مشاهدة النسخة كاملة : جامعة نواكشوط موريتانيا" مصغرة" فلا تعتدوا عليها (جبريل جالو)


ابو نسيبة
04-25-2011, 02:06 AM
جامعة نواكشوط موريتانيا" مصغرة" فلا تعتدوا عليها (جبريل جالو)

إن الاعتداء على الصحفيين وهم يمارسون عملهم من أية جهة سياسية أو طلابية أمر غير مقبول، ومع ذلك فلا مبرر أبدا لإنحياز مؤسسة كوكالة الأخبار لجناح ضد آخر لطائر يود أن يطير.
إن جامعة نواكشوط إنما هي موريتانيا مصغرة فلا تعتدو عليها، عندما تندلع أعمال شغب في ساحات جامعة نواكشوط بين أبناء موريتانيا- الشبان- فلا شك أن الأمر استثناء وخروج عن المألوف، في سير الحياة الجامعية التي تعكس الواقع الحقيقي لمجتمعنا بكل فئاته وتطلعاته.
أمر كهذا يتطلب الإدانة والبحث عن أسباب التأزم ومن ثم العمل على تجاوز الخلاف والجنوح إلى التهدئة و المصالحة. هذا هو الموقف الذي ننتظره من كل المواطنين والقوى الحية وخصوصا المنابر الإعلامية و الفعاليات السياسية.
إن جامعة نواكشوط صرح علمي يعاني من صنوف الإهمال ويفتقد الرعاية اللازمة والمواكبة الضرورية لانتاج أجيال متصالحة مع ذواتها تبني بسواعدها وطنا نال ما يكفي من الحيف والتسلط. وكل سياسات التفرقة والتمزيق.
كلما لاحت أزمة سياسية في الأفق عمد أركان الأنظمة والأجنحة السياسية إلى اختلاق أزمة عرقية أو جهوية للتغطية على الفشل تارة والعجز عن التسيير تارات أخرى.
لقد تناول موقع وكالة الأخبار المستقلة هذا الحدث بكثير من التلاعب بمشاعر المواطنين ومصالحهم، وهو أمر خارج على خط تحرير الموقع الذي ماكنا لحد هذا اليوم نعتبر أنه يتعاطي مع الشأن العام بناء على اعتبارات ضيقة لا تسمو لمقايضتها "بوطن".
إن الصورة التي عرضها موقع الأخبارمرفقة بالخبرالذي حمل عنوان "الانتخابات الطلابية تنتهي نهاية دامية وسط شحن عنصري" بعد تعديل في العنوان من طرف الأخبار خلال ساعات التحديث المتوالية، إن تلك الصورة إنما هي جزء من الحقيقة، إن للقراء حقا في كل الحقيقة، إني أريد أن أقول للإخوة في الأخبار إنه لا مصداقية مع اقتطاع الحقيقة.
من المؤسف حقا أن تحرك القوى الطلابية من مكاتب الأحزاب السياسية في السلطة أو في المعارضة، ومن المعيب أن تنحاز منابر إعلامية إلى أي طرف في أزمة طلابية بين الأشقاء ورفاق الدرب في جامعة لو انفلتت فيها الأوضاع لدخل البلد في فوضى عارمة، علينا جميعا أن نسعى إلى لم الشمل بالانحياز للحق والصلح والعدل دون أية معايير أيديولوجية أو إعتبارات عرقية أو جهوية.
ليس بوسعي إلا أن ألفت عناية الإخوة في وكالة الأخبار المستقلة إلى أن التعاطي مع ملفات تتعلق بالوحدة الوطنية وخصوصا ما يتعلق منها بالجامعة ينبغي أن نتجاوز فيها الحسابات والعلاقات بالاتحاد الوطني أو غيره من النقابات الطلابية، لا شك أن الاتحاد الوطني رقم صعب وحقيقي في الجامعة لا يمكن تجاهله ولا يجوز الاعتداء عليه بحكم نجاحه و نضاله وتاريخه بل يجب التعامل معه كشريك له حضور وتأثير في جو من التنافس تطبعه المودة والإخاء. كما أن الأخبار حسب علمي ليست مؤسسة إعلامية مجندة لصالح الاتحاد الوطني.
إن التحامل على نقابة طلابية فقط لأنها مسيرة من طرف أفارقة موريتانيين "النقابة الوطنية لطلاب موريتانيا" أمر غريب ومخيف.. فباقي النقابات الطلابية تسيطر عليها شرائح معينة أو شريحة بذاتها دون أن يجد أحد أية غضاضة في هضم هذا الواقع.
إن التعددية في المسرح الجامعي حالة صحية لا يجب إنكارها، وأعتقد أن على كل النقابات الطلابية الوقوف في وجه الجهات التي تسعى إلى تصفية حساباتها من خلال الساحة الجامعية وعلى النقابات الطلابية الوقوف بحزم يدا بيد لمنع أطراف "معلومة" تريد أن تغطي على فشلها أو أن تشغل الرأي العام -الحائر أصلا- بأزمة في الجامعة أقل ما قد تحصله تلك الأطراف هو التستر على الحاجيات الأساسية لمؤسسة الجامعة وحقوق الطلاب المهضومة والعدالة الغائبة حتى بين الأساتذة المدرسين.. جامعتنا الفتية ليست حصان طروادة.

نقلا عن السراج الإخباري