مشاهدة النسخة كاملة : والله المستعانُ على ما تصفون (الحاجة أم بكر بلال)


أبو فاطمة
04-27-2011, 02:20 PM
والله المستعانُ على ما تصفون (الحاجة أم بكر بلال)

أتساءل ماذا فعلت هذه العائلة؟؟.. هل من قام بواجبه أخطأ؟... هل من أطاع الله أخطأ؟.. هل من أحبّ وطنه أخطأ؟... هل من يعطي أغلى ما يملك لهذا البلد الطيب المقدس أخطأ؟؟.
باعتقادي أنه واجبٌ مقدسٌ، ومن لم يفعل ذلك فلا يحقّ له أن ينتسب لفلسطين التي هي جنة الله على الأرض...
أتساءل..
هل أخطأت أم بكر بلال وهل أخطأ أبو بكر - رحمه الله- عندما ربيا أبناءهما على طاعة الله وحبّ بلدهم؟...
هل أخطأنا عندما رفضنا الهجرة رغم كلّ المغريات ورغم البعد عن الأهل؟
لا زلت أتساءل..
ماذا فعل ابني بكر الذي بلغ ثمانية وأربعين عاماً من عمره ليُحرم من المكوث مع أمّه العجوز وأبنائه الذين اشتاقوا لرؤيته منذ ثمانية أعوام بسبب مطاردته من الاحتلال ثمّ اعتقاله السابق عندهم وحتى عندما خرج تلقفته السلطة أول مرة، وبعد خروجه من عندهم بعشرة أيام تلقفته قوات الاحتلال فمكث عندهم ثلاث سنوات وها هو عندما خرج ثانية تلقفته السلطة مرة جديدة، علماً أنه خرج يعاني من آلامٍ كثيرةٍ ولم يُسمح له بالعلاج...
هل هذا جزاء من أحبّ بلده وقام بواجبه نحوها؟؟... قد يقولون نعم - أخزاهم الله.
أما عبادة فبدأ اعتقاله منذ سن الرابعة عشرة، فمكث في السجن ما يقارب أربع سنوات وأدّى امتحان الثانوية العامة في السجن، وعندما خرج أردنا أن نفرح به ونسرق الفرحة من بين أنياب الحزن؛ إذ سبقه أخويه عثمان ومعاذ في الحكم للمؤبدات المتكررة، ولكن بعد زواجه بأسبوعين فقط.. اختطفته أجهزة أمن السلطة فمكث عندهم ستة شهور، وعند اجتياح نابلس بعد انتفاضة الأقصى تمّ تسليمه لجيش الاحتلال وحُكم عليه أحد عشر عاماً و لحقت به زوجته بعد سبع سنوات.
ولحق ببكرٍ ابنه سعيد بعد الإفراج عنه من قبل السلطة ليُحكم بالسجن لستة شهور إداريا، ومن العجب أن بكر لم يجلس مع ولده سعيد وقد بلغ سن الرجولة إلا داخل السجن..!!!
أستحلفكم بالله... ماذا فعلت هذه العجوز حتى تُحرم أبناءها وأحفادها وقد تجاوزت الستة والستين عاماً؟؟
لِمَ لا يحقّ لها أن ترى ابنها بعد ثماني سنوات من المطاردة والاعتقال؟؟
ألا يحقّ لها أن تجد من يواسيها في مرضها؟؟
ولكن رضينا بكلّ هذا احتساباً لوجه الله تعالى.
وأقول لسلطتنا العريقة : إنّ هذه الشجرة ستبقى مورقةً خضراء، أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء.
وأقول لهؤلاء ولمن تبعوهم ومن جعلوا أنفسهم خدماً لهم: والله الذي لا إله إلا هو أنّي لو امتد بيّ العمر سأربي أحفادي على ما ربيت عليه أولادي وأحمّلهم الرسالة من بعدي وليكن لهم عبرةً بما حصل لمن سبقهم من خدم العدو..

نقلا عن المركز الفلسطيني