرة بهذه المواقف أنتهت الي الأبد.
وقال ولد عبد العزيز إن من يسعي لبث التفرقة بين السكان عليه أن يدرك أولا أنها لن تكون طريقه للتوظيف أو الحصول علي مكاسب مالية وإن عصر الفتنة ولي والشعب بات يدرك حجم المخططات الكيدية تجاهه.
ودعا ولد عبد العزيز من أسماهم بدعاة التفرقة الي مساعدة الشعب في قوته أو توفير التعليم له أو مساعدته في بناء مستشفيات أو انهاء حالة البؤس التي عاشها هؤلاء طيلة عدة عقود بدل المتاجرة به.
وقال ولد عبد العزيز إن شعب موريتانيا شعب مسلم ومسالم ولن يقبل بدعاة الفتنة أو التفرقة وإنه يدرك من يخدمه ممن يقدم له دعايات لاتغني من جوع ولاتقدم بل يهدف أصحابها الي التكسب من خلالها.
وقال ولد عبد العزيز إن بث الفرقة بين العائلات أمر خطير وإن أعداء الشعب هم الجهل والفقر والمرض، والجميع الآن سواسية أمام القانون والرئيس وحكومته في خدمة الشعب ومصالحه.
ونفي ولد عبد العزيز أن تكون موريتانيا دولة اشتراكية لكنه تعهد ببذل الدعم لكل السكان قائلا "لسنا دولة شيوعية ولكن نقبل بعودة البلاد الي عهود الفساد والسيارات الفارهة التي يتم التلاعب بها وتجويع الناس".
وقال ولد عبد العزيز أمام حشد من أنصاره بكيهدي إن ثلاثة أرباع سكان العاصمة كانوا في أكواخ وأحياء عشوائية وإن الأمل بدأ يتسلل الي نفوس الناس ،داعيا الجميع للتعاون وتأمين البلد وحفظ مقدراته.
ودعا سكان "كوركل" للتوجه نحو الزراعة متعهدا بدعم كل المشاريع المفيدة ، كما نفي وجود أزمة سياسية بموريتانيا قائلا إن الحرية مصانة ولاوجود لسجين سياسي بموريتانيا إطلاقا ،كما لم تصادر أى صحيفة منذ وصوله الي السلطة قبل سنتين.
وهذا نص خطابه :
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم ،
أود في البداية أن أتوجه بالشكر لسكان ولاية كوركل على المساندة الكبيرة للبرنامج الحكومي الذي نعكف على تنفيذه وذلك ما عكسه الا ستقبال الحار والتواجدالمكثف بهذا المكان، وأجدد لكم الشكر على الثقة التي منحتمونا في الانتخابات الماضية ولم أجد فرصة للمجيء إليكم في الفترة الماضية لإسداء مثل هذا الشكر، وهذه فرصة مكنتنا من زيارتكم لتدشين عدد من المشاريع التي تهمكم والممولة بشكل كامل من أموال الشعب الموريتاني، ومن ضمن هذه المشاريع مركز استطباب ومشروع توسعة وعصرنة مدينة كيهيدي وتزويدها بالمياه والكهرباء لتصل جميع المنازل بالمدينة.
ومن ضمن هذه المشاريع كذلك ترميم مدرسة الإرشاد الزراعي بكيهيدي التي عانت خلال الأعوام الماضية من الاهمال إلى حد التلف والضياع.
وكذلك ترميم المزرعةالنموذجية من أجل تحسين الإنتاج الزراعي في الولاية وبناء مسجد جديد وتشييد دار للشباب وتوجيه دعم للنوادي الرياضية عبر الوزارة الوصية.
وأود بشكل عام أن أؤكد لكم أن بلدكم الجمهورية الإسلامية الموريتانية بخير والحمد لله وأن وضعيته المالية من أحسن الحالات التي مر بها وكل موارد الدولة لن تصرف بإذن الله إلا في سبيل تحسين ظروف وأوضاع الشعب الموريتاني.
وسنقوم في هذا الإطار بربط ولاية كوركل بالطرق المعبدة ونحن عاكفون اليوم على إنجاز طريق مونكل وما تبقى هو فقط طريق مقامه وهو قيد الدراسة على طريق الإنجاز في القريب العاجل.
وفيما يخص المجال السياسي للبلد، تعرفون جميعا أن كل الحقوق مصانة بالنسبة لجميع المواطنين وكذلك الحريات.
ونحن نسهر على ضمان حقوق الإنسان بالنسبة لكل المواطنين وليس لدينا سجين سياسي ولاصحيفة مصادرة.
وبالنسبة للوضع المالي الذي هو بخير كما أسلفت يروج البعض أو مجموعات قليلة غير مرتاحة لحسن تسيير البلد حدا وصل بها إلى وصف موريتانيا بأنها دولة شيوعية وهي ليست كذلك لكنها لم تعد سائبة تطلق العنان للفساد الذي لم يعد له مكان وإذا كان هذا النهج هو الشيوعية فنحن كذلك.
وأدى ذلك بتلك القلة إلى القول بندرة السيولة الناتجة عن وضع حد للتسيب في التسيير الذي شهدته العهود الماضية واستفاد منه البعض بشكل غير شرعي وخصوصا المفسدون والسفهاء.
وأؤكد لكم مرة أخرى أن أموال الشعب الموريتاني لن يستفيد منها مستقبلا الا من له حق في ذلك لقاء خدمة أو عقد خاضع لمناقصة شفافة يشارك فيها الجميع لإنجاز منشآت أو مشاريع تعود بالنفع بشكل مباشر على المواطنين بطريقة نزيهة مع مراعاة عدم استفادة تاجر بعينه دون الآخرين.
وأرجو من أولئك المروجين للأكاذيب الذين يخيل إليهم أن موريتانيا يمكن أن تعود إلى عهود الفساد والاضطهاد والابتزاز أن يعودوا إلى رشدهم ويسلكوا الطريق المستقيم ويتعاملوا بإنصاف مع المواطنين من أجل النهوض والارتقاء ببلدهم والوصول به إلى بر الأمان بطريقة تضمن استفادة الجميع بشكل أخوي دون تمييز أو إقصاء.
وأوجه هنا نداء إلى بعض الأشخاص الذين حاولوا بث الفرقة بين الموريتانيين على أساس اللون والشعر أن يتقوا الله لأن هذا الطرح لم يعد له مكان في موريتانيا فالشعب الموريتاني اليوم موحد أبيضه وأسوده من "بيئرأم أقرين" الى كيهيدي وروصو والنعمة وباسكنو وكل نواحي البلاد، فهذه دعاية رخيصة لاكها البعض في السابق وتاجر بها محاولا بث الفتنة لكنها لم تدر عليه نفعا فالشعب الموريتاني المسلم المسالم برمته يستهجنها ويحتقر أصحابها الفاشلين الواهمين زعزعة الأمن بهذه الطرق الرخيصة.
إن الموريتانيين جميعا مسلمون وإخوة ومن يريد مساعدتهم فعليه أن يحارب الفساد والفقر والجهل والمرض فهذه الأخيرة هي أعداء الشعب الموريتاني ولم يعد هنالك مكان لمن يراهن على بث الفرقة بين الأسر والعائلات وهذا ما أردت أن أوكده أمامكم لأنه هو نهج قيادتكم حيث تشهدون حكما شعبيا ينطلق من الشعب ويخضع له وليس لرئيسه ولا لحكومته غرض غير خدمة المواطن الموريتاني الفقير الذي عانى فترة طويلة من النسيان والإهمال ونقص الماء والكهرباء والسكن اللائق تلك هي أهدافنا وانشغالاتنا.
لقد ولى وإلى الأبد عهد الأراجيف والأكاذيب وتحقيق المآرب والمنافع من خلالها أمام وعي الشعب الموريتاني وإدراكه لمصلحته العليا ولأطماع هؤلاء المرجفين.
فلو كان لهذه الدعايات أي صدى أو تأثير لحلت في الماضي مشاكل المياه والكهرباء والصحة ولما عانى ثلاثة أرباع سكان نواكشوط من التهميش في الأكواخ والأخبئة في الكزرات.
لقد انصب اهتمام أولئك الذين غضوا الطرف عن معاناة الشعب على الأسفار إلى الخارج للنزهة والاستجمام واقتناء السيارات الفارهة رباعية الدفع.
وما تم إنجازه في كيهيدي والنعمة ومناطق أخرى هو غيض من فيض مما نحن مقدمون عليه في خدمة الشعب الموريتاني الذي يستحق كل خير وهذه إمكانياته التي يجب أن تعود عليه بالنفع والرفاهية.
وفيما يخص الأمن أود أن أوكد لكم أن الدولة والنظام بشكل عام لن يدخر جهدا من أجل محاربة الجريمة والإرهاب لينعم المواطن الموريتاني بالاستقرار والأمن والامان، وأطلب من جميع المواطنين وخصوصا سكان ولاية كوركل إلتزام أقصى درجات الحذر والحيطة ليس من المفسدين فحسب بقدر ما هي من الإرهاب والمتسللين.
وأشجع سكان كوركل على الإقبال على الزراعة وتحسين إنتاجهم منها سبيلا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء لأن أمة تأكل ما لاتنتج هي أمة لاحرية لها".

نقلا عن الأخبار