مشاهدة النسخة كاملة : ولد الشيباني : المقاولة من الباطن نهب للثروة وتحايل علي العمال


hamees
04-28-2011, 11:16 AM
ولد الشيباني : المقاولة من الباطن نهب للثروة وتحايل علي العمال



http://www.alakhbar.info/files/01_56.jpg


أحمد فال ولد الشيباني أمين الفدرالية الوطنية لعمال المعادن والأشغال العامة (F.N.T.M.TP) المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية(C.N.T.M)



الأخبار/ (أزويرات)- في ضوء ما يحدث الآن من اضطرابات عمالية في أزويرات، ناشئة عن تذمر الشغيلة العاملة في ما يسمى عرفا عمال اليومية (الجرنالية) أو اليد العاملة المؤقتة كما تكيفهم الشركة المقاولة الرئيسية وهي شركة أسنيم ألتقينا في وكالة الأخبار بأحمد فال ولد الشيباني أمين الفدرالية الوطنية لعمال المعادن والأشغال العامة (F.N.T.M.TP) المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية(C.N.T.M) لتسليط الضوء على أوضاع العمال وأسباب الأزمة.

وقد قدم ولد الشيباني رؤيته للوضع القائم بالشركة وأسباب تفاقم ظاهرة المقاولة من الباطن والنهب المنظم للمال العام من قبل بعض الوسطاء دون خدمات واضحة تقدم للشركة مختتما رؤيته بجملة من الاقتراحات والتوصيات قد تساهم في تخفيف الأزمة والتوتير القائم وتعيد للعمال بعض حقوقهم المسلوبة وللدولة بعض مواردها المهدرة بفعل عقود تشم منها رائحة الفساد.


خروق قانونية بالجملة

يري أمين الفدرالية الوطنية لعمال المعادن والأشغال العامة أن الأزمة قائمة بفعل خروق قانونية عديدة طبعت تعامل المؤسسة مع عمالها إذ أن المقاولة من الباطن هي عقد تتعهد بمقتضاه مؤسسة، تسمى المقاولة الرئيسية، إلى مؤسسة أخرى، تسمى مقاولة من الباطن، تنفيذ كل أو جزء من عمل طلبه رئيس العمل من المقاولة الرئيسية (المادة140 من مدونة الشغل) وذلك وفق شروط وضوابط تحددها المادة المذكورة والمواد 141 إلى 143 من نفس المدونة.

فالمقاولة من الباطن هي إذا بيع مؤسسة لخدماتها لصالح مؤسسة رئيسية، إلا أن ما يحدث في الواقع بين أسنيم والمقاولين من الباطن ليس بيع خدمات وإنما تأجير يد عاملة من طرف وسيط إلى مؤسسة.

فليس لهؤلاء الوسطاء، استثمارات مالية ولا نفقات في مجال توفير وسائل الإنتاج أو تجهيزات العمال ولا حتى وسائل نقلهم إلى محال العمل.
فكل هذه الأعباء تعود ـ من غير وجه شرعي ـ على الشركة الرئيسية أي أسنيم وهي بذلك منهوبة من المال العام.

فلا يأتي الوسيط بقيمة مضافة سوى توفير اليد العاملة و يكون ربحه مقابل ذلك. وهذا ما تدينه المادة 148 من نفس المدونة. ثم تمر من خلال هؤلاء الوسطاء مرتبات العمال فيقتطعون منها نسبا عالية إن لم نقل أكثر من نصفها وبذلك يكون الغبن مزدوجا وجد مؤلم. وليت الخروق تقتصر على ما فات، فالضوابط السالفة الذكر، لا تُلتزم في الغالب. فالتسجيل للعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ـ على سبيل المثال ـ ليس مستوعبا لكافة العمال وما يُقام به منه تتم فيه مراوغات كبيرة فيسجل العمال بأجور في الغالب أقل بكثير من أجورهم الفعلية وبشكل غير منضبط ومتقطع أحيانا.أما التغطية الصحية وغيرها من الحقوق فوضعيتها مزرية مع العلم بأن أسنيم أحالت إلى التعاقد من الباطن كل الأعمال ذات الخطورة العاليةỊ...


تهديد جدي للشركة

ويري ولد الشيباني أن شركة أسنيم تستخدم في إطار المقاولة من الباطن أكثر من 50%من العمال العاملين بمنشآتها...فبعد أن كان التعاقد من الباطن مقصورا على ثلاث مجالات ثانوية وهي:

1- صيانة السكة الحديدية والأحياء السكنية.
2- تنظيف المنشآت.
3- الحراسة وتامين الممتلكات.

انتشرت المقاولة من الباطن حتى غزت المجالات الإستراتيجية المتعلقة بصلب العملية الإنتاجية حيث تشغل اسنيم الآن ما يربو على 4000 عامل مؤقت في منشآتها بانواذيب وازويرات موزعين بين 27 مقاول بانواذيب و20 مقاول في ازويرات.

والجدول الآتي يبين الطفرة الهائلة لأعداد المشغلين في اليد العاملة المؤقتة والتكلفة المتعلقة بالأجور ما بين عامي 1993 و2008:


الجدول هنـــــا
(http://www.alakhbar.info/17172-0-0F-FCB-C-F-0F-FB-BFF00-CFFC-F-F.html)

وفي ظل الفروق الكبيرة بين الأجور المقدمة لعمال أسنيم الرسميين من جهة وبين ما يقع في أيدي العمال المؤقتتين بعد اقتطاعات مؤجريهم من جهة أخرى ،مع التساوي في العمل، ينشأ التذمر الدائم والتوقفات المكررة عن العمل من طرف اليد العاملة المؤقتة مما يضاعف خسارة اسنيم ويربك خططها لزيادة الإنتاج ويعيق قدرتها على المنافسة .

ويقول ولد الشيباني إن أعداد اليد العاملة المؤقتة في الوظائف الإستراتيجية ب: 2000 عامل يُقدر العارفون بأوضاع أسنيم الداخلية عدد الوظائف الشاغرة على الهيكلة التنظيمية(Organigramme) للشركة بأزيد من 1000 وظيفة وربما تضاعف العدد بعد المراجعة الأخيرة (2010) لهذه الهيكلة التنظيمية.

وأعرب عن استغرابه من تجاهل الوضع قائلا "ماذا يمنع أسنيم من إطلاق حملة اكتتاب واسعة تُعطى فيها الأولوية لهذه الشريحة ذات المستوى الحرفي والتقني العالي بفضل التجربة التي امتدت عشرات السنين ووفاء لمن خدموها في أحلك الظروف؟" .

ويضيف " إنه-بالفعل- توجد إرادة واضحة لدى المسئولين في المؤسسة للسير في هذا الاتجاه بعد إجرائها لدراسة من طرف مكتب دراسات مختص لتجلية الموضوع لكن إشكاليات التنفيذ وبعض الإكراه الأخرى ما زالت تعيق التقدم السريع نحو الحل".


مقترحات وتوصيات للحل.

يري ولد الشيباني أن الأزمة القائمة صعيبة ومعقدة ولكن هنالك عدة أمور واقتراحات قد تساعد في حل الأزمة بعضها مرتبط بالشركة وآخر بالدولة الموريتانية :

المرتبط بالشركة :

1- تقليص مجال المقاولة من الباطن حتى يعود إلى سالف عهده مقتصرا على المجالات الثانوية غير المتعلقة بالعملية الإنتاجية وضبطه وفق النصوص القانونية المعمول بها .
2- الاكتتاب في كل المجالات المهنية والإستراتيجية المتعلقة بشكل مباشر وغير مباشر بالعملية الإنتاجية مع إعطاء الأسبقية لشريحة العمال المؤقتين ذوي الخبرة التجريبية العالية مع التسامح في سن الاكتتاب لمن خدموا الشركة أكثر من عقد في إطار العمالة المؤقتة.
3- حذف الوظائف المؤقتة بعد انتهاء العمل المبرر لها و عدم الاحتفاظ بها و القضاء على أشكال الزبونية في استحداث هذه الوظائف
4- التحول إلى الشكل الحقيقي للمقاولة من الباطن برد كافة الأعباء على الشركات المقاولة و شراء الخدمات بدل تأجير اليد العاملة عن طريق الوسطاء لأن ذلك مدان قانونيا

المرتبط بالدولة

مزيد من الرقابة من طرف الإدارات المختصة لتطبيق القوانين و صيانة الحقوق فإن الخروق القانونية في مجال المقاولة من الباطن طفح الكيل بها و إن أخفها ما نعانيه باسنيم فالأمر أدهى وأمر على مستوى شركة نحاس موريتانيا MCM لأن المتاجر بهم هذه المرة ليس العمال الحرفيون و إنما المهندسون و خريجو الجامعات في أبشع صور الاستغلال و الظلم في بلدهم و من طرف الأجنبيỊ