مشاهدة النسخة كاملة : ثقافتا العربية خمر للمحرفين وخداع منهم للنفوس..{ افاه ولد الشيخ }


ام خديجة
04-27-2011, 10:49 AM
ثقافتا العربية خمر للمحرفين وخداع منهم للنفوس

افاه ولد الشيخ ولد مخلوك

كثر القال والقيل في تفاصيل جزئيات الثقافة العربية والإسلامية وحامليها حتى شغلنا نحن الأجيال المتأخرة بالشكل عن المضمون فظللنا نعطي الثمن باهظا لمتعة وترف علمي للمستهزئين بالأمة وأقلامها يخادعون به أنفسنا فكنا كما أرادونا .

ومن ذلك كثرة التصحيف والتأويل في تفسير القرآن الكريم ومثال ذلك " وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر " ويقول المفسرون "آزر" عمه وليس أبوه والله قطعا أعلم بما قال ومثال ذالك " أو كالذي مر على قرية " يسمونه أسماء مختلفة ، صحيح أنه سد لثغرة ثقافية لكنها تركت عمدا، وعن علم، و لا يترتب عليها حكم شرعي سواء أكان عمرا أو زيدا لكن ادعاء اسمه خداع للنفوس بيّن، ما لم يدل عليه وحي صريح .

ومنه أيضا كثرة تفاصيل كتب السير عن الملابس وعدد السيوف والرماح والخيل والإبل والدروع الخ .
مما لم يذكره أحد إلا تخمينا وخداعا للنفوس مثل سيوف أهل بدر 8 وخيلهم 2 ودروع أهل بئر معونة ........ صحيح هي حكمة الله "إن تنصروا الله ينصركم" هي انتصارات ما زلنا نقطف ثمارها إلى اليوم، وأصحابها حققوها بقوة الإيمان لا بكثرة العتاد وحصلت فيها معجزات ونوادر، لكن المتمعن في ثقافتنا يجدها مليئة بالمسائل التقريبية التفسيرية التي خيل إلينا حقيقتها ،وكذا إدراج المحرفين كذبهم وزورهم في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خداعا منهم للنفوس وتشويشا على الحقيقة وأهلها .

ومن المؤسف أننا اليوم نركض وراء هذه الجزئيات ركضا ونعظمها تعظيما، ومن ذلك نجد المراسلات بين أقطارنا العربية والإسلامية بين علمائنا ومثقفينا فيما إذا كانت الشاة الجماء يوم القيامة يقتص لها من الشاة القرناء تنطحها وهو حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من مسند الإمام أحمد وهل هذه الشاة تكون لها قرون وكيفية القصاص، ونحن نقرأ في القرآن حرمة الظلم ومصيره، ونقرأ في الحديث حرمته وشديد العقاب المنتظر صاحبه، فما حاجتنا لتفاصيل قرون الشاة وكيفية القصاص لها!؟ وما هي الفائدة المدرة على الأمة من 10000 قرن يوم القيامة؟ وأخرى لا قرن لها؟ فهو مثل من خبير عليم نطق به صادق مصدوق مفاده المعاقبة على الصغيرة قبل الكبيرة للردع والتأديب. ونجد أهل السنة والجماعة يختلفون مع الطوائف الأخرى ما إذا كان الحجاج بن يوسف الوالي الإسلامي المعروف كافرا أو فاسقا، أو يجب التلعين عليه، أما يكفي أن نعلم أن الله خلق الناس أطوارا، وكلف كلا منهم بتكاليف لمصالح العباد و البلاد، فمنهم العابد الزاهد، ومنهم المجاهد الصابر، وممن جمع من كل شيء فخلط معه الاجتهاد والخطأ، أليس الحجاج من وضع أثمان القرآن الكريم؟ ألم تزدد الفتوحات في عهده ازديادا كبيرا؟ ألم يعرف العدو قدره؟ والرعية هادت وتهادت؟ وماذا حدث لنا نحن حين فقدنا أمثال الحجاج بن يوسف الثقفي؟ دخلت بغداد علينا نهارا جهارا وتغيرت مياه البحر دما ومداد أقلام حبرت بها ثقافتنا على الكتب، وعاث بنا التتار فتكا وتنكيلا وخرابا، كما أن الشهرة الثقافية والعلمية لا تقتضي التسليم لصاحبها ما لم يكن يعي الأمور ويرجعها إلى مناطها الصحيح، فالشهرة اليوم إنما هي نتاج غربي تارة من صناعتها البتة، وتارة من صناعة وسائلها كالشبكة العنكبوتية أو التلفزيون أو الجرائد ...

ثم أن كثيرا من سلوكياتنا اليوم غريبة مثل الإضراب عن الطعام في السجون مثلا، التعصب للباس معين ولجماعة معينة ولطائفة معينة ،وسرعة النقد والتهجم بلا علم، ولا شك أن أمة الإسلام أمة الخير والحقيقة والمصائب والسماحة والانفتاح والحوار والإنصاف والورع والخوف من الله والرجاء له فالحذر الحذر "
ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " . ِ

ثم إنه حان الوقت أن نتصارح مع أنفسنا ونبتعد عن المحرفين والمرجفين ونضع أنفسنا وأهلينا في الصورة الحقيقية للواقع والحياة المستقبلية، ونتعالى عن التبعية للآخر التي يريدها منا وهي سمة البشر لا سيما الجاهل والكافر منه ,ونعامل بالمثل كل من عاملنا كان من كان، فنحن من نصنع الندية لا ننتظرها من الآخر إذ السماء لا تمطر ذهبا والمولي قال لمريم البتول(0هزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا)

لذا علينا قتل من قتل وصلب من صلب وتجريم من جرم ورمي من رمانا بالإرهاب به، ومنع إفادة من منعنا الإفادة والإستفادة فتلك سلالم التقدم ومنطلقاته وبدايات المصارحة مع النفس ،وإن نحن قاتلنا بالأنفة والتكبر، وتعالينا عن السب، ورددنا كل ما سمعناه، فليس لنا وجود، .

أليس قتل الرسل من أكبر الجرائم في ثقافتنا وديننا ؟ألم يكن سببا في غزوة مؤتة وكثير من الغزوات والغارات بعد ذالك؟ ,لكن إذا ما دأب عليه العدو وفعله وتمادى، عليه ألا يجد ر بنا قتل رسله والتنكيل بهم،؟

ونضرب مثلا لماضينا في فقه العصر كي يأخذه الفقهاء والعقلاء بعين الاعتبار حينما تحرك التتار لحملتهم المشؤومة، وراسلوا قادتنا وقتلوا رسلنا ولم نقابلهم بالمثل، ماذا كان؟ انتبه القائد الحازم "قطرس "وقتل رسلهم فور وصولهم له، ولم يأت الخبر لقائد التتار حتي أصبح قلبه بين رجليه واستشار قواده وعلم أن مكره وخداعه اكتشف وعومل بالمثل .

لكن حينما قام اللوبي الصهيوني يقتل ويدمر ويشرد من أبناء أمتنا الإسلامية، كان يقتل الصبي قبل الكبير والمرأة قبل الرجل أحرص ما يكون علي ساعة الغفلة يقطع الشجر لا يترك هرما، له رأي ولا صبي هو بذرة لحرب مستقبلية .

وكان في المقابل المجاهد عز الدين القسام الذي يقاتل بالشجاعة والأخلاق لا يغدر ولا يقتل صبي ولا يحرق ولا ولا ولا......
حكموا وتحكموا وملكونا وهاهم اليوم يملكوننا .قتلوا رجالنا ،دنسوا معتقداتنا ،احتلوا أرضنا تمتعوا بخيراتنا .

ثم إن الغرب اليوم يرمي المسلمين والإسلام بالإرهاب لتصرف بعض من ينتسبون إليه أحيانا، وتصرف مخابراتهم هم أنفسهم ونحن ننادي بالإرهاب معهم .صحيح هذه الحركات لا يقبلها العقل ولا الشرع، بل يحرمها لأنها فساد للدين والدنيا .لكن احتلالهم هم لأرضنا ليس إرهابا ؟.دسهم للأمراض فينا ليس إرهابا؟
،احتكارهم للعلم عنا لا يعتبر إرهابا، ؟ نهبهم لثرواتنا من سمك وحديد ونحاس وذهب ونفط لا يعتبر إرهابا؟. منعهم أبناءنا من العمل والتعلم في أغلب ديارهم لا يعتبر إرهابا؟، تخريبهم لعقول أبنائنا بتزويرهم التاريخ وإخراجهم عن ملتنا لا يعتبر إجراما ؟
.إنه الإجرام والإرهاب في كل معانيه وبكامل مستوياته .
لكن إن اتفقنا وإياهم بأن الإرهاب موجود، وحاربناه كما نفعل معهم ،وضيقنا على أهله وتعاونا عليه بكامل مشاربه ،يجد ربنا أن نسمي أفعالهم هم إرهابا، ونقدمها لهم، ونقدمها للإعلام، حتي تكون الندية ويتضح لنا الطريق القويم الذي نزرع عليه أرجلنا وننطلق منه إلي مستقبلنا، وإن نحن بقينا لعبة لأبناء ومغني وممثلي الغرب، فإننا نخلد إلي الأرض وسنسبق قارون إلي النار.. قارون الذي خسف الله به وبداره الأرض منذ قديم الزمان ...وأمة الإسلام اليوم تقدر بالمال والعدد علي صنع ذاتها والتموقع في مكانها الصحيح .. فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .


نقلا عن الأخبار