مشاهدة النسخة كاملة : استغراب في محله ...{ د. محمد المختار ولد سيدي محمد}


ام خديجة
04-28-2011, 12:37 PM
استغراب في محله

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=180w__sidi_7.jpg

د. محمد المختار ولد سيدي محمد ولد محمد الهادي

يمثل ترسيخ الحريات الفردية والجماعية وتوسيعها مطلبا جماهيريا مشروعا، وسمة بارزة من سمات المجتمعات المتمدنة، وقد مثل منذ اللحظة الأولى مرتكزا هاما في البرنامج الانتخابي للسيد رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، وجسدته القوانين والتشريعات المتعلقة بتحرير المجال السمعي البصري، وحرية تنظيم الأحزاب والجمعيات كونها حقوقا يكفله الدستور في حدود الضوابط القانونية، ومقتضيات المصلحة العامة.

غير أن ممارسة هذا الحق لا يبرر استهداف حزب الاتحاد من أجل الجمهورية, تحت ذريعة العجز عن تأمين الدعم اللازم لبرنامج رئيس الجمهورية، أو التشكيك في فاعليته الذي ترجمت قدرته المميزة على استيعاب أطيافه المختلفة وطاقاته الحية مواكبته الفاعلة لبرنامج رئيس الجمهورية، وترسيخ وجوده المبكر داخل الساحة السياسية، وجعل منابره في المناسبات المختلفة فضاء نشطا لتلاقي الآراء والأطروحات التي تعكس التنوع الواسع للطيف المنضوي تحت لوائه.
- لقد وضع حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ضمن أولوياته ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتوسيع هامش التحرك والمبادرة، وتأمين ذلك لغيره من الأحزاب والتشكيلات الأخرى، إيمانا منه بأهمية ذلك للمشهد الوطني وقناعة منه بأن توسيع المشاركة السياسية سيعزز الاستقرار الضروري لأحداث التنمية المنشودة وسيرقى بنظامنا السياسي إلى المستوى الذي نطمح إليه جميعا.
وكان ينتظر من القوي السياسية الأخرى التعاطي بنفس الروح الإيجابية إلا أن بعضها سبح عكس التيار مطالبا بحل حزب الإتحاد من أجل الجمهورية في خرق واضح لمبدإ حرية التنظيم والتحزب، بينما جعلت مبادرات أخرى من الدعاية ضد الحزب ووصفه بعدم الانفتاح أو التقوقع رأس مال لها في سعيها الحثيث لإنشاء تشكيلة سياسية تزداد بها أرقام التِشكيلات التي تعج بها الساحة السياسية الوطنية.

إن أي تقويم موضوعي لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية يجب أن يضع في الاعتبار كونه حزبا ناشئا سيخلد بعد أيام الذكرى الثانية لتأسيسه، مما يعني بالضرورة، وجود نواقص ومواطن قصور ملازمة لمراحل التأسيس في تاريخ التجارب الحزبية في أعرق الديمقراطيات، غير أن ذلك لا ينبغي أن يحجب الانجازات التي حققها الحزب على المستويات السياسية والاجتماعية والتنظيمية:

- لقد عمل الحزب بشكل دائم على توفير المناخ المناسب لتنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية الذي يحمل في طياته تعهدات كبيرة في سبيل الرفع من المستوى المعيشي للمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية وإنصاف المحرومين والتعجيل بوتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد.
وهكذا شرع في رسم وتفعيل آلية للتشاور والتنسيق مع البرلمانيين الحزبيين من أجل ضبط الأمور مستعينا بخبرات حزبية متنوعة الاختصاصات، وقد باشرت هذه الآلية عملها بالفعل خلال الدورات البرلمانية المنصرمة مما أعطى نتائج معتبرة.
- كما استكمل الحزب حملات الانتساب والتنصيب على المستوى الوطني، وانتخب جميع هيئاته المركزية والجهوية التي تتوفر علي مقرات مجهزة وكذلك الهيئات المحلية (الأقسام و الفروع و الوحدات القاعدية) حيث سيتم تجهيز مقرات جميع الأقسام قبل منتصف الشهر القادم. ومن الطبيعي، في مثل هذه الحالات، وجود بعض الثغرات وحتى التذمر لدى بعض المنتسبين لأسباب قد تكون موضوعية، وقد حرصت قيادة الحزب بقدر كبير من المرونة والانفتاح على التعاطي الإيجابي مع كل المشاكل المطروحة وشكلت لجانا للتحقيق في بعضها، وظلت الأبواب مشرعة أمام المتظلمين حيث قابل السيد رئيس الحزب الكثير منهم وأكد لهم تفهمه لطموحهم المشروع، وأن الحزب إنما يسعى لإنصاف مناضليه، لا أن يرضيهم بالضرورة.
- وفي مجال بلورة الخط السياسي العام للحزب و تعميق الثقافة الحزبية أصدرت اللجان المختصة أكثر من ثمان وثائق مرجعية شملت الخطاب السياسي للحزب، وبرنامجه العام، ومهام الهيئات الحزبية، ومعايير اختيار مرشحي الحزب، ودليل الحملات، وخطابها السياسي، فضلا عن إعداد وثيقة تعكس رؤية الحزب حول إصلاح النظام التربوي في أفق انعقاد المنتديات العامة حول التعليم وكذلك مقترحاته بخصوص مراجعة مدونة الانتخابات،وغيرها وذلك بتضافر جهود 25 أمانة تنفيذية تضم أكثر من 700 إطار من خيرة الكفاءات الوطنية تباشر تنفيذ خطط عملها التي رسمها المكتب التنفيذي في بداية مأموريته.
- وفي مجال التحسيس والتعبئة: سير الحزب حملة وطنية في أكتوبر2010 هدفها شرح خطاب الحزب، وخطه السياسي، وبرنامجه للمناضلين على امتداد التراب الوطني، في إطار مقاربة تلخص رسالة الحزب في الاطلاع على هموم المواطن، ونقلها بأمانة إلى الجهات المسئولة، ومتابعتها خدمة للصالح العام.

وفي هذا الصدد كان تركيز الحزب على العناية بمشكلة ارتفاع الأسعار، حيث قدم للجهات المختصة مقترحات عملية من شأنها المساهمة في التخفيف من معاناة المواطنين، ولاسيما الفئات ذات الدخل المحدود، وبعد إقرار خطة التضامن من طرف الحكومة بأمر من السيد رئيس الجمهورية ثمن الحزب هذا المجهود الوطني، وواكبه وساهم في مراقبة تنفيذه وفق الخطة المرسومة من طرف الجهات الوصية.
- وفي مجال الاستحقاقات الانتخابية: شارك الحزب في انتخاب الفئة (أ) من مجلس الشيوخ في جميع الدوائر المعنية بعملية التجديد الجزئي في نفمبر2009، وحصد نتائج مشرفة عكست حضوره الوطني، وأداء هيئاته التي أدارت الحملة، وثقة الشعب في برنامجه المستمد من المشروع الإصلاحي للسيد رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، وبذات الهمة والعزيمة والرصيد كان الحزب جاهزا لخوض انتخابات تجديد الفئة (ب) من مجلس الشيوخ في إبريل 2011 ، واثقا من كسب الرهان بعون الله وإرادة المناضلين المخلصين والغيورين.
- ولقد شارك الحزب، بكفاءة، في المجهود الوطني للتصدي للفساد الإداري والمالي، وللإرهاب والجريمة المنظمة من خلال التعبئة العامة، وتنظيم الندوات العلمية ذات المستوى الرفيع، التي سلطت الأضواء على هذه الظواهر، وحددت أسبابها، واقترحت لها الحلول المناسبة في سياقاتها المحلية والإقليمية، ولم يهمل الأنشطة التطوعية، والمشاغل الشبابية وتنمية المواهب وترسيخ ثقافة المواطنة والوعي المدني.
- كما كان الحزب بالمرصاد لكل العمليات الإرهابية التي أرادت قوى الشر أن تكون بلادنا مسرحا لها وذلك من خلال حملات التحسيس والشرح ومؤازرة قواتنا المسلحة وقوات أمننا في مجهوداتها الهادفة إلى إحلال الأمن والطمأنينة.
- وحين أرادت بعض الجهات المغرضة تأليب الشارع،وإثارة الفتنة والتحريض على العنف، ولاسيما في صفوف الشباب في مسعى لاستنساخ بعض التجارب الإقليمية، مع وجود الكثير من الفوارق الجوهرية، كان الحزب بالمرصاد لها حيث قاد حملة في جميع مقاطعات العاصمة عشية الخامس والعشرين من فبراير 2011 كان لها الأثر البالغ في إخماد نار الفتنة، وكيد الكائدين، وكان تجاوب الجماهير الشعبية كبيرا بحجم تعلقها بالمشروع المجتمعي للسيد محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية.
- وتحظي فئتي الشباب و النساء بعناية كبيرة من قبل الحزب حيث خصها بنسب لا تقل عن 23في المائة من الوظائف الحزبية.

إن حصيلة هذه بعض ملامحها، أنجزت في ظرف زمني وجيز وبوسائل محدودة حيث اعتمد الحزب على وسائله الخاصة المتأتية أساسا من مشاركات المنتسبين إليه دون أي استغلال كان لوسائل الدولة كما يحلو للبعض أن يدعي، تجعل من المستغرب استهداف الاتحاد من أجل الجمهورية من طرف بعض الجهات التي تتعمد تجاهل الانجازات الشاخصة، ويزداد الأمر غرابة حينما تكون هذه الجهات تدعي انتماءها للحزب، فلقد كان حريا بها أن تكون ظهيرا وسندا في التصدي للتحديات الكبرى التي يواجهها الوطن على المستويات الأمنية والتنموية والسياسية، بدل التشكيك في أداء الحزب ومحاولة التشويش على دوره في مواكبة تنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية.



نقلا عن الأخبار