مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ الددو: الطلاب اولى الناس بتحقيق مبادئ الإخاء


ام خديجة
04-24-2011, 05:13 PM
الشيخ الددو: الطلاب اولى الناس بتحقيق مبادئ الإخاء

http://img215.imageshack.us/img215/7704/55811871.jpg

دعا الشيخ محمد الحسن ولد الددو رئيس مركز تكوين العلماء إلى وحدة الكلمة والتمسك بأخوة الإسلام ورابطة الدين التي هي أقوى الروابط وأوثقها، وأكد فضيلته في خطبته ليوم الجمعة أمس الأول أن أولى الناس بتحقيق مبادئ الإخاء ومراعاة وشائج الدين هم الطلاب الذين هم طليعة الشعوب وأملها وهم قوتها الصاعدة وعدتها خاصة في وقت تستباح فيه المقدسات ويسعى فيه الاحتلال الصهيوني لهدم القدس.

وأضاف الشيخ الدوو "أن الساعين إلى تمزيق المجتمع وإثارة النعرات هم من المفسدين الذين يجب الضرب على أيديهم والحيلولة بينهم وبين ما يريدون" مستشهدا بحديث السفينة.



إصلاح ذات البين

وقد بدأ الشيخ خطبته بالآية الكريمة :"لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ..الآية مستشهدا بغيرها من نصوص القرآن والسنة التي تحث على جمع الكلمة ووحدة الصف ونبذ الفرقة والاختلاف مضيفا أن لا مجال للاختلاف والتنازع في أمة واحدة، كتابها واحد، وربها واحد ، وقبلتها واحدة. وقال الشيخ إن الله حرم كل ما يؤدي إلى الفرقة والنزاع وجعل ذلك من العذاب ، كما في الآية :"...أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض .." وعده مظهرا من مظاهر الشرك مستعرضا الأحاديث النبوية التي تصف المؤمنين بالجسد الواحد والبنيان المرصوص.



قوة الوحدة

وقال الشيخ إن الوحدة من أقوى مقومات القوة والتمسك بدين الله وقد بعث الله الرسل بمبدأين هما: توحيد الله وتوحيد الكلمة اللذين ينبغي الحفاظ عليهما والمشاركة في تقويتهما فبهما أرسل الله الرسل وبهما أقام الله العدل في السموات والأرض ومخالفة ذلك مخالفة لهدي الله . وحول وسائل الحفاظ على الوحدة قال الشيخ الددو إن ذلك يكون ببعث الإخاء في النفوس كما آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار حتى أنهم كانوا يتوارثون به في صدر الإسلام كما روى البخاري.

ثم بكف الأذى والضرر عن المسلمين فالمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه – كما في الحديث.

وأوضح الشيخ أن من ثمار التآخي في الله أنه يزيل الضغائن والإحن التي هي الحالقة التي تحلق الدين، وتقضي على الدين كما في الحديث.وقد شرع الله لنا التعاون على البر والتقوى وألغى كل الفوارق بأخوة الإسلام التي هي حاكمة على كل الأخوات، كما وصف المؤمنين بالتواد فيما بينهم وعدم موادة أعدائهم وهي مستمرة في الدنيا وفي الآخرة.وقال الشيخ إن من يحاول المس من هذه الأخوة يضرب في حديد بارد ويخالف أمر الله وسنته... ولا يمكن أن تصغي له الأذان المؤمنة.

فالساعون إلى إثارة النعرات التي لا أساس لها في الدين إنما هم من المفسدين الذين يجب الضرب على أيديهم والحيلولة بينهم وبين فسادهم كما في حديث السفينة.



أعداء الوحدة

وحذر الشيخ من أهل الفساد من المنافقين الذين يسعون لتفريق الكلمة في كل العصور حتى في العهد النبوي، مؤكدا أن مواجهة مخططاتهم تكون بتطبيق أوامر الله "واعتصموا بحبل جميعا ولا تفرقوا"... الآية، موضحا أن الله شرع أحكام الدين لمصالح العباد وقد شرع لنا التآخي فيما بيننا وأولى الناس بتحقيق مبادئ الأخوة "الطلاب الذين تثقفوا ودرسوا وهم طليعة الشعوب وأملها فليس من شأنهم أن يفرقوا بل يحافظوا على الوحدة وقوة الصف وهم القوة الصاعدة خاصة في هذا الوقت الذي تحتاج فيه الأمة إلى شبابها حيث مقدسات المسلمين مهددة في القدس وما يتعرض له الأقصى من مكائد ومخططات اليهود الذين يحفرون الأنفاق تحته ويسعون لتقسيمه .

وهو ما يستدعي وحدة الأمة وتوحيد الجهود ، "فعند الشدائد تذهب الأحقاد" كما يقال.



تحذير من الفتن

ونصح الشيخ الددو بالسمو بالنفوس عن الرذائل والترفع بها عن الأمور التافهة من جنس المنافسات السياسية والنقابية التي لا تقدم ولا تؤخر والتي متى ما أدت إلى الشحناء والبغضاء فهي ضرر لا خير فيه.

ودعا فضيلته إلى تحقيق متطلبات البيعة مع الله من أجل نصرة الدين حيث الناس في هذه البيعة قسمان؛ صادقون ومنافقون فالصادقون من وفوا بمقتضيات البيعة والمنافقون من نكثوا وترددوا. وختم الشيخ بالتحذير من فتن آخر الزمان التي أطلت برأسها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحذر منها ويستعيذ بالله منها كفتنة المسيح الدجال وفتنة المحيى والممات وفتنة القبر.


نقلا عن السراج